أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - رُعَاة














المزيد.....

رُعَاة


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 5989 - 2018 / 9 / 9 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


رُعَاة

***
الغَيثُ
تَمنَعهُ انكِسَارَاتُ القُلُوبِ
المُوقَدَةْ

و الغَيمُ يَغزِلهُ الأسَى
بالحُزنِ قَامَ
و عَمَّدَهْ

الحِصنُ تَعلُوهُ النُسُورُ الجَارِحَةْ
و ذِكرَيَاتُ الأمسِ
تِلكَ المُبرِحَةْ
كَانَت نُقُوشًا فى جِدَارِ المَعبَدِ
للمَوتِ طُرُقٌ فى الظَلَامِ
مُعَبَدَةْ

وَقَفُوا هُنَاكَ
و الرِيحُ تَزأرُ خَلفَهُم
و الشَّمسُ يُوهِنِهَا الخُمُولُ
و رُمُوشُ أعيُنِهَا .. ذُبُولْ
يَأتِى المَغِيبُ ليُخمِدَهْ

فى الوَادِى
يرتَطِمُ القَطِيعُ بِبَعضِهِ
و ذِكُورِه
فى البَأسِ دَومًا صَامِدَةْ

الرُوحُ تَبزُغُ أعمِدَةْ
نَحوَ السَمَاءِ المُوصَدَةْ

فى الأرضِ يَصطَخِبُ القَطِيعُ
ضَربُ الحَوَافِرِ
زَلزَلَ الحِصنَ العَتِيقَ
و أرعَدَهْ

و قُرُونَهُم
كانت كأطرَافِ الرِمَاحِ
و فى المَعَارِكُ وَاعِدَةْ

تَقتَاتُ من إرثِ الغَضَبْ
رِيحُ الوَجِيعَةِ
حَزَّ أشجَارَ الخَرِيفِ البَائِدَةْ

ألقُ المَدَافِعِ
يَأتى من حِصنٍ مَنِيعٍ
و الخَوفُ يَرحَلُ ذَاهِدًا
و الثَورَة فى الأعمَاقِ
يُشعِلُهَا الوَجَعْ
و الظُلمُ سُلَّم يُصعِدَهْ

تَجرِى الحُشُودُ الثَائِرَةْ
و الكُلُّ يَسبِقُ قَائِدَهْ

طُوفَانٌ
إن بَلَغَ الذُرَى
طَمَرَ الحُصُونَ الحَاقِدَةْ

صَمَدُوا كَنَهرٍ وَاحِدٍ
كُلُّ القُلُوبِ مُعَانِدَةْ

يَأتِى الرُعَاةُ بالبَنَادِقِ
و الخُيُولِ المُرعِدَةْ

يُمَررُونَ جِيَادَهُم
بَينَ الصِفُوفِ المُصمَدَةْ

يُمَزِقُون نَسِيجَهُم
و يأسِرُون مِزَقَ الفُلًولِ المُجهَدَةْ

فَبَعضِهِم يَرَى فى الشَهَادَة
مَقصِدَهْ

و بَعضَهُم يَجرِى حَثِيثًا
فى طَرِيقِ المَصيَدَةْ

و بَعضَهُم يَجثَو يُقَبِّلُ صَائِدَهْ
فالعَبدُ يَعشَقُ سَيِّدَهْ

و البَعضُ
من فَرطِ المَذَلةِ يَعبُدَهْ

و يُقِيمُ فى كُلِّ
المَفَارِقِ مَعبَدَهْ

و بَعضِهِم
يَبِيتُ طَوعًا
فى فرَاشِ مُعَربِدَهْ

و تَقُولُ ذِكرَى الأَسبَقِينِ الخَالِدَةْ
لا فَائِدَةْ
لا فَائِدَةْ

تَبًّا لِمَن بَسَطَ الطَرِيقَ و عَبَّدَهْ

تَبًّا لِمَن أمَنَ الخُنُوعَ و أيَّدَهْ

تَبًّا لِمَن عَشَقَ الظَلَامَ و خَلَّدَهْ

تَبًّا لِمَن فى كُلِّ حِينٍ سَانَدَهْ

تَبًّا لِمَن للجُرحِ عَادَ فَجَدَدَهْ

و من بِجَهلٍ فى ضَلَالٍ أبَّدَهْ

و من بِسَفهٍ
يَبِيعُ أزهَارَ الرَبِيعِ
من أجلِ جَاهٍ يَحصُدَهْ

***
كلمات
رمزى حلمى لوقا
سبتمبر
2018



#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معتقل
- وَجهُ القَمرِ البَعِيدْ
- يويو
- نهاية
- البَتُول
- يأس
- يهوذا
- عَرُوسُ النِيلِ
- قطرُ النَدَى
- أبِى
- أمّى
- يا مِصرُ
- وطنٌ و حضارةٌ و فكرٌ مريض
- هجرٌ و خصام
- عبيد
- يكش تولع
- أخى
- شعراء
- يا قاهرة
- سنينى العجاف


المزيد.....




- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - رُعَاة