أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوري حمدان - الدولة المدنية... في بيت الطين














المزيد.....

الدولة المدنية... في بيت الطين


نوري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نجد مفهوم او معنى الدولة المدنية في القاموس السياسي؟ عندما نبحث عنه، يبدو ان الجواب (لا...) بكل بساطة، ان المدنية مصطلح يستخدم حسب الحاجة له في اي ظرف او زمان لمعالجة خلل او لتبيين الفرق بين امرين، بهذا اعود بذاكرتي وابدأ من طفولتي.
في اوخر السبعينات وانقلاب البعث على الجبهة الوطنية وقمع الحزب الشيوعي العراقي من ممارسة عمله السياسي بشكل علني ومن ثم قرار الحزب اللجوء الى المعارضة بطرقها المعروفة وفق تاريخ الحزب، لا اريد ان اذهب بهذا التاريخ بعيدا عن موضوعي، قرر ابي التخلي عنا (زوجة في مطلع شبابها وستة اولاد اخرهم لم يولد بعد) معتقدا ان مسؤوليته الوطنية اكبر من العائلية، تركنا في غرفة من الطابوق والطين ومسقفة بسعف النخيل، يشاركنا فيها عدد من الزواحف، الثورة مدينة الصدر حاليا هي المدينة التي شهدت حياتنا الرثة، وبرغم من كل ذلك كان يطلق علينا بالبيت (المدني)، والتعييرة التي نتعير بها من اقراننا (امشي المدني) لم تأتي هذه التسمية بدوافع سياسية بل لفرق لهجة اللسان والاسلوب واللباس.
بعد 2003 وفي بداية التحول من النظام الدكتاتوري الى العراق الجديد الديمقراطي ظهر مصطلح المجتمع المدني، المراد منه فصل منظمات المجتمع المدني عن الدولة لتحقيق استقلالها في عملها، ولا يوجد اي حديث عن عمل سياسي مدني او اي حزب يدعي المدنية ولا اي سياسي يدعو الى دولة مدنية، العمل كان بشكل مثابر بين السياسيين على اعداد دستور يضمن حقوق جميع المواطنين على اساس المواطنة، لكن لم يمر عليّ مصطلح المجتمع المدني، وحُصر المصطلح بالمنظمات الانسانية غير الحكومية، في لقاء صحافي مع سياسيين قال لي احدهم "الاحزاب السياسية هي جزء من المجتمع المدني ان تخلت عن اجنحتها العسكرية"، اما الثاني اضاف الى الجناح العسكري مرجعية الحزب وايمانه في حقوق الانسان والتزامه في القوانين الناتجة عن الدستور مستبعدا احزاب الاسلام السياسي عن ذلك مؤكدا استغلالهم للاحكام الفقهية التي تصدر عن مراجعهم الدينية.
العراق اليوم لا يختلف فيه اثنان بانه، تحكمه احزاب الاسلام السياسي التي لم تحقق ما هو مراد له في ان يكون دولة المؤسسات روحها المدنية وفق ما حفظ لها الدستور في احترامه للمعاهدات والاتفاقات الدولة، مستغلين في ذلك احكام اللاهوت التي تنسجم مع حاجاتهم الحزبية والشخصية في التحكم بمصير الناس وثرواتهم، فانتشر الفساد بين صفوف موظفي الحكومة التي تم احتكارها من قبلهم.
انتخابات 2018 هي اكثر المراحل شهدت فيها الدعوة الى الدولة المدنية وقد شارك الداعين لها حتى الذين رفضوها متهمين الداعين لها بتهمة اعداء الدين، لتظليل الناخبين والتغطية على فشلهم في الفترة الماضية، داركين ان الدولة المدنية يكون الحكم فيها للشعب بطريقة ديمقراطية، ولا يجوز على مؤسساتها أي تمييز بين المواطنين بسبب الاختلاف في الدين أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية والجغرافية، وهنا تأتي حاجتهم لها في فترة الانتخابات، وسرعان ما يلتفون عليها في اول اجتماع للتفاوض بين الكتل التي حصلت على مقاعد في البرلمان.
*المدني هو من لا يفرق بين البشر ولا يتجاوز على المال العام ان كان مسؤولا في الحكومة ام موطنا مسؤولا في إدارة الدولة.



#نوري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شح المياه... الحقيقة في الاشاعة
- الجبوري.. مسك الختام
- الخاسرون في الانتخابات
- زواج القاصرات والطائفية في قانون الاحوال الشخصية
- أغلبية المالكي..!
- ان كنتم تؤمنون بحق الكورد؟
- خروج الحريري
- الاغلبية في الحراك الجديد!
- باب البيت
- تأجيل انتخابات مجالس المحافظات!!
- كوردستان بين الاستقلال والانفصال
- مسرحية البرلمان والمحكمة الاتحادية
- اقالة الجبوري.. العثور على رواتب مسروقة
- صحفي معروف ضحية لصراع بين الشلاه والشبوط
- الاعتصام.. نهاية البداية
- حق تقرير المصير
- دعم الصناعة الوطنية
- العبادي يتظاهر


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوري حمدان - الدولة المدنية... في بيت الطين