أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - قاسم هادي - مشروع قرار حول حل ازمة البطالة















المزيد.....

مشروع قرار حول حل ازمة البطالة


قاسم هادي

الحوار المتمدن-العدد: 1175 - 2005 / 4 / 22 - 11:44
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


قدمه قاسم هادي، سكرتير عام اتحاد العاطلين عن العمل
في المؤتمر الثاني لاتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق

اولا:- هل من الضروري وجود اتحاد للعاطلين عن العمل.

لقد دأب الإتحاد ومنذ بداية تأسيسه في الأول من آيا ر 2003 على قيادة الحركة الاحتجاجية والمطلبية للعاطلين عن العمل في العراق, وكانت ضرورة وجوده تكمن في أتساع حجم البطالة بشكل غير مسبوق، حتى وصلت الى نسبة 85% من القوى العاملة, وبالنظر لعدم استجابة الإدارة الأمريكية لتلك المطالب ــ بصفتها دولة محتلة, ويقع على عاتقها امن وسلامة جماهير البلد الذي احتلته حسب قوانين جنيف لعام 1949, ناهيك عن أن حربها على العراق, كانت سببا رئيسيا ومباشرا لتفاقم أزمة البطالة -كذلك عدم وجود دولة و حكومة لحل تلك الأزمة بسبب حرب امريكا التي دمرت الدولة تاركة ذلك الفراغ, وكان تلك الضرورة الملحة الأخرى لأستمرار الأتحاد واستمرار ازمة البطالة بل وتوسعها.

بالإضافة إلى فعاليات الاحتجاج, بالتظاهرات الـ 23, وحملة الاعتصام التي استمرت 45 يوما, والتي كانت تعبيرا واضحا عن عمق الأزمة, فأن الإتحاد استطاع أن ينظم صفوف 300 - 350 ألف عاطل عن العمل في مدن العراق, كذلك حملة الإتحاد في بغداد وكركوك التي قدمت خدمات الكشف الطبي المجاني للعاطلين عن العمل وعوائلهم, وتوفير الأدوية الضرورية, أضف إلى ذلك أجراء 15 عملية جراحية مجانية, وتوزيع المساعدات الإنسانية لهم في بغداد وكركوك والناصرية, كما تم تأمين بعض فرص العمل والتي لم تتجاوز الـ (3000) فرصة عمل, منها 35% فقط بعقود طويلة الأمد, كما واستطاع الأتحاد خلال اشتراكه بـ(8) مؤتمرات خارج القطر الحصول على الدعم المعنوي والسياسي خصوصا في ما يتعلق بضمان البطالة.

إلا أن هذه الخطوات التي استطاعت قيادة الإتحاد السير بها خلال تلك الـفترة لم تحقق 1% من طموح القيادة وتطلعات العاطلين عن العمل لحل أزمتهم, ذلك لأن بعد عام ونصف العام من الحرب, لا يمكن لإنسان أن يتصور كيف من الممكن أن تكون حياة إنسان بلا مورد, أضف إلى ذلك خلو العراق ولحد الآن من الخدمات الاجتماعية الضرورية, وافتقاره إلى تأمين أبسط تلك الخدمات ( الماء, الكهرباء, المجاري, النقل والاتصالات ), لذا فأن قيادة الإتحاد ترى من الضروري تحقيق برنامج يستطيع إنهاء أزمة البطالة, والسيطرة على وتذليل نتائجها المدمرة, المتوقعة منها وتلك التي بدأت منذ مدة تنخر أركان المجتمع المدني.



ثانيا:- ماهي ضرورة ضمان البطالة

ان ضمان البطالة بقدر ماهو ضروري للعمال العاطلين عن العمل فان له تاثير مباشر وفعال على مجمل الحركة العمالية بشكل عام من خلال عدة محاور اولها ان دفع ضمان البطالة وزيادته سيؤديان الى رفع قيمة الحد الأدنى للأجور من جهة كما ويلزم الدولة بتوفير فرص العمل لأجل التخلص من تلك الأعباء المالية, الأمر الذي يدفع بالحركة ككل الى الأمام, اما مسالة الأصلاح الأقتصادي وهي خطوة في الطريق فانها بقدر ماهي فعالة بقدر ماهي قاصرة عن حل الأزمة في وضع تكاد تكون معظم مشاريع الدولة على الرفوف، وكما نعلم فأن الأستثمارات اجنبية كانت ام محلية فانها تبحث عن الأستقرار الأمني قبل بحثها عن الأستقرار السياسي، وهذه هي الخصيصة الأولية والأساسية لرأس المال، وفي وضع كهذا تغيب فيه امكانية تحقيق الأستقرار الأمني فان الخطوات الأولية للحد من تلك الأزمة هي بالخطوات ادناه والتي على الدولة ان تباشر بها كي يكون بالأمكان التحرك باتجاه حل الأزمة من قبل منظمات المجتمع المدني او من قبل الوزارات المعنية, او باشتراكهما مما سيعطي بالتاكيد نتائج افضل واسرع وبالطبع اكثر قوة وتاثيرا .



ايها الأعزاء

علينا وقبل كل شئ ان نتحسس الأرض التي تحت اقدامنا قبل ان تغمرنا الأمنيات, فالواقع الأمني الحالي لا يشجع أي مؤسسة كبيرة على العمل بالشكل الذي يحل ازمة الملايين من العمال العاطلين عن العمل, وان اختلفت الأرقام التي نحددها لعددهم, اذ اننا امام ازمة خطيرة وكبيرة في الوقت ذاته, لذا كان لزاما علينا ان نرى حجمها اولا ثم نسبة مايمكن ان تقلصه المشاريع والأبحاث التي نقدمها خدمة للحركة العمالية في العراق, وهي في النهاية لا تمثل الا بطاقة تهنئة لهم بعد التخلص من اكثر الأنظمة دموية وبشاعة, وسط هذا الكم الهائل من معضلات المجتمع وازماته.

وفي رؤية مبسطة للأوضاع فان الأستقرار الأمني مسالة لا يمكن التكهن عن الوقت الذي سيلزمه له, واذا كان العمال العاطلين عن العمل قد فقدوا أي مصدر مالي خلال السنتين الماضيتين, فلا يمكن الحديث عن خطة خمسية او عشرية او حتى سنتين اخرى من المعاناة وفقدان الأمن.

لو استطعنا اخذ كردستان كنموذج فان الوضع السياسي لم يستقر الى الآن الا ان المشاريع الأقتصادية المتوسطة والصغيرة والكبيرة نوعا ما قد بدأت الى الحد الذي وصل فيه الحد الأدنى للأجور اليومية(15) الف دينار عراقي وكان لذلك سببا مباشرا وهو الأستقرار الأمني.

اما المتتبع للسياسة الأقتصادية واستراتيجيتها في بلدان العالم فان الدراسات المقارنة قد تفيد في اتباع بعض الخطوات العملية او بعض فقرات الخطة الخمسية او العشرية الا ان الوضع في العراق لا يختلف عنها وحسب، بل انه لايمكن تطبيق تلك الأنظمة دفعة واحدة الا ان البشرية المتمدنة قد اوصلت العالم الى نتائج يمكن اعتمادها في ظروف تشابهت او اختلفت وضمان البطالة واحدة من النتائج المهمة التي انتجتها بالطبع النضالات والتضحيات الكبيرة والكثيرة التي قام بها العمال على مر العقود.

وعلى هذا نعرض برنامج الإتحاد لحل أزمة البطالة بالآتي:-



1 - في مجال تضييق الأزمة والحد من نتائجها:-

دفع " ضمان البطالة " بما لا يقل عن 200 $ شهريا، ثم تثبيت ذلك بحيث يساوي 80 % من الحد الأدنى للأجور, كما ويتم رفع الحد الأدنى للأجور تبعا لارتفاع الأسعار وتقلبات السوق, وبالتناسب مع القدرة الشرائية، ويرفع "ضمان البطالة" تبعا لذلك, كما ويلغى اي قرار أو اي فقرة قانونية تحول دون تحقيق ذلك, وتشمل هذه الفقرة كل من تجاوز الـ 16 سنة ومن كلا الجنسين, وغير المستمرين بالعمل بأي مؤسسة حكومية أوأهلية, وممن لايتقاضون راتبا أو تقاعدا.

2 - في مجال توفير فرص العمل:-

أ - تامين لجنة أشراف من التنظيمات العمالية يكون على عاتقها مهمة التفتيش في الوزارات والهيئات والمؤسسات والمعامل والورش, للتأكد من توفر ظروف عمل مناسبة ورصد المخالفات حول الأجور وساعات العمل وتشغيل الأطفال ... الخ من أوضاع العمال داخل اماكن عملهم، وتتحمل كافة الوزارات والمؤسسات والهيئات المسؤولية عند رصد اي مخالفة تجاه ذلك.

بـ - منع عمل الأطفال دون سن الـ 16 سنة وتتحمل كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات والمعامل والورش مسؤولية مخالفة هذه الفقرة، وتتبنى لجنة التفتيش مسؤولية متابعة ذلك.

جـ -تقليل ساعات العمل :-

ويتضمن ذلك أقرار قانون عمل تقدمي، والذي يعرض عليكم في هذا المؤتمر.

تشمل هذه الفقرة الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة وتتحمل كل الوزارات والهيئات والمؤسسات مسؤولية تنفيذ والأشراف على ذلك، وتتبنى لجنة التفتيش مسؤولية متابعة ذلك.

د- توفير الخدمات الأجتماعية للمناطق الصناعية خصوصا, لتمكين تلك المناطق من اعادة تاهيل المعامل والمؤسسات التي توقف العمل بها بسبب نقص الخدمات.



3 - في مجال عمل المرأة.

عدم تضمين فقرة الجنس في المفاضلة الخاصة بالتعيين أو الأنتخابات أو الأنتساب لأي منظمة, كما وتلغى كافة القرارات والفقرات القانونية التي تخالف ذلك, ومنها الغاء صفة " ربة البيت " واعتبارها عاطل عن العمل, حيث تضمن هذه الفقرة معرفة الحجم الفعلي للبطالة مضافا الى الفئات المعروفة سلفا, حيث كانت تذكر صفة " ربة البيت" في النظام السابق لغرض تنصل الدولة من أي مسؤولية تجاه الأعداد الهائلة من العاطلين عن العمل من النساء.



4 - في مجال حقوق الأطفال.

يمنح كل من لم يتجاوز الـ 16 سنة مخصصات دراسية، تزيد تلك المخصصات في حالة حرمان الطفل من الأسرة أو من الدخل الأسري، وتتحمل وزارة التربية ووزارة العمل ووزارة حقوق الأنسان مسؤولية تامين معيشة الأطفال، وحسب وضعهم الأجتماعي، كما تتحمل الأولى مسؤولية أعادة المتسربين من الدراسة وتأمين ظروف اجتماعية وتربوية مناسبة لهم وتتبنى لجنة التفتيش بالاشتراك مع لجنة خاصة بحقوق الأطفال مسؤولية متابعة ذلك.



5 - في مجال التخطيط.

البدء باحصاء شامل للعاطلين عن العمل منفصلا عن او متضمنا مع الأحصاء العام الذي يجري التحضير له، ويشمل الأحصاء أعداد العاطلين عن العمل، ظروف معيشتهم، عدد افراد عوائلهم، امكانياتهم، تحصيلهم الدراسي، معوقات حصولهم على فرص عمل مناسبة، وتحديد الجهة المسؤولة عن ذلك، كما ويجب ان يتضمن نسبة العاطلين عن العمل من النساء، لما تلاقيه المرأة ــ بسبب التقاليد والقوانين ــ من صعوبة في التنقل للتسجيل او البحث عن العمل، كذلك تحديد المشاريع المناسبة لكل منطقة سكنية، من حيث اولوية حاجة تلك المنطقة وامكانيات ومؤهلات سكنة تلك المنطقة.



يقع على عاتق السلطات ( ايا كانت ) مسؤولية تنفيذ هذا البرنامج وقانون العمل الذي تم طرحه في هذا المؤتمر، والغاء كافة القرارات والفقرات القانونية التي تعوق تنفيذهما، وفي حال عجز تلك السلطات عن تطبيق فقراتهما، فأن الأتحاد يتبنى مسؤولية تنفيذهما، وعلى كافة الوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية توفير مايلزم لأنجازهما.



قرار :- على الدولة دفع "ضمان البطالة" بما يعادل الحد الأدنى للأجور ــ وبسبب غياب المقياس الرسمي للحد الأدنى للأجورـ لذا يجب ان يتم دفع "ضمان البطالة" فورا بما يكفي لمعيشة لائقة نسبة الى الأسعار وتقلبات السوق, لكل من تجاوز سن الـ 16عاما ومن كلا الجنسين, غير مستمر بالعمل باي مؤسسة حكومية او اهلية ولا يتقاضى راتبا او تقاعد.



#قاسم_هادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة البطالة..الى أين تأخذ المرأة
- مشروع السلامة الوطنية.. أعادة أنتاج الاستبداد
- رداً على تصريحات وزارة العمل


المزيد.....




- PAME participates in the great demonstrations against the pe ...
- مظاهرات في النمسا وألمانيا احتجاجا على تسليم دبابات لأوكراني ...
- -العمالية المستقلة- ينضم لعضوية الاتحاد الدولي لنقابات العما ...
- شاهد: اضراب عام في فرنسا والسبب..
- -التمريض المشارك والمساعد- ينتظرون زيادة علاوتهم الفنية
- في إطار مواجهة عمليات التواطؤ في التعاقدات المبرمة مع الجهات ...
- فرنسا: إضراب ثان احتجاجا على مشروع إصلاح نظام التقاعد
- تحديد يوم الخميس المقبل موعداً لتوزيع رواتب المتقاعدين 
- اختبار جديد للقوة بين الحكومة الفرنسية والنقابات اليوم
- وزارة العدل الأمريكية ترفض تقديم معلومات حول التحقيق بتعامل ...


المزيد.....

- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي
- نضالات مناجم جبل عوام في أواخر القرن العشرين / عذري مازغ
- نهاية الطبقة العاملة؟ / دلير زنكنة
- الكلمة الافتتاحية للأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات جورج ... / جورج مافريكوس
- حول المسألة النّقابيّة (مقرّر المؤتمر الخامس للأمميّة الشيوع ... / إبراهيم العثماني
- "المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- تطوّر مصر الاقتصادي وأهداف الحركة النّقابيّة المصريّة (معرّب ... / إبراهيم العثماني
- حول المسألة النّقابيّة (مقرّر المؤتمر الخامس للأمميّة الشيوع ... / ابراهيم العثماني
- قانون سلامة اماكن العمل! / كاوه كريم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - قاسم هادي - مشروع قرار حول حل ازمة البطالة