أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الحمام الزاجل














المزيد.....

الحمام الزاجل


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5812 - 2018 / 3 / 11 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


الحمام الزاجل

الحمام الزاجل
يشق
طريق العودة
إلى أعشاش
مهدمة
من قش
عهن منفوش
مهما طال الغياب
~
وهو مصمم على أنه
سيرجع يوماً
إلى دياره
مهما نأى
وتاه في أعقاب
غربة طويلة
~
ومهما طاف
بالمنافي العالمية
و مهما جال
في عبور
الأسلاك الشائكة
للفلاة العالمية
~
وسيعود أدراجه
على هدى هديل طويل
يقفز صدحاً
من عنق حنجرته
كمطلب حق
عتق
~
مع كل مهجة
تنفرك كخلجة
تلو الحدجة
من الحنين
وهي تهبط
كنغزة
عن شغاف القلب
~
وهو يراجع بإصرار
غرغرة دمعة
مع غصة مرارة
تلو غضاضة
ليبدو وفي غاية الأسى
حتى يكاد أن يقطّع
حبال هديل
نياط القلب
~
وهو دون أن يدري
ينوح بنحيب
الصدح
وبالإجهاش ببكاء
الشدو
على أغصان
أشجار ذابلة
غير وارفة
بالمنفى
~
ويبني أعشاش مؤقته
على جناح ريح
من غير حفيف
أوراق
لا ترقى
إلى وفرة مذاق
قطف ثمار بلاده
~
لشدوه الذي
شب على النغم
لترنم
يا مال الشام
وهو يجري كشدو
على منقاره الذي يصوب
له درب قلبه
~
وفي شق سبل المنخفضات
و بتخطي المطبات
والتي تحفل بها
خارطة عبور
تضاريس العراء الدولي
~
ويصفق بجناحيه ~ صعداً
وبتصميم منقطع النظير
من التجديف
فوق تحليق كل الطيور
~
وفي تبادل حلوى
بين قوم اليمام
من تهليل
بهديل
وفي تغريد
بصدح
ليس له مثيل
~
واضعاً نصب عينيه
أبط أغصان
أشجاروطنه الوارفة
وإلى حيث الطيور
على أعشاشها
تقع
~
وهي التي فقست بيوضها فيه
وتباهت بزغب زغاليلها
وشقشقة هديلها
الجاري
على هوى النفس
~
ذلك لأن حب الوطن
لا يخطئ البتة
مسقط الرأس أبداً
~
وهو الذي كان يتزين ~
برياش ناعمة
والمحلاة بألوان فاتنة
من الحسن البديع الصنع
~
لطير الفلا
والبادي للعيان
في كل تمايل بالطيران
من هزهزة جنح
يحوم
في سباق من
الأجواء العاصفة
~
ويقف كسارية شاهقة
ليرفع أعلام الزهو
فوق ذرى
انتصارات شعبه
المطبقة الآفاق
من التحدي صعبة
~
ويطل على التاريخ الرائع
ليجمع التراث
في خوابي
نظرة شاهقة
على الأوابد
~
ويحمل في منقاره
من صدح ~ الهديل
نبيذ
ليس له مثيل
ككروم تحضر العناقيد
في دنان نظر
رقراقة
ليملأ بها كؤوس
الغوى المخزون
في خوابي
عباب
حبه للوطن
~
وهو يفتح زجاجة هوى
تلو قنينة شغف
ويسكب النبيذ
كجرعة مناسبة
من العب
في كؤوس
سعة صدره
~
و يفصص السهوب
كمكسرات
ويتناول البساتين
كحلوى
بين كل جرعة
وأخرى
ليجمع ثقله
من الترنح
في كفة ميزان
تزن عاقبة
تطوح ثمالة
العودة إلى ديار وطنه

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوب قد من دبر
- ديوان عابر قريرة
- غوطة دمشق
- البحث عن مثوى أخير
- فرجار لحظ
- الطائر الحر
- ضيوف زمهرير
- القمحة والديك
- ارتكاب جريمة إعلان الحرب
- كلمحة وجيزة
- تلويحة
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 76
- هلاك مطبق الفم
- ديوان لافتات انشداه 75
- رواد مرابع الليل
- ورود نائحة
- حبيبات عرق (القمح)
- وردة برية
- الصيد الجائر
- الهرواة والشعب


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - الحمام الزاجل