أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - عامٌ لم يتصرف على هوانا ، و مضى . و المقبل سيتصرف على هوى الطغاة ، و يرحل .














المزيد.....

عامٌ لم يتصرف على هوانا ، و مضى . و المقبل سيتصرف على هوى الطغاة ، و يرحل .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5740 - 2017 / 12 / 28 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع اقتراب كل جديدٍ – حسب المنطق – تزرع الآمال في القلوب الخصبة و تبنى التمنيات ، و تنمو الطموحات في الصدور الدافئة . باستثناء القلوب المحشوة بالفشل و الإحباطات .
شعوب الشرق المنحوس تعودت أن تنهزم دائماً في عراكها أمام سطوة حكامها و جبروتهم ، فتتعثر في مسيرتها دون بلوغ المعالي .

مع بداية كل عامٍ نبني آمالاً تتحول على أطلاله إلى ركامٍ أسودٍ ، و ننتقل من بؤسٍ إلى شقاءٍ ، و من ظلامٍ إلى أكثر عتمةً .
يومان و نودع عاماً تمرغ في أوحال الخطيئة كغيره من الأعوام الراحلة التي لم ترثنا سوى حملاً ثقيلاً من خطاياها و شرورها .
عامٌ بدأ يلملم أوراقه ليرحل بعدما انسلخ من قيم اللباقة ، و خلع ثوب التهذيب ، ليتفرد بالشدة و القسوة ، فمارس العنف و التنكيل ، و تعمد التشريد و التهجير و تدمير المدن و القصبات .
فعاند إلا أن يلطخ يديه بدماء آلاف الأبرياء ، و الترخيص للفئات الملتحية بهتك الأعراض ، و سبي النساء و بيعهن ، و إصدار فتاوى لهم بنكاح الجهاد .

عامٌ بات ألعوباً للقوى الخارجية الغاشمة ، و ذراعاً غدًّاراً للقوى الإقليمية التي استعادت ذاكرتها الإمبراطورية ، و استفاقت لتستعيد أمجادها الكارثية على منطقتنا و شعوبها .
نعم عامنا المشؤوم لم ينزع عن جسده ثوب العار إلا ليعيره إلى عامنا المقبل الذي لن يكون الأفضل مما سبقه مادام الحكام ذاتهم يتربعون على عرش السلطة بعقولهم الرثة ، و مادامت الثقافة الطائفية و المذهبية هي المعيار لكل شيءٍ ، و المسائل الخلافية تزداد تأججاً ، و المشكلات تتكاثر ، و تتعاظم بدلاً من انحسارها أو في طريقها إلى الحلول .
و مادام الفساد سيد الموقف ، و حقوق الإنسان تهضم ، و حقوق القوميات تقضم .
ومازالت الديموقراطية و العلمانية و المدنية غائبةً و ستظل في طي الكتمان ، أما السلب و النهب فسيسير على قدمين و ساقين باسم الدين و الوطنية ، و هتك الأعراض باسم الله سيكون مفعوله جارياً ، و الصراع على النفوذ و السلطة و المال سيزداد حدةً .

و الأهم من كل هذا و تلك ، العيون في الخارج زائغةٌ على منطقتنا التي تغريهم بجهلنا ، و تأخرنا عن ركب الحضارة ، و ثرواتنا الهائلة التي لم نذق طعمها بعد
و نظل نتوق إلى الحرية ، و نهذي عطشاً لافتقادنا قطرات ندية نرتوي بها الروح لتعيد إليها نبض الحياة ، مادام حكامنا يعملون خدماً لدى أصحاب تلك العيون التي تترصدنا لقنص كل ما يحلو لهم ، و اصطياد ما يبهرهم .
و الأنكى أنهم يفاخرون بهذه العبودية ، و يجهرون بها على الملأ بكل إباءٍ ، دون أن يقدموا لنا براهين كيف تصبح العبودية مفخرةً ، و موضع اعتزازٍ و إعجابٍ ؟!



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب ألذ جنونٍ ، و ألطف سلطانٍ
- هشاشة مجتمع المخيمات بؤرةٌ لانحراف المراهقين .
- نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .
- حقوق الإنسان كذبةٌ صبيانيةٌ .
- عن العنف المزدوج ضد المرأة .
- حروبٌ ترسم ملامح عهدٍ جديدٍ .
- إمبراطورية الغرائز ، و وأد الطفولة .
- الجلسات الحميمية تزيد الود ، و تعزز الوصال .
- الهجوم على سياسة السيد البرزاني حجةٌ واهيةٌ و نفاقٌ
- لوحةٌ سياسيةٌ ، ضبابيتها ستنقشع قريباً .
- العبادي و مطرقة الحشد الشيعي .
- ليلةٌ تنزف الرعب .
- لا ضمير للسياسة .
- المهم أننا سنصل .
- كفاكم هرطقةً و سذاجةً .
- سحقاً لك يا شرقُ .
- هل الانتحار جبنٌ ، أم شجاعةٌ ؟
- المعلم برسالته يخترق جدران كل الأزمنة .
- النفوس اللئيمة تفتقد الوفاء .
- يضعون الكرد دائماً في قفص الاتهام .


المزيد.....




- ثلاثة قتلى في إطلاق نار عند مسجد في سان دييغو الأمريكية، وقا ...
- وداعا أوروبا.. نحن كإسبان عرفنا الطريق
- صفقة أميركية ضخمة لتسليح كوريا الجنوبية بـ 4.2 مليار دولار
- كاليفورنيا.. مقتل 5 أشخاص في هجوم على مركز إسلامي
- أميركا تعلق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا
- ترامب: تطور إيجابي جدا في المحادثات مع إيران
- حريق غابات يهدد الأحياء السكنية في كاليفورنيا
- أول تعليق لترامب حول إطلاق النار على مسجد بسان دييغو
- -كان مقررا غدا-.. ترامب يجمد هجوما على إيران ويتوعد بضربة وا ...
- هجوم على مجمع مسجد في سان دييغو الأمريكية ومقتل خمسة أشخاص


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - عامٌ لم يتصرف على هوانا ، و مضى . و المقبل سيتصرف على هوى الطغاة ، و يرحل .