أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوري حمدان - الانتماء الجيني














المزيد.....

الانتماء الجيني


نوري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 6063 - 2018 / 11 / 24 - 13:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهل أنا إلا من غزية إن غـوت غويت، وإن ترشد غزيـة أرشد
بعد اقتباسي هذا البيت الشعري للشاعر دريد بن الصمة*، اقتبس لكم ما كتب عن تعريف الانتماء، ففي اللغة قالوا إنه "الانتساب إلى شيء ما"، أمّا اصطلاحاً فهو "الارتباط الحقيقي، والاتصال المباشر مع أمرٍ مُعيّن تختلف طبيعته بناءً على الطريقة التي يتعامل فيها الفرد معه، ويعرف أيضاً بأنه التمسك، والثقة بعنصر من عناصر البيئة المحيطة بالأفراد، والمحافظة على الارتباط به وجدانياً، وفكرياً، ومعنوياً، وواقعياً ما يدلّ على قوة الصلة التي تربط بين الفرد، والشيء الذي ينتمي له، سواءً أكان انتماؤه لوطنهِ، أو عائلتهِ، أو عمله، أو غيرهم"*.
اذا ما نظرنا الى ما ورد في قول الشاعر وما كتب عن الانتماء وواقعنا الاجتماعي والسياسي نجد انفسنا في موقع واحد لا نخرج منه برغم من ادعائنا باننا ننتمي الى وطن واحد وهو للجميع ونقول ايضا نحن انسانيون نتعامل وننتمي في الدرجة الاولى الى انسانيتنا وهي اساس تعملنا مع الاخرين.
قول الشاعر قد ترجم جزءً منه في تشكيل الدولة القومية بعد تفكك الامبراطوريات الاربعة التي كانت تحكم العالم، الانتماء القومي يعود بجذره الى الانتماء النسبي فهي تعود الى انساب متقاربة بحسب الاب والجد، وتختلف مسمياتها بين العائلة والعشيرة بحسب البلدان، وهنا لابد من الاشارة الى ان تأسيس الدولة القومية لم يكن تطورا بل تراجع الى ما قبل الدولة، فكانت الارض مقسمة الى مقاطعات تحكما عوائل تحت اطار العشيرة.
الدين لم يخرج المجتمعات رغم ايمان افراده من الانتماء العائلي فجميع الاديان تؤكد على التواصل الاجتماعي بحسب درجته المعروفة، وفي الدين الاسلامي خير مثال (صلة الرحم) وبرغم من انه يؤكد ان الله لا ينظر لانسابكم بل ينظر لاعمالكم، فهو يعاقب قاطع صلة الرحم، نعم الدين الاسلامي في جوهره عابر للقومية والعشائرية لكن في مراجعة تاريخة نجد انفسنا في دولة توارثها الابناء.
اذا نحن الان نتاج طبيعي لهذه المحطات التاريخية وما يحدث في العراق والدول المتشابهة له، هو ما اسميته في عنوان مقالي "الانتماء الجيني"، فالاب ان كان عربيا الابن عربي، كرديا الابن كوردي، سنيا الابن سني، الاب شيعي الابن شيعيا... الخ.
السياسة، هذا النوع من الانتماء يفترض ان يكون قادرا على الوصول الى الانتماء الوطني والانساني، ان تاسس على هذين المبدأين ، الاحزاب التي تعمل الان في العملية السياسية منقسمة بين القومية والمذهبية، ومنها وطنية متأثرة بمحيطها.
خلاصة القول ان انتمائنا جيني، بان ابن الرئيس رئيس، وابن الامير امير، وابن الشيخ شيخ، وابن القومي قومي، وابن المذهبي مذهبي، ابن الشيوعي شيوعي، وابن البعثي بعثي، وابن الدعوة دعوة... الخ.
*دريد بن الصمة شاعر جاهلي، وفارس من قبيلة هوازن قاتل المسلمين فقتل في وقعة حنين، ويرجع نسبه لبنو جشم من هوازن.
*مفهوم الانتماء/ موقع موضوع



#نوري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كثير الكلام لا يعمل...
- الدولة المدنية... في بيت الطين
- شح المياه... الحقيقة في الاشاعة
- الجبوري.. مسك الختام
- الخاسرون في الانتخابات
- زواج القاصرات والطائفية في قانون الاحوال الشخصية
- أغلبية المالكي..!
- ان كنتم تؤمنون بحق الكورد؟
- خروج الحريري
- الاغلبية في الحراك الجديد!
- باب البيت
- تأجيل انتخابات مجالس المحافظات!!
- كوردستان بين الاستقلال والانفصال
- مسرحية البرلمان والمحكمة الاتحادية
- اقالة الجبوري.. العثور على رواتب مسروقة
- صحفي معروف ضحية لصراع بين الشلاه والشبوط
- الاعتصام.. نهاية البداية
- حق تقرير المصير
- دعم الصناعة الوطنية
- العبادي يتظاهر


المزيد.....




- اللون الأزرق يجمع الملكة رانيا والأميرة رجوة في عيد الاستقلا ...
- النفط يعوض خسائره بعد ضربات أمريكية -دفاعية- في إيران.. والأ ...
- الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء -الركن الأعظم-
- رغم المساعي لاحتواء المواجهة.. تصعيد أميركي في إيران وتوتر م ...
- نازحو غزة يستعدون لعيد أضحى قاتم وسط الحرب وارتفاع الأسعار
- بوتين يمنح جنوده امتيازات إضافية.. تحذير بإخلاء كييف وإدانة ...
- أضحى بلا أضاحٍ للعام الثالث.. كيف غيّرت الحرب طقوس العيد في ...
- تساؤلات حول ترتيبات ما بعد الحرب.. لقاء سري في الإمارات بين ...
- تقرير ألماني يتوقع نهاية وشيكة للحرب بين واشنطن وطهران
- نيران الحرب في أوكرانيا تشتعل من جديد وموسكو تحث الأجانب وال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوري حمدان - الانتماء الجيني