أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.














المزيد.....

الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.


محمد جابر الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 01:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأواني الفارغة تـحدث ضجيجا أكثر من الأواني الممتلئة!! ، فكذلك البشر لا يحدث ضجيجا إلا ذوي العقول الفارغة، ما يحدث في المشهد العراقي المؤلم يدفعنا إلى القول أن ثمة أواني فارغة تحدث ضجيجًا عاليًا وثرثرةً سمجةً ونغمةً نشاز سئم من سماعها شعب مسحوق يدفع ثمن اختياره الخاطئ لشخوص منها من تستر بالدين وأخرى رفعت شعارات براقة ظن الناس أنها ستوفر لها حياة نرجسية، ضجيج تتصدع من عوائه وفحيحه أفاق وطن محتل تكالبت عليه قوى الشر والظلام وخانه الوضيع والوثن.
الأواني الفارغة مختلفة متصارعة حتى في فراغها وضجيجها، وكل منها ترمي اللوم على نظيراتها، لتظهر بمظهر البريء وكأنها ليست جزءًا من منظومة الفساد والمشكلة، وما يظهر في الإعلام ليس بأسوأ مما يجري خلف الكواليس وعلى وتحت الطاولة المستديرة التي تضطجع عليها تلك الأواني، وفي خِضَّم هذا المشهد المضطرب، صار الشعب (بين حانة ومانة ضاعت لحايانه)، لأن النتيجة التي يفرضها الواقع وأثبتتها التجارب : أن لا حلول من العقول الفارغة من أي حلول تخدم الوطن والمواطن ، لا حلول من العقول التي أنتجت الفساد والمفسدين وساقت العراق إلى واقع مظلم ومستقبل مهول، نعم لا حلول من العقول التي ترفع مظلة المصالح الشخصية والأجندات الخارجية...
الحلول الواقعية الجذرية لا تحدث ضجيجا ولا ثرثرة لأنها كالأواني الممتلئة بالعلاج الناجع لكل المشاكل والأزمات التي يعاني منها العراق، لأنها تصدر من عقول تمتلك القدرة على القراءة الدقيقة والتشخيص السليم والتفكير الموضوعي المجرد من أي ميول أو رغبات شخصية، تصدر من عقول وقلوب تعشق وتوالي العراق وشعبه بالقول والعمل الصادق ولا تريد مقابله سوى أن يعيش العراقيون بخير وسلام، وإذا ما أراد الشعب النجاة عليه أن يصغي إلى تلك العقول المخلصة الواعية المهنية مهما كان انتماؤها ولينزع جلباب الطائفية والحزبية والجهوية التي أهلكته!!! ،
نعم تلك العقول ترى التضحية في سبيل الوطن والمواطن خلودا في موت رائع، ، ترى الوطن في وجه كل مظلوم ومُهجَّر ومُشرَّد ومحروم على هذه المعمورة، عقيدتها أن دماء التضحيات هي التي ترسم حدود الوطن ولوحات الحرية، وتصنع مشاعل الإصلاح والسلام، نذرت نفسها شهبًا تحترق لتنير الدرب، فهي قدوة المضحين والمحترقين من أجل العراق والسلام والإنسانية، ولا زال صوتها المعهود يصدح :
وأما رَفْعُ الظُلْمِ والحَيْفِ والقَهْرِ فإننا لا نَفتُرُ ولا نَكسَلُ عنه بل نبقى نُحاولُ ونعملُ ونُجهِدُ أنفسنا من أجلِ تحقيقِه، وليس الغرضُ منْهُ المصلحةَ الشخصية والفئوية بل من أجلِ كل العراقيين وكل المظلوميات وكل المظلومين، فمظلوميتُنا واحدة وقضيتُنا واحدةٌ ووطنُنا واحدٌ، فإننا شعبٌ واحدٌ، وسنبقى على العهد بعون الله تعالى وسنسعى إلى إرجاع كل الأمور إلى ما كانت عليه قَبْلَ اَنْ تَدْخُلَ بيننا ضباعُ الليلِ وخفافيشُ الظلامِ وشياطينُ الإنس وقوى الشرِّ والتسلُّطِ والفَسادِ والعملاءِ والسُرّاق.
والعراق لا يخلو منها فهل يسمح المتصدون لتلك العقول بممارسة دورها والقيام بمسؤوليتها لتعالج ما فشل عن معالجته السابقون ؟؟؟!!!



#محمد_جابر_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوال داعش إن تم لا يعني زوال الإرهاب.
- بين -غاب- و -كلوكة- العراق انضرب بلوكة.
- أزمة الكهرباء وسياسة الهروب للأمام.
- التكفير مطلقا..والتكفير الديني خصوصا.
- المعاير الشرعية العلمية...لا معايير التكفير والرجعية.


المزيد.....




- بقالب حلوى زينته بصور من طفولتها.. بلقيس تحتفل بعيد ميلادها ...
- مصر.. الجنيه يواجه ضغوطاً وسط التوترات الإقليمية وتقلبات تدف ...
- زيلينسكي: أوكرانيا تحتاج لـ3.5 مليار يورو لتغطية احتياجاتها ...
- ترامب يوبخ مراسلة -سي إن إن-: أنت غبية ومستوى ذكائك متدن
- مبعوث ترامب: مصير سوريا يمسّ كل وجه من أوجه أحجية الشرق الأو ...
- مسيّرة أوكرانية تستهدف حافلة تابعة لمحطة زابوروجيه النووية و ...
- ترامب: لن نشدد العقوبات ضد روسيا الآن
- اسم جديد ينافس على خلافة غوتيريش.. الإمارات ترشح لانا نسيبة ...
- الولايات المتحدة.. انفجار خزان مواد كيميائية وإجلاء نحو ألف ...
- قطر وفرنسا توقعان اتفاقات أولية لتحديث القوات البرية وتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.