أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - لمن نستغيث ، لإطفاء جمرة المحسوبية البغيضة ؟!














المزيد.....

لمن نستغيث ، لإطفاء جمرة المحسوبية البغيضة ؟!


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 22:06
المحور: الادب والفن
    


كغيره من الذين ابتلعت الحروب أوطانهم ، و ألبست مدنهم ثوب السواد حزناً على طحن أجساد الأبناء تحت ركامها .
و نتيجةً لانفجار براكين الحقد الطائفيِّ من أعماق النفوس ،
و تقطيع أوصال البلاد ، و تمريغ الكرامة في الوحل ،
و استفحال الإجرام ، و انتهاك كل مفاصل الحياة من قبل حاملي السلاح بمختلف أطيافهم .
و ناهيك عن أصحاب الذقون الطويلة ، و الأثواب القصيرة الذين يخبرونك : إما السير على هديهم ، و تصطبغ بلون سوادهم ،
أو ستضع رأسك على مقصلة فنائهم لبتر عنقك .

حزم البائس حقيبة رحيله عازماً الخروج من بلاده التي عرف الدخلاء قبل الأصلاء كيف تؤكل كتفها ، كما أنه لازال أمام الجميع أشواطاً طويلةً
لاستكمال اللعبة ، و الانتهاء من إتمام التهامها .

استقر به المطاف في مجمعٍ للفارين من أمثاله ( اللاجئين ) من جحيم الحروب و الدمار و التنافس .......
في الوهلة الأولى كان يعتقد البائس أنه ترك وراءه كل أشكال الفساد ،
و التزوير و فرض الأتاوات بأسلوبٍ شبه مشروعٍ ،
و النهج النهبوي ، و القوانين التي يسنها المشرعون على مقاسهم ،
و احتضان المجرمين و الاستعانة بالانتهازيين ، و المتسلقين
و أصحاب الذمم الرخيصة ، و من اللصوص المتنكرين ......

لم يمض شهرٌ أو بعض الشهور حتى أحس البائس بالضيق من بعض المظاهر التي لم يكن يتوقع حدوثها في مجتمعه الجديد .
كان يجهل أن لكل تجمعٍ سكنيٍ للهاربين انتماؤه للحكومة التي تشرف عليه .
العسف السياسي الفاضح ، و التحزب البغيض ، و المحسوبية السوداء حتى داخل الحزب ذاته .

يقول المسؤولون الجدد – و هم من الهاربين أيضاً – و في كل التجمعات التابعة لأي حكومةٍ كانت بصريح العبارة : لن نسمح للهارب الفلاني بحصوله على الامتياز ذاك ، لأنه يحاربنا ( ينتقدنا ) .
أي يعلن للملأ ما أخفوه في السر من فسادٍ و غبنٍ و احتيالٍ .
لماذا لا يحق لأي فارٍ ما يحق لبعض الفارين غيره ؟!
علماً أن المحروم أكثر احتياجاً من غيره .
عوائلٌ تحرم من الكثير لحقوقها المشروعة لأنها لا تحظى باستحسان مزاج بعض المسؤولين .
و آخرون يقعون بين فكي وحشٍ كاسرٍ اسمه ( المحسوبية ) حتى و إن كانوا من أعضاء الحزب ذاته .

حفنةٌ من الأشرار يستقوون بأصحاب النفوذ الذين هم أعلى شأناً من القانون .
و مافيات الفساد و المزورين و وسطاءٌ يتبعون النهج النهبوي .

أيقن الهارب المسكين أن الجميع لصوصٌ ، و الكلمات تخنق في الحلق قبل الخروج ، و الحقوق تغتصب ، يرتدون أثواباً بيضاء للتغطية على العورات الفاضحة .
يدعون النزاهة و الحيادية في الظاهر ، و في الجوهر دجالون متنكرون برداء الساسة ، و من جيوب المستضعفين يسترزقون .

بعدما أيقن البائس الهارب الشقي أن مجتمعه الجديد صورةٌ منسوخةٌ من مجتمعه القديم .
لم يعد يروق له العيش في المذلة أكثر .
فقرر شد أحزمة حقيبته ثانيةً ، و يغامر للارتماء في أحضان أمواج البحار الهائجة .
فإما ابتلاعه غرقاً ، أو يهيم على وجهه في رحاب فضاء المجهول .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجازفة بكل شيءٍ ، من أجل المجهول .,
- سماسرة النهب و السلب .
- يعشق الجسد لا الروح .
- كن نقي النفس ، أو الجم لسانك .
- التمييز بين الموت الظالم و العادل .
- المشعوذ النشال .
- هياطهم زوبعةٌ في فنجانٍ .
- من ألاعيب القدر .
- حياةٌ عبثيةٌ .
- رنين الهاتف .
- أفئدةٌ أعياها المنفى .
- أعناقٌ إلى الانعتاق تشرئب .
- الأطراف الكردستانية كلها أمام امتحانٍ عسيرٍ .
- دعابةٌ خاتمتها مسكٌ .
- لوحدي أواجه الأقدار .
- امضوا في استفتائكم ، و اضربوا عليه بالطبول .
- إطفاء نور العقل بالسوط .
- الضمائر الميتة تستغل المرأة ، ثم عنها تتخلى .
- أذيال رجال السلطة .
- حنينٌ فيروزيٌّ جارفٌ .


المزيد.....




- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - لمن نستغيث ، لإطفاء جمرة المحسوبية البغيضة ؟!