أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - التَّكْفِيرُ وَسَفْكُ الدِّماءِ،مَنْهَجُ عَبَدَةِ الشّابِّ الأمْرَد.














المزيد.....

التَّكْفِيرُ وَسَفْكُ الدِّماءِ،مَنْهَجُ عَبَدَةِ الشّابِّ الأمْرَد.


محمد جابر الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5917 - 2018 / 6 / 28 - 09:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التَّوْحِيدُ كَلِمَةٌ رَفَعَ شِعارَها ابنُ تَيْمِيَّة، وَمَنْ سارَ عَلى نَهْجِهِ التَكْفيرِيِّ الأِقصائِيِّ السادِيِّ، كالمارِقَةِ الدَّواعشِ فِي الوَقْتِ الرّاهِنِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُم أَهْلُ التَّوْحِيدِ الخالِصِ وَحَمَلَتُهُ، وَكَفَّروا كُلَّ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِعَقِيدَتِهِم، وَأَباحُوا دَمَهُ وَمالَهُ وَعِرْضَهُ وَمُقَدساتِهِ،
لكِنْ مَنْ يَطَّلِعُ عَلى أَدَبِياتِ الفِكْرِ التَيْمِيِّ، يَجُدْ أَنَّ هذا الفِكْرَ يَصْطَدِمُ مَعَ ضَرورِيّاتِ وَبَديهِيّاتِ التَوحِيدِ الإِلهِيِّ، بَلْ إِنَّهُ لا يَمُتُّ لَهُ بِصِلَةٍ، لأَنَّهُ قائِمٌ عَلى التَشْبِيهِ وَالتَجْسيمِ الصارِخِ الجَلِيِّ، بَلْ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ، فإِنَّ التَّيْمِيَّةَ لا يَعْبُدونَ اللهَ الواحِدَ الأَحَدَ الّذي،( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)،وَ( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ)، وَإِنَّما يَعْبُدونَ رَبَّهُم الشَابَّ الأَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، عَلَيْهِ بُرْقُعَ أخْضَرٌ، الجالِسَ عَلى سَرِيرٍ أبْيَضٍ المُتَعَدِّدَ الصُورِ والهَيْئاتِ وَالأَجُسامِ،
لأَنَّهُ وَبِحَسَبِ عَقِيدَةِ شَيْخِ الإِسْلامِ ابنِ تَيْمِيَّةِ، يَظْهَرُ إِلى الخَلائِقِ كُلُّ حَسَبِ مُسْتواهِ وَحالَتِهِ وَعَقِيدَتِهِ، أَيْ بِمْعنى أَنَّ المُؤْمِنَ يَراهُ حَسَبِ دَرَجَةِ إِيمانِه وَالفاسِقَ يَراهُ حَسَبِ دَرَجَةِ فُسْقِهِ، وَهكذا فِي الكافِرِ وغَيْرِهِ !!!،
مِمّا يَكْشِفُ وَيَؤَكِدُ- بالدَّليلِ العِلْمِيِّ الشَّرْعِيِّ الأَخْلاقِيِّ- عَقِيدَةَ ابنِ تَيْمِيَّةِ فِي التَجْسِيمِ والتَّشْبِيهِ، هُوَ ما تَطَرَّقَ إِليْهِ الأُسْتاذُ المُعَلِّمُ الصَرْخِيُّ، فِي المُحاضَرَةِ الأُولى، مِنْ بَحْثِهِ،( وَقَفاتٌ مَعَ.... تَوْحِيدِ ابنِ تَيْمِيَّةِ الجِّسْمِيِّ الأُسْطُورِيِّ)، حَيْثَ أَكَّدَ فِيها تَصْحيحَ ابنِ تَيْمِيَّةِ لِحَدِيثِ الشّابِّ الأَمْرَدِ، ومن كُتُبِ القَوْمِ وَابنِ تَيْمِيَّةِ نَفْسِهِ، قالَ المُحَقِّقُ الصَّرْخِيُّ:
«أُسْطُورَةٌ أُولى: اللهُ شابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ، صَحَّحَهُ تَيْمِيَّةٌ،
دُونَ الإنْجِرارِ إِلى سِجالِ وَمُغالَطاتٍ سَقِيمَةٍ عَقِيمَةٍ وَلَقَطْعِ الطَرِيقِ عَلى الأُسْلوبِ الإلتِقاطِيِّ التَّشْويشِيِّ التَّيْمِيِّ، أَقولُ: إِنَّ كَلامِيَ فِي هذا المَقامِ عَنْ تَصْحِيحِ الشَّيْخِ ابنِ تَيْمِيَّةِ لِلْحَدِيثِ وَلَيْسَ عَنْ شَيْءٍ آخَرٍ، فَهَلْ صَحَّحَ التَيْمِيَّةُ الحَدِيثَ أَمْ لا؟،
قالَ ابنُ تَيْمِيَّةِ: فَيَقْتَضِي أَنَّها رُؤْيَةُ عَيْنٍ، كَما فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ المَرْفُوعِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ " ، (بَيانُ تَلْبيسِ الجَّهْمِيَّةِ فِي تأسِيسِ بِدَعِهِم الكَلامِيَّةِ، ج7، ص290، طَبْعَةُ مُجَمَّعِ فَهَدِ لِطِباعَةِ المُصْحَفِ الشَّريفِ، 1426ه، المَدِينَةُ المُنَوَّرَةُ) ». إنْتَهى المُقْتَبَسُ.
وعَلى وَفِي ضَوْءِ ما تَقَدَمَ نَتَساءَلُ:
أَيُّ تَوْحِيدٍ يَتَبَجَّحُ بِهِ ابنُ تَيْمِيَّةِ؟!!!، وَأَيُّ قُرآنٍ يَعْلَمُ بِهِ، وَيَقْرَؤُهُ، وَيَتَدَبَّرُهُ وَيَعْمَلُ بِهِ؟!!!،
فالقُرآنُ يَقُولُ:( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، وَيَقُولُ:( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ)، وَأبنُ تَيْمِيَّةِ يُقُولُ: (رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ...)!!!، فَماذا تَخْتارُ أَيُّها المُسْلِمُ؟!!!، كَلامُ اللِه، أَمْ كَلامُ ابنِ تَيْمِيَّةِ ؟!!!، التَّوْحِيدُ الإِلهيَّ، أَمْ تَوْحِيدُ ابنِ تَيْمِيَّةِ الجِّسْمِيِّ الأُسْطورِيِّ؟!!!.



#محمد_جابر_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقْتِلوهُم إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ!!!.
- إنَّها جاهِليّةٌ مُقنّنَةٌ مُشَرْعَنَةٌ بفتوى أئِمَّةِ التكف ...
- الفِكْرُ المعتدلُ الوَسَطيُّ، يَنْتَصِرُ على الفِكْرِ المُتَ ...
- أحْقَرُ وأخْبَثُ وأقْبَحُ صراعٍ على السُلْطَةِ والكَراسي وال ...
- عَلِيُّ شَهِيدُ الوَسَطِيَّةِ والإعْتِدالِ.
- حُبُّ عليٍ عقلٌ وحكمةٌ وإنسانيةٌ.
- حافِظوا على أرواحِ الناسِ والمسلمِين قَبْلَ الحِفاظِ على الم ...
- رَمَتْنِي بِدَائِهَا وانْسَلَّتْ، منهجُ المارِقةِ والمُتلبِّ ...
- يا عقول مارقة...هذا ليس محمد ،هذا رسولكم الشيطان.
- التقديس المسيَّس سلاح المتلبسين بالدين.
- المُنتظَر ينتظِر!!!.
- إن هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا...
- الحسين خارجي...والمصلح خارجي!!!.
- استعمارٌ بلباس الدين!!!.
- حراك... نفس الطاسة وذاك الحمام.
- تخريب تخريب، سبي سبي، أسر أسر، نهب نهب...
- الأخ يقاتل الأخ، والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم...
- الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.
- زوال داعش إن تم لا يعني زوال الإرهاب.
- بين -غاب- و -كلوكة- العراق انضرب بلوكة.


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-هجمات حوثية بصواريخ انشطارية-.. ما حقيقته؟
- بمكافأة قدرها 20 مليون دولار.. واشنطن تبحث عن معلومات حول -ن ...
- مصر.. السيسي يوجه بتدبير مخزون استراتيجي للدولة من كافة الاح ...
- زيلينسكي يقرّ بتفاقم أزمة الطاقة في كييف بعد الضربات الروسية ...
- الدبيبة وعبد العاطي يوقعان مذكرة تفاهم صحية
- -البوابة الحديدية-.. واشنطن توسع حصار إيران إلى بحر قزوين وا ...
- رضا بهلوي يثير انتقادات بعد تسلمه جائزة في ألمانيا منحت للشع ...
- زاخاروفا: لا مكان للأوروبيين على طاولة مفاوضات أوكرانيا
- 5 قتلى وعدد من الجرحى إثر إطلاق نار في مدينة كراكوف البولند ...
- وفاة رجل رفض علاجاً منقذاً للحياة بسبب معتقداته الدينية، وبع ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - التَّكْفِيرُ وَسَفْكُ الدِّماءِ،مَنْهَجُ عَبَدَةِ الشّابِّ الأمْرَد.