أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - العمى!!














المزيد.....

العمى!!


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 5863 - 2018 / 5 / 3 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


صرخة محددة تقوم عليها رواية العمى للكاتب جوزيه ساراماغو: انا اعمى! كم من المرات اصبحنا نقولها عن يقين ونحن في حالة تيه وسؤال ملح يراودنا ولا يتوقف، انا اعمى! اين الحقيقة ؟
تضاعٌف التأخير والتقتير الذي يصيب المعرفة، ينمي لدينا الرغبة في الخلاص من حالة الضلال التي تحيق بنا والتي تمنعنا من بلوغ الامل الحقيقي وايجاد الفرصة لصناعة الحياة ورؤيتها بألوانها كلها بعيدا عن لون المعاناة.
هناك من يراقب ويرى من الفاجعة ما يشير الى اللمعان الذي يتألق بالعيون، وكأن جعجعة الانتصار شيء قريب.
يقول الكاتب في (رواية العمى): ان الظلمة التي يعيشها الاعمى ليست ببساطة اكثر من غياب الضوء، وان ما نسميه عمى هو ببساطة شيء ما يغطي مظهر وكينونة الاشياء.
احساس الهلع يتضاعف وغياب الضوء واليقين بفقدان رؤية الاشياء كما كانت عليه من قبل اختلاط الاوراق والمصالح والاطماع يجعل من ملمس الاشياء وما يجري حولها من احداث كالشوك الذي لا براء منه.
الاقتتال الفلسطيني اصبح عادة ولم يعد هناك خجل من الاعلان عنه، بل كأننا نباهي به والاتهامات تتوالى بين الاخوة الاعداء بحسب رواية مكتوبة.
فيما ليبرمان: يجاهر بصفاقة عن حرية العمل العسكري الاسرائيلي في سوريا، وهناك من يرى بهذا حق له. نعم طالما اصبحت سوريا ملعبا للاقتتال ونهب الخيرات.
التاجر ترامب يريد تحصيل فاتورة وجود القوات الامريكية الغازية من الاموال العربية.
والقائمة تطول والمعاناة تتضاعف والعمى يصبح بألوان. في الرواية يتحدث الكاتب عن العمى الابيض الذي اصاب المدينة كلها. ونحن عمانا بحسب ولاؤنا لذلك ترانا نتشكل بكل الالوان.
ظلام دامس دخلنا به، حتى الرغبة بدق الخزان لم تعد تقربنا من الامل الحقيقي اوالامل الكاذب الذي مات بأنفسنا التي باتت تحيا كابوسها المستمر. هل نستعيد البصر وننهض من نصف الحياة التي نحياها. هل ترانا نستعيد نور النهار ونبلغ خاتمة الرواية حين صرخ احدهم انني ارى! وارى بوضوح اكثر من السابق!. هل ترانا سنقول بأننا اصبحنا نرى، فتكون مثل هذه الصرخة دليل لنا لنتخلص من العمى الجماعي.
يقول الكاتب: ان تجربة الزمن تعّلم انه لا وجود للعميان، بل للعمى فقط! واننا عميان يرون بشر عميان يستطيعون ان يروا، لكنهم لا يرون. يسرني ان اختم المقالة بما بدأ الكاتب روايته من كتاب المواعظ: اذا كنت تستطيع ان ترى، فانظر، واذا كنت تستطيع ان تنظر، فراقب.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعومة الجلاد!!
- قطعة قماش!!
- انتهى وقت التحرش!!
- زوجها الثاني!!
- ايقونة فلسطين عهد التميمي!!
- ابراهيم ابو ثريا شهيدا
- كيف تعيشين مع زوجك من غير متاعب؟!
- المعطف!!
- الخرافة ورؤية الطالع!
- هامش من المرأة
- كوتا للرجال!!
- النصر للأسرى الفلسطينيين
- علامات الساعة الكبرى!!
- لماذا لا نتعلم كيف نخدع انفسنا ؟!
- نبض الحب
- كفى حرب
- الطلاق والمرأة الاخرى !!
- الزوجة والمرأة الاخرى!
- سفيرة الالهام والامل
- المرأة الطفلة!!


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - العمى!!