أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - استعمارٌ بلباس الدين!!!.














المزيد.....

استعمارٌ بلباس الدين!!!.


محمد جابر الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5601 - 2017 / 8 / 4 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعَرَّف الاستعمار هو ظاهرة تهدف إلى سيطرة دولة قوية على دولة ضعيفة، من أجل بسط نُفوذها لاستغلال خيراتها في المجالات الاقتصاديّة والاجتماعية والثقافية، وهو بالتالي يُعتبر نهباً وسلباً لمُعظم ثروات البلاد المُستَعمرة، وتحطيم كرامة الشعوب وتدمير تُراثها الحضاري والثقافي، وكذلك فرض ثقافة الدولة المسُعَمِرة، والاستعمار إخضاع جماعة من الناس لحكم أجنبيّ، وتسمى الأراضي الواقعة تحت الاحتلال البلاد المُستعمَرة، وقد وقعت معظم البلاد العربية تحت الاستعمار الأحنبي.
مفردة الاستعمار ومعناها رافقت الشعوب عموما والشعب العراقي خصوصا، فهي حاضرة في المناهج الدراسية والشعارات التي رفعتها الأحزاب والحكومات التي توالت على حكم العراق، فالجميع يمقت هذه المفردة ويرفض أن يكون بلده مستعمرا، بل حارب ويحارب من اجل ذلك، والقضية أوضح من أن نطيل في تبيانها....
لكن العجب العجاب أن تجد النزعة والثقافة والإستراتيجية الاستعمارية حاضرة ومسيطرة على تفكير وسلوك من كان يزعم انه ضد الاستعمار ويرفع الشعارات المناوئة للاستعمار ويدعوا الشعوب للثورة ضد الاستعمار، فتجد الخراب والدمار والسلب والنهب وتدمير التراث الحضاري والثقافي وفرض الثقافة والديانة والعقيدة التي يؤمن بها هؤلاء على شعوبهم أو الشعوب التي يتدخلون في شؤونها أو التي سيطروا عليها بذريعة التحرير والدعوة إلى الإسلام أو غيرها من الشعارات التي رفعوها لتبرير غزواتهم للشعوب والأوطان....
فمثلا من يطلع على كتاب الكامل لأبن الأثير يجد استعمار بربريا بلباس الدين مارسه خلفاء وأئمة وسلاطين وقادة التيمية بحق الشعوب والأوطان ، قتل وقمع وإقصاء وتهميش وسبي واغتصاب للنساء وسلب ونهب وحرق وتخريب وتدمير... وغيرها وفي هذا الصدد يعلق احد المحققين حول منهج خوارزم احد سلاطين التيمية بالقول: جُندُ خُوارَزْم لا عقيدة لهم إلا عقيدة السلب والنهب والتخريب والسبايا والنساء، فإذا فقدوا هذه المكاسب فإنهم لا يقاتلون بل يهربون كما هرب سلطانهم الإمام خُوارَزم بعد أن غدروا غدرتهم بتجار التّتار فَوَرَّطوا المسلمين وأوقعوهم في مُضِلّات الفتن في قتل وسبيٍ وهلاك واِبادة ودمار، وكما يفعل المارقة الدواعش الآن فتسببوا في تدمير البلدان وقتل وتهجير العباد ،،
وفي العراق ظهرت النزعة الاستعمارية بأبشع صورها، حيث شهد هذا البلد المنكوب ومنذ الاحتلال أبشع صور الدمار والخراب والقتل والقمع والٌإقصاء والتهميش والسلب والنهب والتخريب والديكتاتورية في كل الجوانب، وفرض إرادات ورؤى وثقافات، ناهيك عن النزعة الطائفية التي تلغي الغير وعقائدهم وتوجهاتهم، وما فعله الدواعش الذين يسيرون على نهج أئمتهم من التيمية فهم لا عقيدة لهم غير السلب والنهب والتخريب والهروب وتدمير البلدان وقتل وتهجير العباد!!، نعم انه الاستعمار الذي تستر بالدين، والدين منها براء وهو اخطر أنواع الاستعمار لأنه يكون مقدسا ولا يجوز الوقوف بوجهه...



#محمد_جابر_الجنابي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حراك... نفس الطاسة وذاك الحمام.
- تخريب تخريب، سبي سبي، أسر أسر، نهب نهب...
- الأخ يقاتل الأخ، والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم...
- الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.
- زوال داعش إن تم لا يعني زوال الإرهاب.
- بين -غاب- و -كلوكة- العراق انضرب بلوكة.
- أزمة الكهرباء وسياسة الهروب للأمام.
- التكفير مطلقا..والتكفير الديني خصوصا.
- المعاير الشرعية العلمية...لا معايير التكفير والرجعية.


المزيد.....




- زاخاروفا تعلق على -هذيان- وزير خارجية فنلندا
- العراق يصدر توضيحا حول إهداء محافظة إيرانية تمثالا يعود للحق ...
- القضاء يصدر امر استقدام بحق النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ...
- يقودها رجل باكستاني.. عصابة تسرق الاف الدولارات من معرض سيار ...
- رئيس المحكمة الاتحادية العليا : مجلس الوزراء خرق القانون بأر ...
- ريشي سوناك يقيل رئيس حزبه من الحكومة
- شولتس يتحدث عن التحقيق في تفجيرات خطوط -السيل الشمالي-
- بارتفاع 114 مترا.. تحقيق رقم قياسي احتفالا بمدينة ساو باولو ...
- إسرائيل تغلق منزل -منفذ عملية القدس-.. وتكشف خطواتها المقبلة ...
- يُسمى بـ-الصدر المثقوب-.. ما مسببات الاسترواح الهوائي الصدري ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - استعمارٌ بلباس الدين!!!.