أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - روسيا تنذر حلفائها














المزيد.....

روسيا تنذر حلفائها


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5979 - 2018 / 8 / 30 - 14:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الملامح النهائية لازمة السورية بدأت تلوح في الأفق القريب جدا ، من خلال مجريات الأحداث اليومية ، وتغير مواقف بعض الإطراف نحو حسم الأمور وإنهاء الأزمة السورية وإيجاد تسوية شاملة لها والحفاظ على وحدة أراضيها ، بشكل يضمن مصالح البعض دون الأخر، وبدء مرحلة الأعمار والبناء وعودة النازحين إلى مدنهم ،لكن المهمة ليست بهذا السهولة في ظل إصرار الآخرين على مواقفهم التي لا تصب في مصلحة الكثيرين .
التصريحات الأمريكية الأخيرة تأكد على مسالة واحدة في الملف السوري ، إنهاء الوجود الإيراني ونفوذها في الأرض العربية ، بعدما كانت في السابق تريد إسقاط النظام وإزاحة الأسد عن السلطة، ليكون عدوها الأولى اليوم الإيراني ، وهناك شبة أجماع بين حلفاء أمريكا على هذا الأمر مثل فرنسا على بقاء الأسد ، وإنهاء الدور الإيراني في سوريا .
حتى الموقف الروسي يدعم هذا الأمر بإنهاء الوجود الأجنبي في الأرض السوري ، ومفاوضاته في أقناع الإيراني بإنهاء وجودهم لن تأتي ثمارها ، وسط تمسك الإيراني بموقفهم ببقاء قواتهم في سوريا ، لان مصلحتهم تقضي ببقائهم ، وهو الأمر الذي ترفض روسيا وأمريكا جملة وتفصيلا .
التقارب الأمريكي الروسي في هلسنكي عزز علاقات البلدين، لتبدأ صفحة جديدة من خلال تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بينهما ، بعد سبات طويل من العلاقات الملتهبة ولغة التهديد والوعيد المتشنجة ، لكن مقابل ذلك فتحت أبواب جهنم على تركيا وإيران وبسبب بسيط تضارب المصالح المشتركة , لتكون العقوبات الاقتصادية الورقة الأمريكية الأولى الضاغطة اتجاه البلدين،والورقة الثانية الضربة العسكرية المحتملة ضد سوريا خلال قادم الأيام ، وبحجة استخدام الأسلحة الكيميائية .
الإنذار الروسي يحمل اربعة احتمالات،الأول أن الضربة الأمريكية القادمة ستكون اشد واعنف من كل الضربات السابقة،وستشمل عدة أطراف أخرى ولا تتوقف عند ضرب بعض مواقع الجيش السوري .
الإنذار الثاني رسالة روسيا واضحة وصريحة وشديدة اللهجة إلى إيران وتركيا أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي اتجاه هذان البلدان ، بمعنى العقوبات الاقتصادية ثم ضربة عسكرية شاملة ، لتكون المرحلة الثالثة من التصعيد اشد مما سبق بكثير ، لذا عليهم توقع المزيد من التهديدات والضربات والعقوبات حتى تجلس جميع الأطراف على طاولة واحدة ، وتضع النقاط على الحروف من جديد ، وتكون هناك اتفاقيات جديدة تبرم وفق متغيرات المرحلة الراهنة ، وبشروط تختلف عن الاتفاقيات السابقة ، تضمن مصالح الكبار في عدة ملفات .
رابع الإنذارات معركة ادلب على الأبواب والقوات السورية أكملت العدة والعدد لبدء هجومها على المدينة مع حلفائها، وأمريكا حذرت من عواقب الهجوم عليها ، ومع التقارب الأمريكي – الروسي تغيرات اللغة الروسي من لغة استخدام القوة في تحرير المدن إلى لغة الحوار لإنهاء مشكلة مدينة ادلب ومدن أخرى سوريا مازالت خارج سيطرة النظام السوري .

روسيا ستقف بعيدا عن انعكاسات الضربة المتوقعة ضد حلفاء الأمس ولن تتدخل ، وعليهم تحمل عواقبها وتأزم الأمور نحو الأسوأ ، ليكون المشهد معقد للغاية وتكون كل الاحتمالات والتوقعات متوقعة الحدوث وهو الإنذار الثالث .
طاولة الحوار والتفاوض الحل الأمثل لجميع أطراف ألازمة ، لان التصعيد لن يخدم إي طرف ، وسيدفع الثمن باهظ جدا من يصر على موقفه مع تغير مواقف نحو إنهاء الأزمة السورية بشكل يضمن مصالح الكبار ، وفي مقدمتهم إسرائيل التي تضغط على روسيا وأمريكا ، لإنهاء الوجود الإيراني الذي يهدد أمنها القومي .
روسيا تنذر حلفائها ولم تحذر حلفائها ، لترمي الكرة في الملعب الأمريكي من جهة،ومن جهة أخرى في ملعب حلفائها الإيراني والتركي والسوري .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بشرطها وشروطها
- اصحاب المهن
- الكرد كدولة
- الحشد الشعبي بين الدور الاساسي والمحرقة السياسية
- ايران وتركيا تحت المطرقة الامريكية
- نواة تشكيل الكتلة الاكبر
- المعارضة
- المحور الوطني
- من زوايا اخرى
- التجربة العراقية
- انتخابات ايار
- السيستاني العميل
- عش الدبابير
- مصلحة البلد
- رسالة الى متظاهر
- الولاية الثالثة
- موازين القوى في عالم متعدد الاقطاب 2
- موازين القوى في عالم متعدد الاقطاب 1
- الحرب الامريكية الاقتصادية على ايران واثرها على العراق
- الاربعون شرط


المزيد.....




- -ما تسيبيني يمّا-.. فيديو مؤثر لطفل ينادي والدته وهي تحت الأ ...
- قتيلان وعشرات الجرحى بانهيار مدرج داخل كنيس غرب القدس
- قبل قمة محتملة بين بايدن وبوتين.. بلينكن يبدأ جولة يجسّ فيها ...
- قبل قمة محتملة بين بايدن وبوتين.. بلينكن يبدأ جولة يجسّ فيها ...
- الرأسمالية كحضارة/ د. نتينا تزوفالا*
- اتحاد الكرة المصري يجري تعديلات على جدول الدوري الممتاز
- قصف عنيف على بئر السبع
- الصحة: مقتل 21 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية بالضفة الغ ...
- بايدن: الفلسطينيون والإسرائيليون يستحقون سويا العيش في أمن و ...
- ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على غزة إلى 197 قتيلا ب ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - روسيا تنذر حلفائها