أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - حبة الهيل..قصة قصيرة














المزيد.....

حبة الهيل..قصة قصيرة


جمال حكمت عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


اعتاد الخروج بدراجته ليريح نفسه؛ بعد ان أصابه الكدر، يخرج من جيبه في كل لحظة ضيق حبة هيل يضعها في فمه، يمضغها ويذهب عطرها في تحسين مزاجه .
وفي غير عادته خرج دون أن يأخذ دراجته، واختار السير في طريق الدراجات المحاط بالخضرة والأشجار، يستنشق عبير الهواء الطلق، على بعد مسافة قطعها بالمسير، شعر بحاجة للجلوس، جلس على اريكة موضوعة على جانب الطريق، اخذ يتأمل المكان وما حوله من أشجار وشجيرات، وقد خلا من الناس ومن مرور العجلات ..في تلك الأثناء جذب انتباهه حلزوناً لزج القوام، ترك قوقعته وخرج يزحف على الأرض ببطىء شديد ليعبر الى الجهة الأخرى من الطريق. استأنس برؤية هذا الكائن؛ وكأنه اصبع يتحرك، ويترك على الأرض بصمته، كان الحلزون يستشعر بقرونه ما يدور أمامه ومن حوله ، بطيء الحركة كلاجئ جديد أضاع طريقه في بلاد الغربة ، ينظر الى الدرب ويراه طويلاً؛ لكنه يحاول الوصول الى الجهة الأخرى.
فجأة !!. ظهر حلزون آخر يتعقبه، يزحف أسرعَ منه. اجتاحه الفضول بما سيصل اليه الحلزونان، اخذته القصص هل هذه زوجته؟ ام هو ابنه؟ يريد اللحاق به، أم انها حبيبته تخاصم في نيل قبلة، هل خرج زعلان من البيت واراد ان يستقر بقراره؟ أم انه يحاول البحث عن عيش في مكان جديد؟ . أم انه بانتظار عودة حبيبته اليه والفوز بقبلة؟.. في غمرة هذا الإحساس والحلزون مازال يزحف ببطء خَطَفَت دراجة على الطريق، داسته بعجلتها!! واستوى على الأرض جسمه، بقي رأسه يتلوى يلوح بقرونه مودعاً من ترك خلفه.
عاد الى عادته، اخرج حبة الهيل من جيبه ..دسها في فمه.. يسير و يحاكي نفسه لامجال للأمل.



#جمال_حكمت_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القارب
- حكاية من بغداد
- ملجأ العامرية
- موسم الذباب...قصة قصيرة
- روزا والبحر...قصة قصيرة
- حلم ومرآة...قصة قصيرة
- براء ...قصة قصيرة
- فِراق...قصة قصيرة
- شهامة عراقي أصيل..قصة قصيرة
- أمي وأوجاع وطن
- وظيفة في دار العجزة..قصة قصيرة
- حرب وأشياء أخرى..ح3..قصة قصيرة
- -ما بين بغداد ورواندا طريق واحد-..قصة قصيرة
- سارت معي..قصة قصيرة
- وفاء امرأة هولندية
- مرفأ بلادي
- عزاء صامت..قصة قصيرة
- ساحة التحرير...
- صانعة الإبتسامة...قصة قصيرة
- حرب وأشياء اخرى..ح2...قصة قصيرة


المزيد.....




- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا
- إيران تنفي -الرواية الأمريكية- بشأن الملاحة في مضيق هرمز
- واقعة تهز الوسط الفني.. القبض على ملحن شهير في القاهرة بحوزت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة بر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...
- لقاءات بجاية السينمائية: سينما الأمس لإضاءة سينما اليوم
- فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال به ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد فرع جامع ...
- كيف تُبنى بيئة فنية متجددة في الشرق الأوسط؟
- بين الفن والبرلمان وذكرى رامز.. روزينا لاذقاني تروي حكاية مر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - حبة الهيل..قصة قصيرة