أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .














المزيد.....

نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5729 - 2017 / 12 / 16 - 13:42
المحور: الادب والفن
    


أن تستقي من ثقافةٍ تعشق العيش في الظلام ، و تقنص النور من الدروب الوعرة ، و تغدر بالحياة لتسمم نبضها ، ستبني دولاً يحكمها اللصوص و المستبدون الذين يحملون سيوف العنف و القهر ، و يدقون طبول الحرب في بلدانهم ليمارسوا القتل على شعوبهم ، و التنكيل بمعارضي حماقاتهم ، و الوصول بمجتمعاتهم إلى شفا الضياع و الانحدار ، فبرمجة العقول ، و التزوير المفبرك للأحداث ، و زرع الجهل في دهاليز الفكر ، و قلب المفاهيم عمداً .... لجعل المجرم بطلاً ، و الجريمة فضيلةً .....

ثقافةٌ جبلنا من طينتها النتنة ، و ارتوينا من رحيقها الآسن ، و اكتوينا بنار تداعياتها نكسةً إثر الأخرى .
و على ذكر النكسة تطفو على سطح الذاكرة مسرحية ( مدرسة المشاغبين ) التي كانت انعكاساً لفترة ما بعد نكسة حزيران - - حسب تحليل بعض علماء الاجتماع –
فكان من الطبيعي أن تتحول القيم و المثل العليا إلى مثارٍ للسخرية ، كما تنص المسرحية أن هناك خمسة طلابٍ في شعبةٍ واحدةٍ يحرزون فوزاً ساحقاً على مديرهم بالشغب المفرط ، و بأسلوبٍ كوميديٍ ساخرٍ .
مُدَرِّسَةٌ جديدةٌ تدخل عليهم ، إلا أنهم واصلوا شغبهم عليها ، لكنها بالصبر و الأناة و الحذق تنال منهم ، و تسحق شغبهم في النهاية .
و الشغب غالباً ما يكون نتاجاً لمخاض حالةٍ مزاجيةٍ ، أو قلة اتزانٍ ، و انعدام الضبط السلوكي لضغوطاتٍ أسريةٍ و اجتماعيةٍ خاطئةٍ ، أو نكساتٍ سياسية .... حسب علماء النفس .

جولتان سادهما الشغب – حسب تعبير رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري – دارتا بينه و بين الصحفي في قناة روداوو ( زنار شينو )
الاثنان يشاغبان ، و كلٌ منهما على طريقته ، و حسب موقعه و دوره .
السيد الجعفري يحاول الضغط على الصحفي زنار بالشغب ، و بأسلوبٍ كوميديٍّ ساخرٍ سلسٍ ، لانتزاع حقائق مطلقة معشعشةٍ في فكره ، و الاستعاضة عنها بمغالطاتٍ مغايرةٍ للواقع ، بخدعٍ لفظيةٍ واهيةٍ ....
رغم أنه العارف ببواطن أعماق التاريخ ، غير أنه يغدره بشغبه طعناً في خاصرته ( أي التاريخ ) . و هو المشاكس في تزويره للخرائط ، و عدم الوفاء للجغرافيا .
براعةٌ في التزوير ، و حنكةٌ في قلب الوقائع ......
خطابٌ لم يكن يوماً منارةً تهتدي بها العقول الراقية ، لذا فطاله التعثر ، و لم يفلح في التسلل إلى فكر الصحفي زنار ، بل صده جدار وعيه الممانع للتزوير ، و الرافض للأباطيل .
ذنبه أنه صحفيٌّ يسمي الأشياء بمسمياتها ، و يمنح كل ذي حقٍ حقه كاملاً ، بلا لبسٍ أو غموضٍ ، و بلا مقايضةٍ مع أحدٍ ، أو نكايةٍ بآخر ، و لا مصالح ذاتيةٍ ، أو صفقاتٍ باطلةٍ مشبوهةٍ ، أو تلبيةً لنداءاتٍ تناجيه من خارج الحدود .
و هو الكاشف ببواطن الأمور ، و وضعها في المسار الصحيح .

أن تخفي الحقائق ، و تطمس معالمها ، فأنت تمارس الشغب بعينه .
و لديمومة التواري تضطر للذهاب إلى أبعد من الشغب الذي لم يعد يفي بالغرض ، فتثير الفوضى و الفتنة للتغطية .

و على النقيض ينذر الصحفيُّ – زنار شينو نموذجاً – نفسه للحق و العدل ، لنزع الغطاء عما يواريه ، و كشف المستور الذي يلحق الضرر بمصالح المستبد ، و حارسه الأمين ... فيسمى سعيه لتسليط الضوء على الغطاء للرؤية السليمة للمحجوب بالشغب .
الصحفي المشاغب زنار شينو يطل علينا بين الفينة و الأخرى بنزق مواقفه ، و صلابة رأيه السديد ، و بريق صلعته ، و ابتسامته الممزوجة بابتسامة زميله المذيع المتألق و المبدع في أدائه الراقي ( دلبخين دارا ) فتزداد عذوبةً .
إطلالة أحدهما دون الآخر تنقصها الروعة .
و بطلتهما معاً يحلو اللقاء ، فتبلغ البراعة ذروتها ، و يكتمل الابتهاج . ( أقصد الصحفي و المذيع ) .
و نظل نترقب جولاتٍ مقبلةً من الشغب بين الدبلوماسي المحنك ، و الصحفي المشاكس .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوق الإنسان كذبةٌ صبيانيةٌ .
- عن العنف المزدوج ضد المرأة .
- حروبٌ ترسم ملامح عهدٍ جديدٍ .
- إمبراطورية الغرائز ، و وأد الطفولة .
- الجلسات الحميمية تزيد الود ، و تعزز الوصال .
- الهجوم على سياسة السيد البرزاني حجةٌ واهيةٌ و نفاقٌ
- لوحةٌ سياسيةٌ ، ضبابيتها ستنقشع قريباً .
- العبادي و مطرقة الحشد الشيعي .
- ليلةٌ تنزف الرعب .
- لا ضمير للسياسة .
- المهم أننا سنصل .
- كفاكم هرطقةً و سذاجةً .
- سحقاً لك يا شرقُ .
- هل الانتحار جبنٌ ، أم شجاعةٌ ؟
- المعلم برسالته يخترق جدران كل الأزمنة .
- النفوس اللئيمة تفتقد الوفاء .
- يضعون الكرد دائماً في قفص الاتهام .
- يومٌ ميمونٌ ليس كغيره من الأيام .
- حينما بأمانيك يعبث الزمن ، بخلط أوراقك .
- نكتةٌ حمقاءٌ سمجةٌ لمجلس الأمن الدوليِّ .


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .