أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - الاسير سمير السرساوي يتنفس حرية














المزيد.....

الاسير سمير السرساوي يتنفس حرية


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 6062 - 2018 / 11 / 23 - 00:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بانتظار سماع زقزقة العصافير وخضرة الربيع، بانتظار ان يزول الظلام ويبزغ الفجر الذي ستشيع فيه اجواء المحبة والفرح، بانتظار ان يقوم الاب والشقيق من الموت ليشاركونا الفرح، بانتظار ان تفي جدتي وامي رحمهما الله بوعدهما بتعليق الزينة، وعقد حلقات الدبكة ابتهاجا بالمناسبة السعيدة بحرية البطل سمير السرساوي من الاسر. لكأنه سيغادر صورته المعلقة على الجدار في بيت جدتي ليشارك جموع المهنئين فرحتهم وقد يسمح لهم بحمله ليطير بالهواء ويعود على اكف من يرقصون بقلوبهم من اجل حريته. لابد ان تختلط الزغاريد بالدموع والضحك بالصراخ. الجميع سيفوز برؤية وجهه الطاهر والذي ما زالت ملامحه تتميز ببراءة ولطافة العصور القديمة. سنشرق مع ابتسامته التي كانت دوما الالهام والقبس الذي يسمح بتلون التفكير الى النقيض بسماحة هذا العالم. ساعات معدودة ونسمع صوت وضحكات اسيرنا البطل بعد طول حرمان. ساعات معدودة ونشاهد قامته واقدامه المحررة من زرد السلاسل. ذلك الحلم الذي كان يحتمل الحقيقة المؤكدة بالرغم من المؤبدات الاربعة التي حكم بها من جيش الاحتلال الاسرائيلي ورغم استثنائه من صفقات التبادل بقي في يقين جدتي التي لم ترضى ان يحرمها الموت من ان تحتفل بحرية ابن شقيقها البطل سمير السرساوي بأن تترك مسبقا تكاليف الاحتفالية بحريته كوديعة بقيت معنا حتى صباح الحرية الذي غدا قريبا ويمكن ان نحسبه بعدد الساعات.
لا نستبق الحدث الكبير حين نعد له بالكلمات والزينة فكل الافراح تحتاج الى تجهيزات واستيقاظ الفرح في النفوس التي ملت الانتظار واستنهاض اهمية اللحظة اوسع من ان يكون ليوم واحد لان بطلنا قد امضى 30 عاما في الأسر. كان موجعا حال الام التي ذهبت صحتها ومع ذلك تصر على التلويح بكفيها بين الفينة والاخرى تعبيرا عن الفرح من بعد الحزن والالم.
الشارع العريض امتلأ بالمهنئين والفرحة العارمة سكنت القلوب، والحناجر صدحت بأعذب الالحان احتفالا واستقبالا للبطل الذي طل علينا شامخا مطمئنا مبتسما وهو يشكر لمن شاركوه الصبر على ظلام السجن وظلمه متحدثا عن احساسه الرائع بالاستقبال البهي الذي لاقاه من اهل بلده وشعبه متمنيا الحرية لجميع الأسرى الذين يقبعون في كل مكان وزنزانة وغرفة وكل سجن متمنيا الخير للجميع.
احتفال قرية ابطن قضاء مدينة حيفا بحرية ابنها وبطلها جاء كبيرا وقد رفعت الاعلام الفلسطينية ولوح بها البطل المحرر انتصارا لقضيته ولفلسطين التاريخية.
كما ادركنا النهاية اخيرا بحرية البطل سمير السرساوي سندرك يوما ما تحرير فلسطين وقد قالها شاعرنا محمود درويش " يا دامي العينين والكفين ان الليل زائل لا غرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل نيرون مات، ولم تمت روما. فالليل لابد ان ينجلي وتضحيات الشهداء والأسرى والاحرار لابد ان تنتصر وتعود فلسطين لاصحابها وقد كتب بطلنا سمير السرساوي على جدران زنزانته صامدون ووقع بأسمه تحتها فكانت دليلا على المقاومة والصمود لمن كان على دربه من الأسرى.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخاشقجي يطيح بمصداقية الاعلام
- عانس بأرادتي!!
- اوراق مهمة تحت اقدام المارة!!
- جامع الفراشات
- طلب زواج بالحافلة
- داعش في الدراما الرمضانية
- العمى!!
- نعومة الجلاد!!
- قطعة قماش!!
- انتهى وقت التحرش!!
- زوجها الثاني!!
- ايقونة فلسطين عهد التميمي!!
- ابراهيم ابو ثريا شهيدا
- كيف تعيشين مع زوجك من غير متاعب؟!
- المعطف!!
- الخرافة ورؤية الطالع!
- هامش من المرأة
- كوتا للرجال!!
- النصر للأسرى الفلسطينيين
- علامات الساعة الكبرى!!


المزيد.....




- إسرائيل تنشر صورة طيار -فلاي دبي- سميت ماتشهار وهذا ما قالته ...
- طيار -فلاي دبي-.. أول تعليق لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ...
- دقائق قليلة من التمارين المكثفة قد تعزز دفاعات الجسم
- دراسة تزعم: حقن إنقاص الوزن لا تشكل خطرا على الحمل
- أرض العراق بلا أمريكيين: أسئلة الغد
- باكستان تعلن مقتل 22 -إرهابيا- في غارات على أفغانستان وكابل ...
- دميترييف يشيد بتصريح رئيس الوزراء الليتواني حول غياب أدلة عل ...
- إيران تنفي طلب واشنطن مغادرة وفدها نيويورك وتؤكد أن الرحيل ك ...
- قبل أن تقدم القهوة لطفلك.. خبيرة تكشف مخاطر الكافيين على الص ...
- بوتين في تهنئة لشي: العلاقات بين روسيا والصين بلغت مستوى غير ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - الاسير سمير السرساوي يتنفس حرية