أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - أكذوبة المعارضة














المزيد.....

أكذوبة المعارضة


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5976 - 2018 / 8 / 27 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الابتدائية وبالتحديد في الصف الثالث الابتدائي كان عندنا معلم اسمه ــ استاذ ابراهيم ــ, وكان كل يوم يحذرنا من الكذب, ويرعبنا بان الكذاب سيذهب الى النار ويعذب عذابا شديد, وان من يكذب فهو انسان قذر تخرج منه رائحة ابشع من رائحة الغائط! وعندما كبرت كنت ارى في الدراما المصرية يتحدثون عن الكذبة البيضة, أي يجعلون جزء من الكذب يصح وجزء لا يصح! فكنت اسئل ابي عن الكذب هل كله حرام ام جزء منه, فعرفت ان كل الكذب مفسدة ولا يمكن الوثوق بالكذاب, بعدها عرفت ان اغلب من يكذبون فان لديهم اهداف وغايات, فيبررون كذبهم بأهدافهم التي يعبرون عنها بالسامية! أي انهم يقدسون من حيث لا يعلمون نظرية الانحراف الشيطانية والتي تقول: الغاية تبرر الوسيلة.
اذا اردت ان تشاهد مسرحية لجمع من الكذابين, فتابع المشهد السياسي العراقي, حيث نرصد كل دقيقة ولادة كذبة جديدة, بطلها احد رموز ساحة الفساد العراقي, ولا يستحون ولا يخجلون من اطلاق اكاذيبهم, فعبيد الدولار قد زال عنهم أي احساس بالحياء.
عندما أشاهد برنامج المكص, وهو برنامج عراقي سياسي هزلي ساخر, واهم ما فيه هو عرض فيدويات متناقضة للساسة, وهم رموز المرحلة السابقة والحالية, الحقيقة تنبهر بكمية النفاق والكذب التي يملكها ساسة العراق! والاغرب ان لا يخجلوا من الكذب بل يستمرون بالكذب, ويمكن القول ان الساسة هم رموز الكذب في العراق, فهم كالمومس لا يستحون! بل سخروا حتى اعلامهم وقضائيتاهم للكذب, وتجميل تلك الاكاذيب كي يتقبلها المتلقي, وموضوع الكذب يشملهم كلهم من دون استثناء.
الملاحظ مع انطلاق مفاوضات تقاسم الكعكة بين الفائزون بالانتخابات, برز احدهم ليطلق كذبة للتعبير عن زهده بالحكومة, بالقول انه سيكون معارضا مراقبا للأداء الحكومي, وانه لا يطلب أي منصب لحزبه, وتبع زعيقه ساسة اخرون بالتعبير عن زهدهم بالحياة والمناصب! ولكن مع استمرار فتح مزاد المناصب نجده هو والاخرين يستقتلون للحصول على وزارة ومناصب وجزء مهم من الكعكة! واصبح يطرح اسم حزبه كجزء من أي حكومة ستتشكل, ولا يستحون هو وزمرته من التعبير عن سرورهم بانهم جزء من الحكومة, التي تضم الكل (حكومة محاصصة), متجاهلا كلامه اولا بانه يرفض المحاصصة وسيكون معارضا.
وهكذا تحول الزاهدين بالحكومة الى لاهثين على جزء من الكعكة, وسوف تتشكل حكومة من كل الفاسدين, بعنوان حكومة وحدة وطنية, فالمحاصصة لن تلغى, ليسرق مال العراق من جديد, وهكذا تنتهي الحكاية.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزاد تشكيل الحكومة وسوط الأسياد
- أزمة السكن العراقية ستنتهي عام 2200
- هكذا أصبحت صحفيا
- فضائح بالجملة لاتحاد الكرة العراقية
- غفلة الساسة عن المنهج الاقتصادي للأمام علي - ع –
- صحافة وإعلام تحت اسر الأحزاب
- استفحال ظاهرة الإيحاء الجنسي, لماذا ؟
- قوى الشعب عندما تتحد تقهر الطغاة
- التظاهرات وعورة الحكومة
- الحل الوحيد لأزمات العراق
- عندما تتحول الديمقراطية الى دكتاتورية
- البطيخ و المجتمع
- نحتاج عودة حلف الفضول
- افتتاح كاس العالم وفضيحة سعودية
- إشكالية الديمقراطية في العراق
- هل أتاك حديث الشارع الملعون؟
- تعطيل قانون حظر التدخين, لماذا؟
- مهزلة طبع الكتب في العراق
- أفكاري لحل أزمة السكن
- لغز الانتخابات العراقية


المزيد.....




- ناسا تسابق الزمن لبناء قاعدة دائمة على سطح القمر
- رغم خطط التنويع.. اعتماد ألماني متصاعد على الصين في قطاعات ح ...
- تراجع -تاريخي- في عدد المواليد بالمغرب وتونس والجزائر يهدد ا ...
- جنوب الصومال: كارثة إنسانية صامتة تتوسع مع اشتداد الجفاف
- فتح تحقق في شبهات حملات تشهير خارجية طالت مرشحين من حزب -فرن ...
- بين التخويف والطمأنة.. كيف أخفقت الصحافة في تغطية الأوبئة؟
- الصدر يعلن انفكاك سرايا السلام عن التيار والتحاقها بالدولة ا ...
- فلسطينيو الضفة يستقبلون عيد الأضحى برواتب منقوصة وأسواق راكد ...
- وصفه الاحتلال بـ-آخر القادة الكبار-.. غزة تشيع القيادي في ال ...
- السعودية: الحجاج يؤدون طواف الإفاضة وسط خدمات متكاملة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - أكذوبة المعارضة