أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - إنَّها جاهِليّةٌ مُقنّنَةٌ مُشَرْعَنَةٌ بفتوى أئِمَّةِ التكفيرِ والسَّبي وَسَفْكِ الدِّماء!!!














المزيد.....

إنَّها جاهِليّةٌ مُقنّنَةٌ مُشَرْعَنَةٌ بفتوى أئِمَّةِ التكفيرِ والسَّبي وَسَفْكِ الدِّماء!!!


محمد جابر الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5903 - 2018 / 6 / 14 - 23:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجاهليَّةُ مُصْطَلَحٌ قُرآنيٌّ وَحَديثيٌّ، يُطْلَقُ عَلى الصِّفاتِ السلوكيَّةِ والأخْلاقيَّةِ والعَقائديَّةِ لِفَتْرَةِ ما قَبْلَ الإسلامِ، ويَرْجِعُ مَعْناها إلى الأصلِ الُّلغَويِّ (جهل)، الذي يَعْني الخِفَّةَ وخِلافَ الطَمأنينةِ مِن جِهَةٍ، وما هُوَ نَقيضُ العِلْمِ مِنْ جِهَةٍ أخْرى، وَقَدْ اسْتَنْكَرَ وحَرَّمَ الإسلامُ ما كانَ عَلَيْهِ مُجْتَمعُ الجاهليَّةِ مِنْ العُنجهيّةِ والغَطْرَسَةِ والعَصَبِيَّةِ القَبَليَّةِ، وما كانَ عليهِ مِنَ العباداتِ والعاداتِ كالوَثَنيَّةِ والشِّرْكِ والثّأرِ والسَّفهِ وانتشارِ العداواتِ وَسَفْكِ الدِّماءِ، وَقَتْلِ الأولادِ خَشْيةِ الفَقْرِ، والزِّنا وإرْغامِ الإماءِ عَلى إرْتكابِ الزِّنا، وَوَأدِ البَناتِ، واحتقارِ النساءِ وسَبْيِهُنَّ، وتَقْديسِ بَعْضِ الحيواناتِ، وَغَيْرُها مِنَ العاداتِ والسلوكيَاتِ...
بالرَّغْمِ مِنْ أنَّ الإسلامَ استطاعَ أنْ يَقْضيَ عَلى الجاهِليَّةِ، لكِنَّها عادَتْ مِنْ جَديدٍ، بَعْدَ أنْ إبْتَعَدَتْ الأمَّةُ عَنْ المَسارِ الإلهيِّ الأخْلاقيِّ الإنسانيِّ، عادَتْ وَبلِباسٍ جَديدٍ، وأخْطَرُ مِنْ جاهِليَّةِ ما قَبْلَ الإسلامِ، أنَّها جاهِليَّةٌ صَمّاءٌ عَمْياءٌ مَهولَةٌ، تَلَبَّسَتْ بِلِباسِ الدِّينِ، وَهُنا تَتَفاقَمُ خُطورَتُها أكْثَرُ؛ لأنَّها سَتَكونُ مُشَرْعَنَةٌ، فسَتَنْقادُ إليّها الناسُ-المُغَيَّبَةُ عُقولُها- بِلا وَعْيٍ وَلا تَفَكُرٍ وَلا نَظَرٍ، وَمِنْ مَظاهِرِها، ما كَشَفَ عَنْهُ الأستاذُ المُعَلِّمُ الصَرْخِيُّ تَحْتَ عُنوان: (فتوى أئِمَّةِ التكفيرِ التَيْميَّةِ تُشَرْعِنُ للجاهليّةِ المُقَنَّنةِ!!!)، وَذلكَ في سياقِ تَعْليقٍ لَهُ عَلى ما يَنْقُلُهَ، ابْنُ كَثير، قالَ المُحَقِّقُ الصَرْخِيُّ:
المَوْرِدُ16: البداية والنهاية13: ابن كثير: ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وستَّمائة (656هـ): يُكملُ ابنُ كثير كلامه:
1ـ وَكَانَ دُخُولُهُمْ إِلَى بَغْدَادَ فِي أَوَاخِرِ الْمُحَرَّمِ، وَمَا زَالَ السَّيْفُ يَقْتُلُ أَهْلَهَا أربعين يومًا.
2ـ وَكَانَ قَتْلُ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يوم الأربعاء رابع عشر صفر وعُفيَ قَبْرُهُ، وَقُتِلَ مَعَهُ وَلَدُهُ الْأَكْبَرُ أَحْمَدُ، ثُمَّ قُتِلَ وَلَدُهُ الْأَوْسَطُ عَبْدُ الرَّحْمَن، وَأُسِرَ وَلَدُهُ الْأَصْغَرُ مُبَارَكٌ وَأَسِرَتْ أَخَوَاتُهُ الثَّلَاثُ فَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ وَمَرْيَمُ.
3ـ وَأُسِرَ مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ مِنَ الْأَبْكَارِ مَا يُقَارِبُ أَلْفَ بِكْرٍ فِيمَا قِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وهُنا يُعَلِّقُ المُحَقِّقُ الصَرْخِيُّ:
أـ سُلْطَةٌ وَمالٌ ونِساءٌ وَغِلمانٌ!!! وَفَوْقَها أميرُ مؤمنينَ وَوَليُّ أمْر، وحَسناتُهُ أكْثَرُ مِنْ سيِّئاتِهِ، وحَسناتُهُ تَمْحو سَيِّئاتِه، ثُمَّ الجَنَّةُ ورِضا الله، دُنيا وآخرة!!! فَلِماذا لا يَتصارعُ مِنْ أجْلِها الطُغاةُ، فَتُقْطَعُ الرِّقابُ، وَتُسْفَكُ الدِّماءُ، وتُسْبى العِبادُ، وتَسودُ شَريعَةُ الغابِ عَلى نَهْجِ عَبَدَةِ الشابِّ الأمْرَدِ؟!!.
ب- مِنْ دونِ خَجَلٍ وَمِنْ دونِ حياءٍ يَقولُ: {ألفُ بِكرٍ}!!! هذه فَقَطْ مِنَ الأبْكارِ، وَفَقَطْ مِمّنْ أُسِرَ مِنْهُنَّ!!! فماذا عَنْ عَدَدِ الأبكارِ اللاتي لَمْ يَقَعْنَ في الأسْرِ فَقُتِلْنَ أوْ هَرَبْنَ؟!! وَماذا عَنْ عَدَدِ النْساءِ غَيْرِ الأبْكارِ مِمّنْ أُسِرْنَ أوْ قُتِلْنَ أو هَرَبْنَ؟!! وماذا عَنْ أعدادِ الصِبيانِ والغِلمانِ؟!!.
جـ- إنّها جاهليّةٌ مُقنّنَةٌ مُشَرْعَنَةٌ بفتوى أئِمَّةِ التكفيرِ والسَّبي وَسَفْكِ الدِّماء!!!.)).
إنْتَهى المُقْتَبَسُ.
وأمّا فِي عَصْرِنا الحاضِرِ فَحَدِّثُ وَلا حَرَجٌ، حَيْثُ تَسَيَّدَتْ وتأمَّرَتْ وتَزَعَّمَتْ فيهِ جاهليَّةٌ فَتّاكَةٌ مُهْلِكَةٌ، يُسْتَخْدَمُ فيها الدِّينُ( اللادينُ) لِشَرْعَنَةِ وَتَسويقِ الجَريمَةِ والإرهابِ والشهواتِ الحقيرةِ، وانْتهاكِ الأعراضِ، وسَبْيِّ النْساءِ، وَقَتْلِ الشيوخِ والأطْفالِ، وتَفْجيرِ المَنازِلِ والجوامِعِ والكنائسِ والآثارِ، ونَهْبِ الأموالِ، وَقَمْعِ الحُرياتِ، وتَغْييبِ العَلْمِ والعُلماءِ، وَتَجهيلِ الشُعوبِ وتَخْديرِها، وجَعْلِها وَقودًا، لِتسييرِ قافلةِ أئمَّةِ وأمَراءِ وقادَةَ وَحُكّامِ الجاهِليَّةِ المُعاصِرَةِ، وغيْرُها مِنَ الموبِقاتِ، إنَّها جاهِليةٌ تَهبُ العِصْمَةَ لِمَنْ تَشاءُ، وَتُخَطِّيءُ وتُجَرِّمُ مَنْ تَشاءُ، وَتُكَفِّرُ كُلَّ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَتَسْتَبيحُ دَمَهُ وَمالَهُ وَعِرْضَهُ!!!



#محمد_جابر_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفِكْرُ المعتدلُ الوَسَطيُّ، يَنْتَصِرُ على الفِكْرِ المُتَ ...
- أحْقَرُ وأخْبَثُ وأقْبَحُ صراعٍ على السُلْطَةِ والكَراسي وال ...
- عَلِيُّ شَهِيدُ الوَسَطِيَّةِ والإعْتِدالِ.
- حُبُّ عليٍ عقلٌ وحكمةٌ وإنسانيةٌ.
- حافِظوا على أرواحِ الناسِ والمسلمِين قَبْلَ الحِفاظِ على الم ...
- رَمَتْنِي بِدَائِهَا وانْسَلَّتْ، منهجُ المارِقةِ والمُتلبِّ ...
- يا عقول مارقة...هذا ليس محمد ،هذا رسولكم الشيطان.
- التقديس المسيَّس سلاح المتلبسين بالدين.
- المُنتظَر ينتظِر!!!.
- إن هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا...
- الحسين خارجي...والمصلح خارجي!!!.
- استعمارٌ بلباس الدين!!!.
- حراك... نفس الطاسة وذاك الحمام.
- تخريب تخريب، سبي سبي، أسر أسر، نهب نهب...
- الأخ يقاتل الأخ، والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم...
- الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.
- زوال داعش إن تم لا يعني زوال الإرهاب.
- بين -غاب- و -كلوكة- العراق انضرب بلوكة.
- أزمة الكهرباء وسياسة الهروب للأمام.
- التكفير مطلقا..والتكفير الديني خصوصا.


المزيد.....




- مذكرات شقيق الأميرة ديانا ومزاعم كيف بدا تشارلز ليلة وفاتها ...
- أروع أحياء العالم لعام 2026 بحسب تصنيف مجلة -Time Out-
- منصات خاوية وغياب للمعارضة.. الروس يتوجهون إلى صناديق الاقتر ...
- قصف إسرائيلي يستهدف بلدتي المنصوري ومجدل زون ووادي العزية في ...
- هيئة بحرية: مقذوف مجهول أصاب ناقلة في مضيق هرمز
- باكستان تحث إيران على كبح هجمات الحوثيين وتحذر من تداعيات ال ...
- إندونيسيا تفقد الأمل في العثور على 5 صحفيين اختفوا خلال تغطي ...
- كامل الوزير:قطار التنمية أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيس ...
- التضامن : إصدار 67,951 بطاقة خدمات متكاملة لأول مرة للأشخاص ...
- روسيا: بدء التصويت في الانتخابات التشريعية بمشاركة أحزاب تدع ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - إنَّها جاهِليّةٌ مُقنّنَةٌ مُشَرْعَنَةٌ بفتوى أئِمَّةِ التكفيرِ والسَّبي وَسَفْكِ الدِّماء!!!