أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - المعطف!!














المزيد.....

المعطف!!


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 5685 - 2017 / 11 / 1 - 01:13
المحور: الادب والفن
    


طوابير الخريجين تحصد الارض ضجيجا، زهوا بفرحة النجاح والحلم المنتظر. يتأمل الخريج معطف التخرج وشعور بالرضى يتملكه، لا يصدق ان مشوار الدراسة انتهى به الى مثل هذه الفرحة التي تساوي فرحتة بيوم العيد.
يبتسم الخريج على استحياء وهو يتقبل التهاني بالنجاح، مشاركا المهنئين له بتحقيق احلامه او بعضها ودخوله مرحلة جديدة من حياته.
حفلات التخرج وما يجري فيها من نفقات اصبحت من المناسبات التي لا يمكن تجاوز اعباء طقوسها سواء من ناحية الأسرة او الطلاب الخريجين رغم العسرة المادية التي تعاني منها معظم الأسر.
موعد الاستيقاظ للاحتفاء بيوم التخرج وما يمرّ به الطالب من بروفات تصوير مرورا بدفتر الخريج وما يحمله من اماني بالعمل والماجستير والدكتورة، وانتهاء بالزفة التي تعبر زحمة الشوارع وشعور عارم بالسرور يلم بالمشاركين الى ابعد من المسافات التي تقطعها السيارة.
ولكن سرعان ما يعود معظم الخريجين الى الواقع بعد ان تتبخر الفرحة التي جابت بهم الشوارع الى حزن وكآبة ، وليل طويل دون قبس من أمل. بطالة واحساس بالعجز والسبب اطراف عديدة.
في رواية المعطف ل نيكولاي جوجول يبذل بطل القصة كل ما يستطيع من اجل الحصول على معطف جديد بدل معطفه الذي لم يعد قماشه يصلح لحياكة اي رقعة عليه. فيقرر تخفيض مصروفاته العادية لسنة على الاقل من اجل شراء معطف جديد وتمر الشهور به وهو يمسك القرش على القرش جائعا يقضي الليالي، لكن مستمتعا بما يصنعه من اجل تحقيق حلمه المنتظر.
وعندما اضاع بطل رواية المعطف معطفه بالسرقة مع انه جاهد من اجل الحصول عليه خطر على بالي المشوار الذي يقطعه الطالب الجامعي في الدراسة والتحصيل. والانتهاء به الى ان يبحث عن الجهة التي سرقت تعبه وحلمة ونجاحه، حتى يصبح نهاره ليل، وهو يواجه وحده عقم الدراسة التي لا تراعي سوق العمل. واسلوب الدراسة القائم على التلقين والذي لا يصنع شباب قادرا على المبادرات الخاصة بهم ناهيك عن ضعف التأهيل المناسب الذي يمكن ان يحفز الشباب بروح الجرأة التي تستثمر طاقاتهم ايجابيا.
في دراسة منشورة موضوعها البطالة تقول: انه للحد من ظاهرة البطالة يجب الاهتمام بتعميم التأهيل والتدريب المهني! والذي يلاحظ كم هو ضعيف مقارنة بالتعليم النظري المهيمن على جميع نظم التعليم العربية بلا استثناء.
نريد شبابا قادرين على مواجهة الحياة بكفاءة بحيث لا يمكن لأحد ان يسرق منهم تحصيلهم واجتهادهم. شباب يمتلكون روح التحدي والارادة. يفاضلون بين اكثر من فرصة، تكون سنوات دراستهم بالجامعة خطوات حثيثة لتحقيق حلمهم بالعمل وليس انتظاره.
سيبقى فرحنا وزغاريدنا قائمة بحفلات التخرج من الجامعة، مثلما سيبقى سؤالنا قائما متى يصبح التعليم نافعا ومبتكرا ومراعيا لطموح الشباب؟! وليس سرابا يقذف بالاحلام العادية الى احلام صعبة المنال.
ايها الشباب كونوا اقوياء بطاقة الشباب، سيروا بالحياة الى حيث تريدون، ولا تدعوها تسيروا بكم الى حيث تريد.












#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخرافة ورؤية الطالع!
- هامش من المرأة
- كوتا للرجال!!
- النصر للأسرى الفلسطينيين
- علامات الساعة الكبرى!!
- لماذا لا نتعلم كيف نخدع انفسنا ؟!
- نبض الحب
- كفى حرب
- الطلاق والمرأة الاخرى !!
- الزوجة والمرأة الاخرى!
- سفيرة الالهام والامل
- المرأة الطفلة!!
- الحب سعادة الغد!!
- ابو الاتراك اتاتورك
- فيسبوك ام ماخور!!
- الاطفال الفسطينيون آسرى في سجون الاعتقال
- مطلوب عريس بمواصفات عادية
- زواج منتظر
- الحرية للدكتور عبد الستار قاسم
- اية ابو ناب مرابطة فلسطينية


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - المعطف!!