أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - عيون اورنيلا موتي والعام الثالث للحرب














المزيد.....

عيون اورنيلا موتي والعام الثالث للحرب


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 1498 - 2006 / 3 / 23 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


1

وسادتي أيها القلب ..كتفي يؤلمني البارحة . لقد نمت عليك مائلا . وسمعت أنين صدري يلتقط منك شجن ما يحدث الآن . أنبض .مثلما أنت . خفق جنح طائر جنوبي . أو سعف نخلة .هَدهُدَ الليل بطروحات الموسيقى .وأجعل سهرة الطفولة تصعد الهملايا حافية القدمين .
سأكتب إلى اورنيلا مينوتي رسالة إيطالية معطرة بحنين قيصر لمساء في ليل الغراف . أحدثها عن جندي يشتري الفلفل من سوق مدينتي ويعبث بعباءات الريح بنظرته المقدونية ، سأسجل ضده حسرة ووجع القلب ورغبة عري معك على ساحل الطين في شاطئ الفقر حيث ابتدأت
سومر تلفظ باء الحب بتعاويذ الكهنة الصوفيين .
والجندي الغارق في متعة أجفان الفقر بسوق فواكه شارع الطين لا يلتفت حتى إلى تسارع نبض الحزن .يرمقني بنظرة عابرة ويعدل من وضع بندقيته باتجاه أفق ليس فيه سوى زقورة متربة وفلاحة تغني للسمك القادم بالبواخر أناشيد قبلاي خان .
سأكتب إلى أورنيلا موتي
إن عينيك مصيبة .وكل مصيبة احتلال...

2

عندما ابتدأت الحرب ..الآلهة صنعت من لسانك العسلي أغنية .
ومن أجفانك فراشات.
ومن قبلاتك رصاصات نرمي بها الأعداء
هم لم يموتوا .
بل يقهقهون من الضجر
لأنهم لا زالوا في بلادنا

3

في زحمة التشوق للجسد الأنثوي . والحرب تدق بطبل الصراعات احراجات نتائجها .
يقف الورد في منتصف الساحة
ليصرخ بلمئ أصابعه الملونة
أنا العلاج

4
حين تفتش عن وجهك بين الوجوه فلا تجده
فلا تبتأس...
الحرب كفيلة بان تجعل وجهوهنا كمرايا تنظر إلينا ولا نراها
القصد .
انك امرأة وتدركين عمق مشاعري مودتي أليك
وبإيطالية ذكية اهمس لك :
متى تتركين سومر تلعق عسلَ شفتيكِ في شاشاتِ العرضِ فقطْ..؟

5

هذا كلُ ما املكهُ لعامٍ ثالثٍ من الاحتلالِ .
الأمسُ الغابرُ في قفص.
والمدنُ تنشدُ حنينَ عافيةَ الحدائق
والبارودُ يُطعم السمكَ لهفة الطينِ إلى مجمعٍ سكني
والرئيسُ العولمي يرتدي أربطة العالم النفساني
وأمي تنظر إلى عينيكِ وتقول:
يَحُلها الحَلالْ...



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الشعر . تفتح باب الطلسم . وتقبلُ عينيك وصفة غرام بخط ...
- قطعة موسيقية (( لكولدن فيس ))..لابتسامته الصوفية الجاثية في ...
- ذاكرة الشعر . تفتح باب الطلسم . وتقبلُ عينيك وصفة غرام بخط ...
- لأن ..العالم كرة وردْ ..أنتِ ربيعهُ . ودموعهُ . وتويجهُ النح ...
- ثوب تطرزه رغبة ووطن وقبر أم ينتظر دمعة الوداع
- الشاق والمشتاق في الماء المراق
- مقطع عرضي من ذاكرة فرانسواز ساغان وآخر من ذاكرة الشعروثالث م ...
- مواقيت نيترونية لسعادة بابا الأحلام وثقافة أهلي المعدان
- إلى عشتار العراقية في يوم المرأة العراقية
- رأيت رجلا في بانكوك يغسل دمعة بغداد . ونيكول كدمان تصبغ شفتي ...
- الأم تريزا تلبس شالا سومريا وتكتب خواطرا ..سنغافورية
- عيناك المشعتان بخضرة العنبر والشانيل ..ودمعة صقر
- الكتاب على الرف ..إزمة قارئ ..أم إفلاس الكاتب ؟
- أطوار بهجت - أطوارٌ للغناءِ والشعرِ والموتِ الحزينْ
- سلفادور دالي سألني ...وأنا أجبته بصراحة ..
- أنا بك متوحداً ..لا متفرقاً
- ماريان تكتب أغنيتها المفضلة بمندائية أقدم من شظية حب
- سبع عجائب ..أنتِ الثامنة ومايكروسوفت تاسعهن !
- الأناشيد الخضر . كعيون تبتسم بحزن ديموزي
- ملكة جمال العراق لعام 1947


المزيد.....




- مسلسل -من الصعب أن تكون إلهاً- المقتبس عن رواية الأخوين سترو ...
- -الولاء والخيانة-.. إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم تاريخي عن ا ...
- -برامج القراءة الأدبية- يعود بموسم جديد لتطوير مهارات القراء ...
- من هو الشخص الذي مُنح وسام -يهوذا- الخائن في روسيا؟
- أمريكا تسلم مصر 48 قطعة أثرية مهربة تعود لـ3 عصور مختلفة
- فرقة موسيقى الميتال -ديمون هانتر- ترفع دعوى قضائية ضد نتفليك ...
- في -عش العُقاب-.. رحلة إلى قلعة أَلَموت معقل -الحشاشين- الحص ...
- بعد 15 عاما من الغياب.. -عودة الأصالة- من قلب دمشق
- ريدلي سكوت يبحث عن الأمل بعد نهاية العالم في فيلم -نجوم الكل ...
- من الموسيقى إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تخبئ -إيربودز- مع -آ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - عيون اورنيلا موتي والعام الثالث للحرب