أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - شعيرة جديدة للحج -بعد التشريق-: فرجة -بسينما أبو لهب-














المزيد.....

شعيرة جديدة للحج -بعد التشريق-: فرجة -بسينما أبو لهب-


طلال الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 5843 - 2018 / 4 / 12 - 02:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مائة دار عرض سيمائي تعاقدت عليها حكومة مملكة السعوديّة مع جهات أميركيّة ذات علاقة, ودفعة واحدة! .. وهذه الصفقة وكما هو متوقّع أثارت مجموعة تساؤلات جهات عدّة يهمّها أمر التغيير الحاصل في المملكة سلبًا أو إيجابًا جاءت عبر ردود أفعال متفاوتة بحسب قربها من مصالحها معها أو بعدها ,لربّما من بين التساؤلات المثارة: هل هذا الذي يحصل من تغيير هيكلي أم بنيوي أم كلاهما؟
وسواء هذا الّذي يجري بقيادة سلمان آل سعود إجراءات مباشرة أم قناعة شخصيّة منه أم نتيجة برمجة سياسيّة ما؟..
وهل هذه "البرمجة" إرادة داخليّة ام خارجيّة؟
وهل التدخّل هذا الّذي شمل البنية العقائديّة للمملكة أيضًا سيكون من الصحيح جرّائه قابل لطرح تساؤلات أخرى بما يحق للمتسائل أن يسأل على سبيل المثال: هل التغيير ضروراته ملحّة لهذا الحدّ؟ وهل التغيير الجاري رغم ما يبدي من هدوء ,جاء كحالة لا بدّ منها نتاج كبت جماعي طويل؟ أم هو نتاج تفاعل مجموعة مشاعر متداخلة غائرة متبلورة نفسيًّا منذ آماد طويلة داخل الفرد السعودي مع انعزال حقيقي ثقافي واجتماعي عن العالم؛ نضج أخيرًا؟ أم هو استغلال لحالة الإحباط والدونيّة الّتي يستشعرها هذا الفرد الناجمة من جرّاء متلازمة التبعيّة كالّتي بدأت وتيرتها آخذة بالتصاعد لدى الفرد العراقي أيضًا؟
أم أنّ عمليّة التغيير هذه ضرورة سياسيّة لواشنطن بعد كبوتها الكبرى في العراق وفي سوريّا؟
أم هو ضرورة مرحليّة للغرب إعدادًا لصراع سيستجدّ بأشكال أخرى ضدّ نفس الجهات الّتي أجبرتها على التقهقر من ضمنه إعداد ديني مغاير تحت إلحاح الذراع الأميركي "لجنة مكافحة الإرهاب الدوليّة", وفي داخل المؤسّسات المعنيّة بشؤون المنطقة ووفق توصياتها ليصل داخل عمق التلقين التربوي "مناهج تدريس الدين" ليشمل تلقائيًّا بالطبع داخل المملكة وخارجها المقرّب منها وبالأخصّ تفكيك تشدّد الخطاب الديني؟
أم أن ال سعود متجهين لتأسيس مدينة سيمائيّة شبيهة بهوليود؟ وهذا صعب جدا التمرّس عليه أو الشروع به من دون امتلاك قاعدة مفاهيميّة عصريّة وحداثويّة والّتي هي نتاج عقل ملحد بالأساس وخارج التزمّت؟
وقد يستخلص من كلّ ذلك تساؤل ذو جذور ملامسة لبدايات ظهور الاستشراق يطرح نفسه برأيي الشخصي: هل هذا التغيير نستطيع تصنيفه على أنّه: "برنامج تغيير بنيوي ديني ثانٍ" يأتي بعد التغيير البنيوي الديني الأوّل الّذي على ضوئه كان قد تمّ إعداد المناهج الدينيّة بثنائيّة بين عسكرة وبين نتشدّد تشريعي استوجب لتكون متضادّة فيما بينها تمّ استخلاصها عن عدّة مناهج متزمّتة عرفت فيما بعد "بالوهّابيّة" لتخدم مصالح بريطانيا يقابلها بنيويّة دينيّة "إماميّة اثني عشريّة" عرفت "بالصفويّة" لتؤدّي نفس الغرض الغرض منهما تأجيج الصراعات الداخليّة للمنطقة كلّما تطلّبت الضرورة السياسيّة للغرب.
أو لربّما كلّ الّذي يجري في المملكة ونشاهده أو نسمعه على انّه تغيير هو في حقيقته تخبّط أقرب منه إصلاح جاء متأخّر ,إذ التغيير ثقافة جذريّة برنامجها الإعدادي يحمل خصوصيّته وسط ظروف استعصائيّة أقرب للمزمنة كظروف المملكة طويلة الأمد, إن صحّت النوايا, مداها الإصلاحي لابدّ ويمرّ عبر مراحل تلامس سيكولوجيّة الفرد السعودي نفسه تعدّه لينفتح على العالم المتمدّن انفتاح حقيقي لا بالشكل النمطي التقليدي المتأثر ببهرجة منتجات الغرب الثقافيّة أو الصناعيّة المعتمدة على التهييج الحسّي, وبالأخص أن يكون الانفتاح على ثقافات الدول الّتي لا تمتلك نوازع فرض الإرادة على الآخر.. وللحبيب بورقيبة هنا, رئيس تونس الأسبق, رؤية إصلاحيّة فعليّة كان قد طرحها كمفهوم جاد للتغيير الحقيقي لخّصه بجملة قالها: "تثقيف امرأة واحدة خير من شراء طائرة عسكريّة نفّاثة".



#طلال_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناسيب سلطة المنفس -الاستطراقي-
- لماذا بنو هاشم وبنو اميّة دونًا.. محاولة استقراء
- قل أثر نهريني ولا تقل أثر عراقي فالثاني قلب المجريين
- -البقرة المقدّسة- أوحت (لمحمّد) نهوضه بهذه الأمّة لجوئه إلى ...
- الأرض لشعب يستحق إعمارها, ونحن معمّمون
- عقود من الذل وتجرع فرض كرة قدم الامر الواقع ,كيفية اعداد منت ...
- الحياة تحضّر أولى متطلباته أنسنة علاقة الفرد مع الطعام بجعله ...
- إعصار عرعر
- منحة المثقفين, صحفيين فنانين أدباء, تغيير أماكن الحصول عليها ...
- النساء والخمر ,القرآن أعان أحدهما الآخر
- هل هناك من يروّج بقصد كلّ عام -الفرح والسرور- لشهر رمضان قبل ...
- هل كان محمّدًا قاطع طريق؟ وآل البيت ,وعمر وأبا بكر ,شخصيّات ...
- صدقت موسى ابن جعفر؛ (الهورِن) لغة المخابيل
- حصار ,تحت موس الحلّاق يتشكّل
- قمّة عمّان ريح ثمود ومن سيمتصّ فزعه سيغلب
- هجوم برلمان لندن يؤكّد -مجمعيّة- عامّة المسلمين خاضعة لل(pre ...
- مات -أبو حارث- سائق -الواز- حول سياج بغداد
- ذاتيّة المُبصَر الجمالي تمرّع أو تُنطّع
- فليخرج لحكمنا من تحت عباءة كبيركم أنتم, كصدّام, نقبل
- مرجعنا لا عربي ولا عراقي ثمّ تتأمّل الأمان وراحة البال, ولرب ...


المزيد.....




- ما صحة فيديو -إصابة صاروخ إيراني مُجنّح لبارجة حربية-؟
- ما قصة الجزر المتنازع عليها بين إيران والإمارات لأكثر منذ نص ...
- هل يُساعد ترامب مزارعي زيمبابوي البيض في الحصول على 3.5 مليا ...
- تراجع رهانات إسرائيل على إسقاط النظام في إيران.. ومؤشرات على ...
- -سجيل- الإيراني يدخل المعركة.. ماذا نعرف عن الصاروخ الذي يصع ...
- طهران تتهم واشنطن بتطوير مسيّرة شبيهة بـ-شاهد- لضرب دول عربي ...
- تقرير صحفي: محمد الفايد كان من زبائن جيفري إبستين
- المؤتمر التمهيدي لمناهضة الفاشية في بيلوتاس يجمع مئات المشار ...
- ردود الفعل حول طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز
- تضرر 56 متحفا وموقعا تاريخيا جراء القصف على إيران


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - شعيرة جديدة للحج -بعد التشريق-: فرجة -بسينما أبو لهب-