أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - الصمت أرحم من المواقف الكيدية .














المزيد.....

الصمت أرحم من المواقف الكيدية .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5812 - 2018 / 3 / 11 - 14:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واحدٌ و خمسون يوماً من الغزو الهمجيِّ الإسلامويِّ التركيِّ الإخوانيِّ المتعطش للدماء ، و الإبادة الجماعية ، و من التهجير و التغيير الديموغرافيِّ ....
واحدٌ و خمسون يوماً من مؤازرة مسلحين انتهازيين ائتلافيين لا وطنيين قومجيين عروبيين شوفينيين ، غربلة الجيش الحر و حثالته .
واحدٌ و خمسون يوماً لإراقة دماءٍ بريئةٍ من طعنات عدوانٍ بربريٍّ وحشيٍّ يغلي حقداً و كرهاً لشعبٍ يريد أن ينهض ليتنفس ..
واحدٌ و خمسون يوماً من تواطؤٍ دوليٍّ مخادعٍ محتالٍ ناكثٍ للوعود ...
واحدٌ و خمسون يوماٍ من مساومات قراصنة العصر ، و تجار الدين ، و أصحاب العمائم ، و اللصوص الطائفيين و المذهبيين ، و العقول المغلقة ، و الأفكار المتكلسة ، و موروثٍ ثقافيٍّ فاشيٍّ يعادي الأطراف الكردية عموماً ، و يتبع نهجاً لإلغاء هوية الشعب الكرديّ ، و إزالته من الوجود ...

فلأن الحياة مواقفٌ و إبداء رأيٍّ – و لاسيما في القضايا المصيرية – فإن اتخاذ موقفٍ قد يغضب شخصاً ، لكن يسعد آخر . شريطة أن ينم موقفك عن عدلٍ و حقٍ .
و هناك من يلتزم الصمت إزاء ما يجري حوله .
و من يبدي رأياً مروعاً كارثياً ، فحبذا لو سكت . و سكوته من ذهبٍ مقابل هول ما نطق . و صمته أرحم .

ففي السياق ذاته يقول الفيلسوف اليونانيُّ سقراط : ( تكلم كي أراك ) .

التعددية الحزبية ظاهرةٌ صحيةٌ ، و الاختلاف في وجهات النظر ناتجٌ عن فكرٍ سليمٍ غير جامدٍ .
أما أن يصل إلى حد القذف و التشهير بالآخر ، و مجاملة البعض على حساب الإساءة و تخوين الغير إرضاءً للبعض الآخر ، فينم ذلك عن ضيق أفقٍ ، و فكرٍ بائسٍ ، أو تحزبٍ كيديٍّ ...

التشفي من ال ب ي د ، و مما يجري في عفرين ما هو إلا حقدٌ ضغينٌ ينزف من سواد قلبٍ بغيضٍ ، و رؤيةٌ هشةٌ ، و فكرٌ سمجٌ ، و وعيٌ فظٌ غليظٌ جلفٌ ، و عقلٌ جامدٌ مرهقٌ بالعقد النفسية ، و مآرب شخصيةٍ ، أو حزبويةٍ فئويةٍ ، و خللٌ في السلوك ....

رغم السياسات الخاطئة التي مارسها حزب الاتحاد الديموقراطي من إقصاءٍ و اعتقالٍ و نفيٍ و قمع حرية الرأي ....
غير أن هذه الأخطاء لا تمثل صكاً تمنحه لنفسك لتطعن هذا الحزب بسهامٍ ناريةٍ في الخاصرة ، أو بمواقف مستفزةٍ نكايةً ، فتشمت بمصيبةٍ ابتلي بها ليس الحزب المذكور وحده بل الشعب الكرديُّ برمته ، كما عموم سوريا .

و هل هناك طرفٌ ملائكيٌّ لا أخطاء له و لا نواقص ، أو لم تدغدغه شهوة السلطة ؟!
أليس الدم الكرديٌّ واحدٌ أينما يراق ؟!
رغم أن الجميع يدعي الدفاع عن الوطن و النضال من أجله و لحقوق الشعب ، لكنهم لم يرتقوا بعد إلى مستوى المسؤولية ، لاتباعهم نهجاً انتقامياً ، و إقحام الغايات لتصفية حساباتٍ شخصيةٍ أو فئويةٍ ضيقةٍ ، فاللعب على الحبال ، و اتخاذ المواقف الكيدية إزاء البعض التي تعد تناقضاً رهيباً بين المواقف و المبادئ .
و الشماتة تخرج دائماً عن أخلاقيات الذوق العام .
المصلحة العامة يجب أن تبقى مصانةً مهما اختلفت الآراء ، و تعددت وجهات النظر ، فمصلحة الشعب و الوطن أولاً و أخيراً .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحرير عقول الرجال أولى .
- انتهازيٌّ من الطراز الأول .
- القضية الكردية لب مشاريع التسويات الدولية .
- الحب ذاته عيدٌ .
- ليس بالحاضر تحرق الشجون .
- الاسلام و التمثيل بالأحياء و الأموات .
- الشوفينيون لن يستطيعوا إطفاء شمعة الكرد ، و إن بغوا .
- كسر إرادة الكرد ، و تقويض عزيمتهم محالٌ .
- غصن الزيتون أطهر و أنقى من أن يلطخ بالدم ، و اللحم المطحون .
- الإحجام من الزواج خوفٌ من المسؤولية ، أم خجلٌ .
- إما أن تكون فاسداً ، و إما الإقالة من الوظيفة .
- رياح الساخطين الإيرانيين ، لا تشتهيها سفن أصحاب العمائم .
- عامٌ لم يتصرف على هوانا ، و مضى . و المقبل سيتصرف على هوى ال ...
- الحب ألذ جنونٍ ، و ألطف سلطانٍ
- هشاشة مجتمع المخيمات بؤرةٌ لانحراف المراهقين .
- نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .
- حقوق الإنسان كذبةٌ صبيانيةٌ .
- عن العنف المزدوج ضد المرأة .
- حروبٌ ترسم ملامح عهدٍ جديدٍ .
- إمبراطورية الغرائز ، و وأد الطفولة .


المزيد.....




- سوريا.. أحمد الشرع يعلن حالة الطوارئ في دير الزور مع اتساع ف ...
- أوكرانيا تحذر من هجوم روسي واسع
- قصة بر تهز المشاعر.. سودانية سبعينية ترافق والدتها التسعينية ...
- إيران.. -هيئة إدارة مضيق هرمز- تعلق على العقوبات الأمريكية ض ...
- مقتل ناشطَين كرديَّين برصاص الحرس الثوري غرب إيران.. وروايتا ...
- ترامب يكشف تفاصيل -التفاهم- مع طهران.. وإيران: لم نتوصل إلى ...
- الرئيس البرازيلي يهاجم واشنطن: لا نقبل أن يُعاملنا أحد كأننا ...
- من شريك في الحرب إلى مراقب للتسوية.. هل يواجه نتنياهو أكبر ا ...
- اليورانيوم الإيراني إلى كازاخستان؟.. غروسي يتحدّث عن مقترح ج ...
- رسوم عبور المضائق البحرية.. لماذ مسموحة لمصر وبنما وممنوعة ع ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - الصمت أرحم من المواقف الكيدية .