أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - نحتاج عودة حلف الفضول














المزيد.....

نحتاج عودة حلف الفضول


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5912 - 2018 / 6 / 23 - 10:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أكثر من إلف وأربعمائة عام وبالتحديد في زمن الجاهلية"كما يطلق عليه تصنيفا", برز تكتل الأثرياء في مكة, وهو يعتمد على دعم الأثرياء بعضهم لبعض, للحفاظ على تجارتهم وثرائهم, نتيجة لتطابق مصالحهم, وكانوا هم من يدعم النظام الفاسد القائم في مكة, من ظاهرة الربا والتجارة بالعبيد وحماية بيوت الرايات الحمر والأتجار بالخمر, فكان غياباً للعدل شبه كامل, فاتفق جمع من أهل مكة ممن يمكن ان نطلق عليهم "الطبقة المتوسطة" لمواجهة تكتل الأثرياء, فأعلن الجمع عن انبثاق حلف الفضول, وكان في الاجتماع إشراف القبائل ومنهم (بنو هاشم), وغاية الحلف المعلنة هو نصرة المظلوم والدفاع عنه, والعمل على استتباب الأمن في مكة.
فكرة مشرقة من زمن الجاهلية, في تشكيل حلف لنصرة المظلوم وتحقيق الأمان, لحفظ كرامة الإنسان.
في زماننا "الأغبر" يغيب العدل ويكثر المظلومين ويغيب الأمان! فالقانون معطل بسبب ضعف وفساد الحكومة, وهيمنة أحزاب السلطة, وحتى القوانين العشائرية هي لا تنصر المظلوم بل هي تنصر فقط أهل الثراء وابن العم حتى لو كان ظالما, ولا تحقق العدل فاغلب تشريعاتها تخالف الدين والبديهيات الإنسانية, وآلاف المظلومين لا من ركن يلجئون له, وأقولها وأنا حزين عندما نقارن بين زمننا وزمن الجاهلية, لأدركنا ان الجاهلية أفضل! بسبب تواجد حلف الفضول, إما نحن ففي صحراء واسعة من دون أي وسيلة أمان, فلا قانون حكومي مطبق ولا نظام عشائري ينصف المظلوم ويحقق الأمان, فالعار كل العار لحلف الأحزاب الحاكم الذي جعلنا نترحم على زمن الجاهلية.
أجد إننا اليوم ومع استمرار غياب سلطة القانون نحتاج الى حلف يشابه حلف الفضول في كل مدينة, يقوم به الطبقة الوسطى والفقيرة, وتنظم له العشائر في كل مدينة, فيكون هدفه الكبير حفظ كرامة الناس بحيث يهتم الحلف بنصرة المظلوم, وتحقيق الأمان للمدينة, فتتوقف الصراعات العشائرية حيث سيكون الحلف هو الفيصل والقاضي لحل النزاع سلميا, وينصر المظلوم مثلا شخص يتعرض لتسليب أو سرقة أو اهانة فالحلف يقف معه ضد الظالم مهما كان اسمه ولقبه, حتى ان الحلف يقف بوجه تمادي الجماعات المسلحة مستندا لتأييد الناس وحلف العشائر, وبهذه الطريقة يتقلص نفود الجهات التي تهدد أمان المواطن.
الدعوة هنا لإعادة الحياة لحلف الفضول ليست نكتة, بل سببها تكاسل الطبقة السياسية وامتناعها عن فرض القانون, لتحقيق الأمان وحفظ كرامة الناس, والدعوة بالأصل هي لتعرية الطبقة السياسية الغارقة بالفساد, والتي انتهجت نهج الطغاة في الحكم في عملية سحق الناس وإذلالهم, إما حلف الفضول فجاء على النقيض فهو للاصلاح ولنصرة الناس وحفظ كرامتهم ومن دون مقابل, فهل نجد صدى لهذه الدعوة الصادقة لانتشال المواطن من كماشة الحكومة والأحزاب والقوى العسكرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي
العراق – بغداد
[email protected]



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتتاح كاس العالم وفضيحة سعودية
- إشكالية الديمقراطية في العراق
- هل أتاك حديث الشارع الملعون؟
- تعطيل قانون حظر التدخين, لماذا؟
- مهزلة طبع الكتب في العراق
- أفكاري لحل أزمة السكن
- لغز الانتخابات العراقية
- الديمقراطية لمن تنتصر؟
- مترفون متنعمون وفقراء بلا عون
- العمال في زمن الديمقراطية العراقية
- عادة التقديس لماذا ؟
- البرامج الانتخابية وغياب حلول أزمة السكن
- علل الطلاق بالعراق
- متى نحصل على بيت للسكن؟
- لا تنتخبوا هؤلاء
- وسائل الفساد السياسي في العراق
- لماذا ماتت الحصة التموينية ؟
- نتائج الفساد السياسي في العراق
- انتخابات الحكمة, لا جديد !
- شاهد عيان: جريمة في المقهى


المزيد.....




- تركيا.. شكوى اعتداء جنسي تدفع أبا لمحاولة قتل ابنته داخل مست ...
- روبيو: سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لن تغير مواقف ترامب
- الجزائر.. تبون يصدر عفوا عن 5539 سجينا في ذكرى اندلاع ثورة ا ...
- تحرك أمريكي جديد بشأن ليبيا.. لماذا تبحث واشنطن مع القاهرة ا ...
- فرنسا.. موجة جديدة من المظاهرات
- رضائي يكشف عن تلقيه تحذيرا شخصيا ومباشرا من وزير الدفاع السع ...
- أزمة دستورية تفجر التوتر في بولندا
- الشرطة الفرنسية تستخدم القوة المفرطة ضد قاصر خلال احتجاجات ب ...
- إيمان كريم تشارك في مؤتمر التوعية الرابع لمؤسسة بهية.. 
- نائبة وزيرة التضامن تشارك في ورشة العمل الإقليمية لبناء القد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - نحتاج عودة حلف الفضول