أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - الآثار حارسها جنّ يموت متلاشيًا بتلاش ما حرس














المزيد.....

الآثار حارسها جنّ يموت متلاشيًا بتلاش ما حرس


طلال الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 5982 - 2018 / 9 / 2 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو نلحظ العامل الديني من زاوية اعتباره القاعدة القانونية البشرية الاولى سنلحظ وازعهِ النفسي الّذي يتحصن به أفراده ومجتمعاته السبب الرئيس لبقاء ما عمّرته هذه المجتمعات من بنيان لا زال شاخصُا منذ عصور ما قبل التاريخ ولحد اليوم وما تركه من لواحق رغم مرور بضعها بالآلاف من السنين ولم يتلف منها إلّا القليل بغالبيّتها بحسب ما وصلنا بمجمل ما اعتبرت آثار ..
هنالك عدّة أسباب أخرى رئيسيّة باعتقادي جانبيّة منها دعت لأن يصلنا كلّ ما له علاقة بالتديّن وطقوسه المختلفة فقط إذ لا وجود لأبنية أو منشآت عمرانيّة أو أدوات وصلتنا غيرها وجميعها كانت قد أنشأت وفق إرادة دينيّة أو متأثّر بالضغط الديني الّذي لم يترك أداة أو بناء إلّا وطبعها بطابع محتواه الكهني أو بباقي متطبّعاته نلمسها على أجزاء متداولة أو على سلوكيّات وحياتيّات تلك المجتمعات؛ "بالتأكيد ..خذ مصنوعاته مثلًا لا تتعدّى تشكّلها المظهري من دوافع دينيّة بما فيها أدوات الطعام" ,إنّ "التفرّغ" الكامل للجنس البشري لممارسة الحياة الدينيّة سمة هم هذا الجنس وأولى أولويّاته رقصُا أو ترنيمًا فرحًا أو أنينًّا ووجعًا "بما فيها طقوس ذات طابع جنسي وفق عقيدة متبنّاة هي الاخرى" جعلت حياة تلك الشعوب ولا زال الكثير منها يمارس رغم انقضاء عصور سحيقة على بدء ممارساتها لتتحوّل اليوم لطقس ديني شامل وازدادت في عصر القرن الأميركي "عبر الفنّ خاصّة السينما وتشجيعا لمرويّات غابرة كفيلم سفينة نوح أو ولادة المسيح أو فلم الرسالة" سيّست هذه الممارسات وتعمل على ديمومتها وخلق ممارسات جديد لها بها صلة.. لكنّ ذلك لا يعني خلوّ المجتمعات من حزم بشريّة كانت غير مقتنعة بتلك العقائد كما هي عليه غالبية مجتمعات اليوم بسبب عوامل التجربة وتطوّر وسائل الإدراك ولذلك كانت تجري ممارساتها سرًّا في تلك الحقب في البيوت وغيرها أو على شكل نوادٍ أو ملتقيات ظاهرها شيء وحقيقتها شيء آخر ولذلك لم تصل إلينا آثارًا مجسّدة على ما اعتدنا عليه معمارًا أو مجسّدات أو سوى جمل ولمات عابرة لكنّها وصلتنا على ما يبدو على شكل حداثيّات أفكارًا وأدبيّات نافرة عن الموروث والتقليد ما يجعلنا ,أو قد, نؤمن بخلود الإنسان بهذه الطريقة المبتكرة عنوةً آنذاك والّتي عواملها سهّلت علينا الحياة وفتحت أفق مستقبل لا يمكن تنظير فعّاليّاته لاستشرافه على خيارات لا نهاية لها.
قد نصل لمستنتج أو لعدّة مستنتجات تحت مسمّيات تبدوا وكأنّها مؤهّلة اليوم لتحويل العناصر البنائيّة التقليديّة المكوّنة للمستقبل إلى بنائيّات لمكوّنات نقّالة للحاضر وجعله هو المستقبل كخطوة لتحقيق عناصر بنائيّة للخلود بمفهومه المتداول بشكل أوسع وأعمق فهمًا شرط تلاشي المستدرك لها وتلاشي جذوره!.. ,إذ على سبيل المثال وصلنا إلى أنّنا الآن بفضل الفكر الحداثي لن نكتشف ماهيّة "الحارس" الزمني للآثار ألا وهي "الصرامة" أو ما يطلق عليها أحيانًا بالفكر الراديكالي حافظ على الآثار دهورًا والّتي أوصت بالتطوير من دون تغيير ما طالت العقيدة تورّث توصي بتطوير ما يبقى تحت طائلة التطوير نفسه, واستمرّ كنهج لغاية ما تأزّلت تلك الوصيّة أي أنّها اكسبت الرصانة عامل الأزليّة حتّى باتت صدائيّة تحوّلت مع الزمن إلى إلهًا يعبد بترنيمات من أوجاع مادّتها أكثر صرامة.. ولذلك نرى الآثار لا زال الكثير منها يمارس وظيفته رغم مرور قرون على إنشائها ورغم طابعها المرصّن وهو هدف لا بدّ ويكون منهجه من هذا النوع الّذي أصبح عامل نشاز ,بصري كان أم سمعي.. وهنا لزاما على الجنس البشري الّذي قد دخل زمن السرعات والتنافس في استغلال أجزاء الزمن الّذي تسلّقت على جدرانه السرعات متشبّثة بمتغيّر إثر متغيّر جلّ منجزاتها لا يصمد أمام التغيير بضع أجزاء من الزمن الممرّر عبر سنوات بسيطة العدد.. وذلك يدفعنا إلى مستنتج أخطر ,هو أنّ المنجز عقيدة خالدا يعيش في دواخل المختزلات والمتلاشيات يعبر متلاوحًا بطرق "البلوتوث" أو عبر أجزاءه المكوّنه له التي ستكتشف سريعًا.
الحداثة هي حداثة ما استمرّت بعيدًا عن صنميّة التخضيع أو بعيدة عن نظم التمنهج مع الحرص أن لا يتحوّل النهي هذا صنمًا يعبد هو الآخر, إذ لابدّ للتحديث لكي يستديم يخلق بنائيّات مراوغة لابدّ وستتحصّن بطابعها اللا طابع بالتجريب, وبالمتغيّر, أهمّها البحث عن تناقض عناصر المتغيّر نفسه مع ركن "النفسيّة" خارج التفاعل لديمومة الأنا بعيدًا عن بقايا وصايا؛ بالتحوّل لعناصر بنائيّة لمتغيّر بنائيّاته مناقضة أو ملاوحة للعناصر البنائيّة الّتي سبقتها بل ومستفزّة لها نضمن ,شرط أن لا تخضع إرادة التفلّت للضمان أيضًا, أن نتغيّر بمستجدّ فكري يستجد دومًا مع الحذر من عبادة المستجد رغم كنهه المبرّر, وبذلك ستتحوّل آثارنا لحداثويّات بالضرورة انبنائيّة منتجة لعناصر تثويريّة يتفجّر بها بطريقة النثر الانفجاري مكوّنات بنيوية تعمل على تخليد نفسها بتفاعلات لا فيزيائيّة لمستقبل يرصدنا منذ كان تلويحًا.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,247,140
- لولا مصر لا تساوي بهجة رمضان -إرش ساغ-
- لاحلّ لمعضلة -فهم تداخل القناعات ومتبادلاتها- إلّا بالإقرار ...
- ترجيحًا لكفّة القول بدعم انتخابي روسي لترامب: أضخم شبكة تسوي ...
- ما الّذي ينفعني في دنياي هذه إمام زاهد؟ شسوّي بي؟ وجمالة 130 ...
- شعيرة جديدة للحج -بعد التشريق-: فرجة -بسينما أبو لهب-
- مناسيب سلطة المنفس -الاستطراقي-
- لماذا بنو هاشم وبنو اميّة دونًا.. محاولة استقراء
- قل أثر نهريني ولا تقل أثر عراقي فالثاني قلب المجريين
- -البقرة المقدّسة- أوحت (لمحمّد) نهوضه بهذه الأمّة لجوئه إلى ...
- الأرض لشعب يستحق إعمارها, ونحن معمّمون
- عقود من الذل وتجرع فرض كرة قدم الامر الواقع ,كيفية اعداد منت ...
- الحياة تحضّر أولى متطلباته أنسنة علاقة الفرد مع الطعام بجعله ...
- إعصار عرعر
- منحة المثقفين, صحفيين فنانين أدباء, تغيير أماكن الحصول عليها ...
- النساء والخمر ,القرآن أعان أحدهما الآخر
- هل هناك من يروّج بقصد كلّ عام -الفرح والسرور- لشهر رمضان قبل ...
- هل كان محمّدًا قاطع طريق؟ وآل البيت ,وعمر وأبا بكر ,شخصيّات ...
- صدقت موسى ابن جعفر؛ (الهورِن) لغة المخابيل
- حصار ,تحت موس الحلّاق يتشكّل
- قمّة عمّان ريح ثمود ومن سيمتصّ فزعه سيغلب


المزيد.....




- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار لمن يعيد كلبيها بعد سرقتهما خ ...
- أول ضربة في عهد بايدن.. الجيش الأمريكي يقصف مواقع لميليشيات ...
- أول ضربة في عهد بايدن.. الجيش الأمريكي يقصف مواقع لميليشيات ...
- سفيرة فنزويلا لدى الاتحاد الأوروبي تعلق على طردها
- ماكونيل يحدد موقفه من ترشح ترامب لانتخابات 2024
- وكالة: واشنطن وجهت أول ضربة لجماعة مدعومة من إيران بموافقة ب ...
- اتساع تدفق الحمم من بركان في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية
- الولايات المتحدة تطالب كوريا الشمالية بتعويض ضخم عن -مأساة- ...
- نتنياهو: أبلغت بايدن أني سأمنع إيران من حيازة سلاح نووي باتف ...
- البنتاغون يؤكد شن غارات جوية أمريكية على ميليشيات تدعمها إير ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - الآثار حارسها جنّ يموت متلاشيًا بتلاش ما حرس