أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - المُنتظَر ينتظِر!!!.














المزيد.....

المُنتظَر ينتظِر!!!.


محمد جابر الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5862 - 2018 / 5 / 2 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم الموعود أملٌ تتطلع إليه البشرية على اختلاف توجهاتها الدينية والمذهبية والفكرية، فهو الهام فطري يغازل الفكر الإنساني الذي يتوق لأن يكون بمستوى القيمة الحقيقية التي أرادها الله للإنسان بوصفه أكرم المخلوقات...
المهدي المنتظر هو ذخيرة السماء، لتحقيق ذلك اليوم الذي تتخلص فيه الإنسانية من كل ألوان الظلم والجهل والتطرف والفساد والاستبداد ...
مما لاشك فيه أن الأرض قد مُلِئت ظلما وجهلا وجورا وتطرفا وفسادا..، فلماذا إذن لا يظهر الموعود الذي تنتظره البشرية طيلة مسيرتها الطويلة الشاقة ليملأها قسطا وعدلا؟!،
فهل ينتظر عليه السلام مزيدا من الظلم والويلات؟!!،أم أن الظهور يتوقف على شرائط واقعة ضمن قانون التخطيط الإلهي لليوم الموعود ينبغي أن تتوفر لكي تنطلق ثورة العدل الكبرى؟!!!،
بعيد عن الخوض في التفاصيل الدقيقة التي يطول المقال بذكرها، يمكن لنا أن نجد الجواب الشافي والواضح من خلال ما طرحه لنا أئمة أهل البيت حول ما يتعلق بالمهدي وحركته، فقد كشفت النصوص الشريفة الواردة عنهم عليهم السلام، أن الظهور لا يتحقق حتى تكتمل القاعدة الشعبية التي تمتلك الإستعداد الفكري والأخلاقي والروحي والتضحوي لتقبل أطروحة الإمام المهدي ونصرته من أجل تحقيق أمل الإنسانية، وهنا اكتفي بما ورد:
عن أبي بصير قال : سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله عليه السلام : كم يخرج مع القائم عليه السلام ؟ فإنهم يقولون : إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، قال : وما يخرج إلا في أولي قوة ، وما تكون أولوا القوة أقل من عشرة آلاف كمال الدين ص654
وعن أبي بصير ، قال :" قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يخرج القائم ( عليه السلام ) حتى يكون تكملة الحلقة .قلت : وكم تكملة الحلقة ؟قال : عشرة آلاف...
فالواضح جدا من الحديث أن خروجه متوقف على قاعدة قوامها عشرة آلاف!!!،
والآن نتساءل ما قيمة هذا العدد بالقياس مع مئات الملايين التي تؤمن بالمهدي وتنتظر ظهوره وتدعوا له بالفرج؟!!!، فلماذا إذن لا يخرج الموعود مع وجود هذه الملايين، فضلا عن أكثر من مليار مسلم، وهو يحتاج إلى عشرة آلاف فقط؟!.
الجواب بديهي وهو عدم وجود عشرة آلاف ممن تتوفر فيهم الميزات التي تؤهلهم للقيام مع الموعود في نهضته الرسالية الإنسانية الإصلاحية، وإلا لو أن هذا العدد متوفر يستحيل على المهدي أن يتأخر لحظة واحد لأنه خير من يطبق تعاليم السماء، وهو يتألم وقلبه يقطر دما تجاه كل المظلوميات والمفاسد التي حلت وتحل بالإنسانية، فهو ينتظر على جمر العدة للإقتصاص من الظالمين وأعداء الإنسانية!!!!.
إذن الأمة بحاجة إلى مراجعة تفكيرها ومواقفها وسلوكها وفهمها لقضية الموعود ومعنى الانتظار والتمهيد الحقيقي الصادق، فمحض ذكر المهدي والدعاء له بالفرج لا يحقق الظهور إطلاقا، فضلا عن الابتعاد عن النهج القويم،
وتصحيح المسار يتم من خلال التطبيق الحقيقي للقيم والمثل السماوية الأخلاقية الإنسانية والتمسك بالإعتدال والوسطية التي دعا إليها وجسَّدها صاحب الخلق العظيم وأهل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين، بعد الإطلاع الواعي المنتج على سيرتهم الوضاءة، وإحياء مآثرهم وذكرهم عبر إقامة المجالس والشعائر الرسالية التنويرية الحركية المعتدلة الهادفة، ولهذا فتح الأستاذ الصرخي بابا واسعا لولوج المجتمع عموما والشباب خصوصا في تلك المجالس والشعائر ووضع الخارطة الصحيحة لممارسة تلك الشعائر، ومنها أحياؤه باستفتائه المبرور مشروعية مجالس الشور والبندرية بشكلها الرسالي المعتدل المتزن، لتكون حاضا تنويريا تربويا معتدلا خصوصا لفئة الشباب باعتبارهم أمل الأمة وشريان حياتها، وتحصينهم من أفكار التطرف والإلحاد والإنحلال التي بات تسري في مجتمعاتنا كسري النار بالهشيم.



#محمد_جابر_الجنابي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إن هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا...
- الحسين خارجي...والمصلح خارجي!!!.
- استعمارٌ بلباس الدين!!!.
- حراك... نفس الطاسة وذاك الحمام.
- تخريب تخريب، سبي سبي، أسر أسر، نهب نهب...
- الأخ يقاتل الأخ، والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم...
- الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.
- زوال داعش إن تم لا يعني زوال الإرهاب.
- بين -غاب- و -كلوكة- العراق انضرب بلوكة.
- أزمة الكهرباء وسياسة الهروب للأمام.
- التكفير مطلقا..والتكفير الديني خصوصا.
- المعاير الشرعية العلمية...لا معايير التكفير والرجعية.


المزيد.....




- عدد قتلى الزلزال في تركيا وسوريا يرتفع إلى نحو 5500 شخص
- في أول اتصال بينهما.. السيسي معزيا أردوغان في ضحايا الزلزال: ...
- والدة تنتظر خروج طفلها من تحت الأنقاض.. كاميرا CNN توثق لحظا ...
- عدد قتلى الزلزال في تركيا وسوريا يرتفع إلى نحو 5500 شخص
- في أول اتصال بينهما.. السيسي معزيا أردوغان في ضحايا الزلزال: ...
- والدة تنتظر خروج طفلها من تحت الأنقاض.. كاميرا CNN توثق لحظا ...
- قوات كييف تستهدف بلدة بوكروفسكوي في دونيتسك بـ 6 صواريخ هيما ...
- شاهد.. لافروف يحصل على سيف طوارقي من نظيره في مالي
- حقوقيون يطالبون حكومة المغرب بالامتناع عن تسليم معارض سعودي ...
- 25 قتيلا في هجوم شنه مسلحون السبت في شمال بوركينا فاسو


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - المُنتظَر ينتظِر!!!.