أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - إشكالية الديمقراطية في العراق














المزيد.....

إشكالية الديمقراطية في العراق


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5897 - 2018 / 6 / 8 - 19:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إشكالية الديمقراطية في العراق

بقلم/ اسعد عبدالله عبدعلي

لماذا فشلت الديمقراطية في العراق في أنتاج نظام حكم ينتصر للشعب؟ ويحقق أماله وتطلعاته, مع ان الشعب هو من يختار الحكام عبر لعبة الصناديق, أنها التساؤل الأكبر الذي يثار في الشارع العراقي بعد خيبة أمل مريرة بفعل طبقة سياسية فاسدة سيطرت على الكرسي, وحسب آليات ديمقراطية! نعم يمكننا القول اليوم ان النظام الديمقراطي أنتج لنا نظام حكم فاسد, أنها أزمة حضارة تؤثر سلبا بالمجتمع وفي الدولة.
لو نعود للوراء قليلا نجد ان أحزاب السلطة في العراق حاليا,كانت على الضد من أمريكا, وتعتبرها الشيطان الأكبر, وترفض التعاون معها, وكانت تنتقد الديمقراطية الأمريكية وتعتبرها الأعور الدجال في العصر الحالي, لكن عندما أزاحت أمريكا نظام صدام العفلقي ودعتهم لتطبيق الديمقراطية الأمريكية في العراق, فلبوا نداء أمريكا مسرعين, وارتضوا كل الطلبات الأمريكية, ونهجوا بمنهج ديمقراطي هجين برعاية أمريكية, فتخلوا عن ثوابتهم مقابل المشاركة في حكم العراق, وتحول الشيطان الأكبر الى صديق حميم جدا! فكانت هذه أول علامات الخسران, وهو ما حصل لاحقا في إنتاج نظام حكم فاسد.
يمكن ان نطلق على الديمقراطية العراقية كلمة "الفضيحة"! لا تتفاجأ من هذا الطرح, نقول هذا لأنها أصبحت تنتج شيء لا يمثل وعي الأمة, بل نتاج الأكاذيب التي تمارس بشكل ممنهج ومدروس من قبل أحزاب السلطة عبر ماكيناتها الإعلامية وقنواتها الفضائية وجيوشها الالكترونية, لتنتج قناعات عند الإفراد تصل الى حد اليقين, مع أنها مجرد أكاذيب منمقة ومدروسة بعناية فائقة, وهنا عند هذه النقطة نحدد موقع المكر بالمواطن من قبل الأحزاب مستغلين اللعبة الديمقراطية, لتشكيل طبقة فاسدة تتمسك بالكرسي بكل ما تملك من قوة.
الإشكالية تنطلق من ثلاث محاور مهمة:

● المحور الأول: أحزاب السلطة
من أهم أسباب انتكاس الديمقراطية في العراق هو أحزاب السلطة وسلوكها الأناني, بعيد عن مصالح الوطن والشعب العراقي, حيث أسست منهج المحاصصة بالحكم, فجعلت من الدولة غنيمة تتقاسمها الأحزاب كلا حسب وزنه النيابي, وهكذا تشكل حلف من الأحزاب النتنة التي لا هم لها الا الاستمرار في النهش بلحم الدولة, غير مبالين باستمرار تخلف الدولة وتعاظم الأزمات التي لها ارتباط وثيق بالجماهير, مثل أزمة السكن والصحة والبطالة والتعليم, فألاهم عند أحزاب السلطة هو السيطرة على تخصيصات موازنة الدولة وتبديدها.
فأصبحت العملية الانتخابية منح صك المرور للصوص والسفلة, للاستمرار في تدمير الدولة, أي ان الديمقراطية أصبحت مشوهه ولا تنتج الخير للأمة ولا تجعل من الشعب هو الحاكم, بل هو المجني عليه.

المحور الثاني: وعي المجتمع
المصيبة الكبرى هي غياب الوعي الجماهيري, فهناك جهل مقدس, يقود الناس لفعل الخطأ دوما, لذا نجد الناس وخصوصا محدودي الدخل والفقراء مع حياتهم البائسة لكنهم يتجهون في كل انتخابات الى تكريس تواجد حلف الأحزاب سيء الصيت, مع علمهم بفساد من ينتخبوهم, لكن يعتبرون فعلهم واجب مقدس يجب القيام به وإلا اعتبروا عاصين لله ان لم ينتخبوهم من جديد, فانظر لحجم التناقضات فيفكر الناخب غير الواعي, والأدهى ان يلتزم ويصر على خطيئته, ويرفض أي نقد لفعلته, بل يعتبرها انتصارا للسماء على الكافرين.
لو تواجد وعي جماهيري لتم إقصاء كل الأحزاب الفاسدة عبر العملية الانتخابية, بالإرادة الحرة الواعية, لذلك ندرك ألان سبب اهتمام الأحزاب في دوام الخراب, كي لا يتشكل وعي جماهيري يقصيهم.

● المحور الثالث: إرادة خارجية
احد أهم أسباب تحول الديمقراطية في العراق الى نظام فاسد, هو الإرادة الخارجية والتي تسعى لجعل العراق حسب أهوائهم مكان للفوضى, كي يكون دكان لتجارتهم, وساحة لصراعاتهم بعيدا عن بلدانهم, والذي سمح للخارج بالعبث في العراق هي الطبقة السياسية الفاسدة, والأحزاب القذرة, فعندها تم مسخ الديمقراطية العراقية الى نموذج سيء جدا, وألان صار لنظام الحكم في العراق سنوات مع إرادة سياسية لإدامته, أي يصعب تحرير العراق منه حاليا أو العمل على إصلاحه, فالمتوقع ان تستمر الديمقراطية المشوهة في تثبيت حكم الطواغيت في العراق وأدامت الفساد, وتستمر الإرادة الخارجية في تشويه الديمقراطية العراقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي
العراق – بغداد
[email protected]



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أتاك حديث الشارع الملعون؟
- تعطيل قانون حظر التدخين, لماذا؟
- مهزلة طبع الكتب في العراق
- أفكاري لحل أزمة السكن
- لغز الانتخابات العراقية
- الديمقراطية لمن تنتصر؟
- مترفون متنعمون وفقراء بلا عون
- العمال في زمن الديمقراطية العراقية
- عادة التقديس لماذا ؟
- البرامج الانتخابية وغياب حلول أزمة السكن
- علل الطلاق بالعراق
- متى نحصل على بيت للسكن؟
- لا تنتخبوا هؤلاء
- وسائل الفساد السياسي في العراق
- لماذا ماتت الحصة التموينية ؟
- نتائج الفساد السياسي في العراق
- انتخابات الحكمة, لا جديد !
- شاهد عيان: جريمة في المقهى
- لماذا الفاسدون يفوزون بالانتخابات؟
- من الممكن إنهاء أزمة السكن العراقية بزمن قياسي ...........حو ...


المزيد.....




- لارك وقشم وخرج: ماذا نعرف عن الجزر الإيرانية الاستراتيجية؟ ...
- ترامب وإيران.. حل أزمة هرمز أو العودة للحرب
- طلبات صادمة لميغان ماركل في شأن منزلها الجديد في بريطانيا
- فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لعسكرة منطقة البلطيق
- وول ستريت جورنال: أوكرانيا عاجزة عن مواجهة المسيرات الروسية ...
- هنغاريا تدعو إلى إقامة -ممر أمني- على الحدود الشرقية للناتو ...
- غدا..بدء تطبيق «كارت المفتش» لتطوير منظومة الرقابة التموينية ...
- التموين تفعل «رادار الأسعار» وتستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد ...
- محافظ الجيزة يوجه بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين وتعزيز قن ...
- تموين الغربية تضبط 20 مخالفة بمخابز طنطا وسمنود..


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - إشكالية الديمقراطية في العراق