أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - الرَبَّانى














المزيد.....

الرَبَّانى


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 6057 - 2018 / 11 / 18 - 22:43
المحور: الادب والفن
    


الربَّانِى
***
" يا رَجُلَ الله "
نَغَمٌ حَفَّزَ كُلَّ الأحلامِ الكُبرَى
مُوسِيقَى تَترَى مثل نَسَيمِ سَيبِيريَا النَاعِمِ
و المَوصُوفِ لشِفَاءِ الرُوحِ
النَظرَةُ نَارٌ تُشعِلُ كُلَّ كَيَانَ المَرأةِ
تَختَرِقُ أعتَى دِفَاعَاتِ الأنثَى
تَخلِقُ شَغَفًا .. وَلَعًا
تُحَرِكُ كُلَّ دِمَاءِ الرَغبَةِ فى الوجدَان
إصطَبغَ الوَجهَ الرُوسِىَّ النَاصِعَ باللَونِ الأحمَرِ
الرَأسُ يَأخُذُهُ خَدَرٌ نَاعِس
عَينَاهَا تَرحَلُ ما بين العَينين
و تنامان طويلًا فوق الشفتين
ترتعشُ الشَفَتَان
" هِبنِى من الرَبِّ الكَلِمَة "
" مَتَى تَكلَم رجُلُ الله .. فَكَلامُ الرَبِّ على شَفَتَيهِ "
" أين الله ..؟"
يده الخَشِنَة تَرقُدُ بين النَهدَينِ
يَضغَطُ أصبَعَهُ فى اللَحمِ الأملَسِ
" هُنَا فى القَلبِ "
تَأخُذهَا شَهقَةٌ من أعمَقِ أعمَاقِ القَلبِ الفَائِرِ
تَضطَرِبُ الأنفَاسُ
تَبتَلعُ الرِيقَ
تَحتَضِنُ الكَفَ العِملاقَ بقَسوَة
تَضغَطهُ على الصَدرِ النَافِرِ
إدرِكنِى .. الغَوثَ
" و هل نُخطِىء ..؟ "
العَينُ تَغُوصُ فى كَبِد الأنثَى
و البَسمَةُ بَسمةُ قِديس
"و كيف نَنَال المَغفِرَةَ إن لَم نَأثَم ..! "
تَزدَادُ مَلامِحُ حَيرَتِهَا
" و إن أسرَفنَا ..؟ "
يَزدَادُ الوَجهُ قَدَاسَة
" نَنَالُ مَزِيدًا من مَغفِرَةِ الله "
تُغلِقُ عَينَيهَا
تَنسَابُ مِثلَ فَرَسٍ رُوسِىٍّ ثَائِرِ بَعدَ التَروِيضِ
تَغمُرهَا رَائِحَةُ الفُودكَا
و عُطُورُ القَيصَرِ
و جَسَدٌ يَفنَى فى أروِقَةِ اللَذَّةِ

***
" يا رجل الله "
" ما أجمَل صَوتَ الأنثَى
صَوتٌ وَاعِدٌ بِشَتَى مَلَذَّاتِ الدُنيَا
لا يَنقُصنَا إلا بَعض الفُودكَا
و خُمُور القَيصَرِ بَاهِظَةِ الأثمَانِ
و عِنَايَة صَاحِبَةِ القَصرِ "
يَلتَفِتُ إليها
تَثقُبُ عَينَاهُ أستَارَ الغَيبِ
يَأسَفُ لضَيَاعِ بَعضَ وُعُودِ اللَحظَةِ
يَنظُرُ بِتَعَالِى
تَنظرُ بِتَحَدِّى
" مَنْ أعطَاك السُلطَان..؟ "
" لَيسَ لى سُلطَانٌ إن لم أعطَى من عند الله "
أشَارَ بِرَأسِهِ نَحوَ تِمثَالِ القَيصَرِ
و بنَبرَةِ تَهدِيدٍ
" و إن لم أعطَى من عندِ القَيصرِ "
و بِكلتَا يَديِهِ أشَارَ لجَسَدٍ عِملاقٍ
مَوفُورِ القُوةِ و الطَاقَة
" و بِسُلطَانِ جَسَدِى هَذا "
ابتَسَمَ بِسُخرِيَةٍ
" ألم تَشرَبِى من نَهرِ اللَذِّة فى أحضَانِ رَاسبُوتِين .. ؟ "
" يَا لَكَ مِن فَاجِر .. زِندِيق .. يا ويحَ العَالَم أنَّى يَحكُمهُ الشَيطَانُ بإسمِ الدِينِ "
ذَاهِلةً
" قِديسٌ فى نَظَرِ النَاسِ "
تَصرُخُ
".. إبلِيسٌ فى نَظَرِ الله "
ضَحَكَ بِصَوتٍ خَشِنٍ
" حَتَّى الدَاعِرَات يَتَكَلَّمنَ بإسمِ الله "
أمسَكَهَا بِعنفٍ سَيبِيرٍى حَادٍ
" من يرسل عاهرةً كَى تَتَحَدَّى راسبوتين ..! "
" مَن مِن أعدَائِى وَرَاءِك..؟ "
تَصرَخُ
تُخرِجُ من بَينَ مَلابِسِهَا خِنجَرِهَا المَسنُون
تَغرِسَهُ فى جَسَدِ الرَاهِب ِ
يَمسِكُ بَطنَه
يَجرِى و دِمَاؤُه تَجرِى خَلفَه
***
كتبها
رمزى حلمى لوقا
نوفمبر 2018



#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العَجُوز
- جاثوم
- كليوباترا
- رُومَا
- رَجَاءٌ
- ذكرى
- إعترافات ليلية
- خير أجناد الأرض
- ثَائِرٌ
- رُعَاة
- معتقل
- وَجهُ القَمرِ البَعِيدْ
- يويو
- نهاية
- البَتُول
- يأس
- يهوذا
- عَرُوسُ النِيلِ
- قطرُ النَدَى
- أبِى


المزيد.....




- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - الرَبَّانى