أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - رنين الهاتف .














المزيد.....

رنين الهاتف .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 6 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


كان الوقت منتصف النهار .
رن جرس هاتفه الخليويِّ ، رمق شاشته الصغيرة بتمعنٍ لمعرفة من المتصل ؟
لاح له اسمٌ كان قد طبعه على غلاف قلبه .
و برغبةٍ جامحةٍ فتح مكبر الصوت : نعم
نهاركَ سعيدٌ ، كيف أنتَ ؟ اشتقت إليكَ ... طيف وجهكَ المستنير الوضاء خطفني في المنام ليلة البارحة ....
اقتبستُ من بريقه وهجَ النور ، و من تفاصيل ملامحه تلذذتُ بجمالٍ حميميٍّ نقيٍّ .
و لم تتوسع في شرح منامها أكثر تفصيلاً .

تسارعت نبضات قلبه ، ذاب كحل عينيها الجميلتين في أنفاسه المضطربة ، نار شفتيها الملتهبتين التهمت جوانحه المربكة ،
ابتسامتها العذبة انسلخته من واقعه ، فهزمت عزلته ، و طردتها شر طردةٍ ، تسربت إلى أوردته ، فملأتها راحةً و انبهاراً .

صدى صوتها كان يهز أضلعه ، و دفء أنفاسها يسبق صوتها لكشف أعماقه ، بازدياد صهيل رغبته بعد انقشاع الضباب .
بدا له خيال وجنتين بلون الفستق ، سحرتاه بإبطال مفعول عبوةٍ كادت تنسفه من طول غيابها .
عربدة صراخ الانتظار دفعت روحها للانزلاق فأدمجت بروحه كامل الدمج .
قلبها دليلها ، يعرف مقدار حبه الذي ابتز شوقها ، فابتلعه تحدياً .
و بدأ يهمس في أنفاسه :
تجاوزتُ كل متاهات المجازفة كي ألامس قاعكَ، و أمتلأ أوردتكَ كل ألوان اللذة و المتعة .
استأنف قلبها الكلام في حضرة الصمت الأصم :
سأغزو قلبكَ ، و أستثمر نبضاته حتى يتبرعم وجدي شذىً يزلزل دواخلكَ ، و يلامس رذاذ أنوثتي نخاع عظامك .
ثم نودع معاً لوعة الاشتياق ، و نرمم أوقاتاً طالها التصدع و الانكسار ، و نلملم شظايا أمنياتٍ تعثرت من كثرة الإعياء ،
نمارس طقوساً يعترينا العشق بمباركتها ، فنعلو إلى كبد السماء .

أغلق زر هاتفه ، و معاني تلك المفردات تغويه ، و نفسه تتعقب مصدرها ، رنين صوتها حرم الكرى من جفنيه بعد منتصف الليل .
لأنها أودعت ذاتها في عقله ، و جعلت من جوف صدره مسكنأ آمناً تستوطنه .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفئدةٌ أعياها المنفى .
- أعناقٌ إلى الانعتاق تشرئب .
- الأطراف الكردستانية كلها أمام امتحانٍ عسيرٍ .
- دعابةٌ خاتمتها مسكٌ .
- لوحدي أواجه الأقدار .
- امضوا في استفتائكم ، و اضربوا عليه بالطبول .
- إطفاء نور العقل بالسوط .
- الضمائر الميتة تستغل المرأة ، ثم عنها تتخلى .
- أذيال رجال السلطة .
- حنينٌ فيروزيٌّ جارفٌ .
- الأماكن تستحوزها الأرواح الحميدة .
- أردوغان يضع حجر أساس الدكتاتوية .
- صداقةٌ في مهب الريح .
- أرواحٌ تهدم ، فلا تعرف البناء .
- عيدٌ طمرته آلة الموت أسفل الركام .
- اللاجئُ أيام الدهر كلها عليه قليلٌ .
- هل قتل العباد إنجازٌ ، أم إحياؤهم ؟!
- عزفٌ على وترٍ شغوفٍ .
- عذراً أيها الوزير : لكم نزاهتكم ، و لنا مفسدتنا الكبرى .
- الاستفتاء حقٌ مشروعٌ ، و ليس خزياً و لا عاراً .


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - رنين الهاتف .