أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما بأمانيك يعبث الزمن ، بخلط أوراقك .














المزيد.....

حينما بأمانيك يعبث الزمن ، بخلط أوراقك .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 18:05
المحور: الادب والفن
    


عندما تنفلت الأمور من عقال المنطق و الوعي ، و تخرج من دائرة الذكاء و التحليل و التأمل و التدقيق و الاستدلال العقليِّ ، تضطر حينها للاعتماد على الحدس و الفراسة و التخمين و اللااستقامة .
لأن مجموعةً من الدلائل تثبت أن هذه الأمور ستحدث قريباً ،
فينتابك شعورٌ بأن الحظ بدأ يحن إليك ، فيهرع نحوك راكضاً .
و أنك قد تجاوزت مرحلة الشك التي كانت تفيد – أن نجاحك غير ممكنٍ – فتمسكت بناصية النجاح ، و فوزك بات قاب قوسين أو أدنى .
و المؤشرات كلها تمنحك جرعةً من التفاؤل التي تزيد من ثقتك بنفسك ،
على أن شعورك الجديد هو الصحيح .
فتحصن نفسك بهذه المؤشرات ، و تحت تأثير تلك الجرعة .

و مع ذلك يغزوك القلق ، و تجتاحك موجةٌ من الحيرة .
أما عقلك فيواجه رزمةً من التعقيدات الكارثية التي تثبت أيضاً أن ما تتمناه لا يمكن حدوثه ، و حلمك لن يتحقق .

فمعايير الفوز حاضرةٌ ، و مثلها مؤشرات الخيبة و الخسارة لك بالمرصاد .
ألا يدل هذا على أنك في مأزقٍ فكريٍّ ، و أن العقل قد أقفل على نفسه الباب ، بعد أن استسلم ، و رفع الراية البيضاء أمام مجموعتين من الدلائل المتضادة .
مجموعةٌ تؤكد قرب الخلاص ، و أخرى تدحض افتراءها .
فيترك العقل الساحة للإدراك الحسيِّ ، و يفسح له المجال .
فإما لزمرة الإحباط ينحاز ، أو لمجموعة التفاؤل يحتضن .

جميلٌ جداً أن يسعى حسك وراء وميض الأمل ، ليثير فيك الحماس ، و يغذي رغبتك الجائعة لأمانيك .
و أنيقٌ جداً أن يهبك وجبةً مشبعةً من وهج نشوة الانتظار ،
فتتعامل مع هذا الشعور بودٍ حميميٍّ و سرورٍ لا يوصف .

و على النقيض مؤلمٌ جداً أن تتلبد دواخلك بغيمةٍ سوداء مكفهرةٍ تراوغ عواطفك التواقة لبلوغ مأربها بإدمانٍ ....
ثم تمدها بنصولٍ حادةٍ تخدشها لإطفاء وهج شمسك .
و لا تتيح لك المجال سوى إصدار أحكامٍ احتماليةٍ متأرجحةٍ بين ما سيحدث مستقبلاً من أن تحرز فوزاً ساحقاً ، أو يهزمك فشلٌ ذريعٌ .

نعم إنها لدوامةٌ تتعاظم قسوتها ، و رقعتها تتسع ، و تعقيدها تزداد حينما تستند على وجهة نظرك ....
يستغلها خصومك بالثرثرة و اختلاق الأكاذيب ، لزعزعة أمن مداركك ، و إضعاف الثقة بقدراتك الحسية ، فتغفو بتأثيرها ، و تغط في سباتٍ عميقٍ .

على أية حالٍ الاستمرارية في التفاؤل ، و القفز على إرث الخيبات – و إن كان في وسط الظلام _ لهو عنصرٌ هامٌ ، و عاملٌ أرقى ، و أفضل بكثيرٍ من أن تنغمس في وحل التشاؤم ، و تغرق في بحر التعاسة و النكد قبل أن تطفو النتائج النهائية على السطح .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكتةٌ حمقاءٌ سمجةٌ لمجلس الأمن الدوليِّ .
- بعض الأحلام من خلف قضبان التمني تتحرر .
- الذوبان في عالم الكتب ، خيرٌ من مجالس السوء .
- لمن نستغيث ، لإطفاء جمرة المحسوبية البغيضة ؟!
- المجازفة بكل شيءٍ ، من أجل المجهول .,
- سماسرة النهب و السلب .
- يعشق الجسد لا الروح .
- كن نقي النفس ، أو الجم لسانك .
- التمييز بين الموت الظالم و العادل .
- المشعوذ النشال .
- هياطهم زوبعةٌ في فنجانٍ .
- من ألاعيب القدر .
- حياةٌ عبثيةٌ .
- رنين الهاتف .
- أفئدةٌ أعياها المنفى .
- أعناقٌ إلى الانعتاق تشرئب .
- الأطراف الكردستانية كلها أمام امتحانٍ عسيرٍ .
- دعابةٌ خاتمتها مسكٌ .
- لوحدي أواجه الأقدار .
- امضوا في استفتائكم ، و اضربوا عليه بالطبول .


المزيد.....




- فيلم -طبيب أمريكي- يوثق شهادات صادمة حول استهداف المنظومة ال ...
- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما بأمانيك يعبث الزمن ، بخلط أوراقك .