أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مسافير - متفرقات في قصف السماء!














المزيد.....

متفرقات في قصف السماء!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 6018 - 2018 / 10 / 9 - 17:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غاية الانسان البدائي من العقاب البدني هو الإصلاح أو التأذيب، وتؤكد علوم التربية الحديثة لا جدوى العقاب عموما، وحاولت استبداله بثنائية تحفيز الصواب وتجاهل الخطأ... ولم يقتصر تنزيل هذا الفهم الحديث على المدرسة وفقط، بل يعمل الأخصائيون جاهدين، على ضخ نفس الروح في المعاملة السجنية، لأن الغاية الأولى والأخيرة ليست هي إحداث الألم أو أن نروي عطش الانتقام في نفس المظلوم، لكن هي الإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج...
بهذه البساطة، يمكننا أن نفهم منطق البشر... لكن ما استعصى علينا استيعابه، هو غاية الله في العذاب؟ لماذا يعذب الله؟
علما أن التعذيب الأبدي لا يمكن أبدا أن تكون له غاية إصلاحية أو تأذيبية... لأن المعذب هنا لن يفرج عنه أبدا...
إذن، هل يعقل أن يعذب حكيم مطلق الحكمة فقط من أجل التعذيب في حد ذاته؟
وجواب هذا السؤال يمكن أن نستشفه من أحد أسمائه الحسنى: المنتقم...
والمنتقم هو شخص غير سوي يسعى إلى استعادة توازنه النفسي عبر إلحاق الأذى بمن ظلموه، ولا يمكن للمتعطش إلى الانتقام أن يكون هادئ النفس مرتاح البال... وحاشا أن يتصف المنتقم بالكمال!

المعادلة التي يرفض المسؤولون الإقرار بها هي علاقة الدين بالتخلف والتقدم، فهم مثلا يتناسون الآية القرآنية التي تقول: ومن يعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا (أي قاسية وعسيرة)، وهذا ما يمكن أن يلاحظه غير الجاحد في جميع الدول الغربية، أنظروا مثلا إلى السويد والدانمارك وأمريكا... ألا تتابعون نشرات الآخبار... ألا تقرؤون الجرائد، كم من مواطنيهم يموتون غرقا في البحر وينتهون وجبة للأسماك أو يسقطون برصاصات دولهم تلك، وجريمتهم لم تكن إلا سعيهم نحو عيشة أفضل، عالم عادل ينعم أفراده بالكرامة والمساواة كالذي ننعم به نحن.. مصداقا لقوله جل علاه: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب...
فما لكم تجحدون؟

- سبحانك يا الله... تدبر في أحكامه، ثم انظر إلى الخلق كيف يعصون، لقد فرض على نساءنا الخمار، وفي المقابل، فرض علينا نحن الرجال غض البصر، ولو عملوا بفريضته هذه لتجاوزنا الكثير من المشاكل...
- لكن محمدا نفسه لم يخضع لتلك الفريضة؟
- ماذا تقول؟ أجننت أم ركبك شيطان؟
- أبدا، سأنقل لك فقط ما جاء في السلسلة الصحيحة رقم 441..
- لكن... ما الذي جاء فيها؟
- عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في أصحابه , فدخل , ثم خرج وقد اغتسل, فقلنا : يا رسول الله! قد كان شيء؟ قال: (أجل, مرت بي فلانة, فوقع في قلبي شهوة النساء, فأتيت بعض أزواجي, فأصبتها, فكذلك فافعلوا..
- وما الذي لم يعجبك من الحديث؟
- أولا، محمد نفسه لم يغض بصره، ثانيا، من المؤكد أن متمم مكارم الأخلاق كان يتخيل المرأة التي مرت به وهو في حضن زوجته...
- غريب أمركم يا كفار... تفسرون كل شيء على هواكم...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أتفاءل خيرا بالأجيال الصاعدة!
- لماذا نهرب من أوطاننا؟
- البؤساء!
- أنصتوا لبناتكم!
- دروس ثورة سبارتاكوس على ضوء أحداث اليوم
- إبني البكر: نزيف القبلات
- العدالة الإلهية!
- الإله في حرج!
- من لم يرض برغيف رضي بنصفه!
- ويسألونك عن الوطنية!
- اعتداء على زوجين من طرف متحرش ورجل أمن!
- فرحة ملغومة!
- لا مفر من الخرافة!
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم الغرب؟
- قضية المرأة مرة أخرى!
- أسباب تحجر فكر المسلمين!
- خدمة إنسانية يجهضها القانون باسم الشرع!
- المثليون بين جلد الذات وسياط المجتمع وصمت المثقف!
- ضرب الأطفال... وسيلة تربوية أم جريمة!
- إمام مسطول!


المزيد.....




- عبدول في مرمى الجمهوريين.. هل تتحول هويته الإسلامية إلى معرك ...
- سلطات الاحتلال تمدد إبعاد مفتي القدس عن المسجد الأقصى لستة أ ...
- سوريا.. تكبيرات في المساجد واحتفالات بحكم إعدام بشار الأسد و ...
- زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا ...
- الجيش الليبي: مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اُغتيل بعبوة ن ...
- كنائس فلسطين: اعتداءات إسرائيل على المسيحيين يهدد وجودهم
- رفات يهود مقابل أسرى لبنانيين؟ طرح إسرائيلي جديد يدخل المفاو ...
- اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجّه رسالة إلى كنائس العالم ب ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط قيود مشددة على ال ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: أجريت لقاء جيدا جدا مع المرشد الأعلى ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مسافير - متفرقات في قصف السماء!