أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - مطرٌ من الذكرى














المزيد.....

مطرٌ من الذكرى


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5793 - 2018 / 2 / 20 - 01:01
المحور: الادب والفن
    


ليس رأفة من القلب أن يغزوه ُ الدّمع المُريب ، فكلّ شيء مُباحٌ في الزمن المُبهم فينحني دمي لبعثرة الصمت والهمس الخائف ..كل شيء مُباح ٌعندما يتكلّم قلبي فأخاف ان تتساقط الجبال المخبّأة بين اصابعي . أعلم ان البحر لايفهم الحروف السحرية التي تُدلي بها وقت الغروب لأنك تصمتُ عندما يحين وقت الكلام . كيف يمكن لأيامك أن تمضي دون أذن مني ..لعبةٌ نختارها معاً ..مَن يصرخُ أولا ..مَن يكتمُ أولا ..من يموتُ أولا ..ولاشىء يغتال ُ الألم سوى الأنامل الدافئة ..ولاشىء يغتالني سوى الانتظار وسط مدنٍ مجنونة لم تفعل شيئا لدمي الذي ارتكب حماقة البراءة ..فسارَ وحيدا يسجدُ للنوارس المرتبكة التي أرْسَلتها لي ذات ليلة .
كلّ شيء يُؤلمني وأنت خائف من أناملي أن توقظك في صباح ساكن يستعين بالبحر على ردّ لهفته ...ذات مرّة كنّا نقف معا عند حافة الشارع الصاخب ..كان المطر ينهمر بغزارة ..يبلّل روحي وآرتباكي .. كنت تهمسُ للعينين أن تسكنا لئلا يُفتضح بريق القلب الذي حطّ كطائرٍ غريبٍ على كتفك الأيسر والخدّ الدافىء الذي لمسته على غفلة منك ...مَنْ يُبيح للنهار أن يدوم ألف سنة مما لانُعد ولانُحصي فنهربُ في زاوية من هذا العالم الشرس نُخبّىء القبل التي أطلقناها للسماء احتفاءً باللقاء الأول ...كنّا نضحكُ بشدّة ونُشعل سكائر رمادية لاتنطفىء ..ونُبعثر أقدامنا عند التلّة الخضراء المسجّاة على موسيقى العصر الجنائزي الذي ينحدرُ بتأنّ .
كم مرّة أخبرتكَ أن عبادة الشمس زمنٌ ولّى بلا رجعة ، والأولى أن تُدير ظهرك للموت وتأتي طائعا مسرعا تحضرُ العرض الأول لمعانٍ لاتُدركها ، لتفهم معنى ان تدور مع النجوم التي تحلمُ بالنور اليومي ... هل ستكتمُ موتكَ ...هل ستكتمُ موتي ...والشوقُ يقتل آلافا من القلوب التي أينعتْ... في كل الساعات الذاهبة والآيبة ...لن تستطيع شيئا ، فالمطر المجنون يكاد يكتسحُ النبض البرىء الذي ظلّ مخبّأ ً عند حافة الشارع المشتعل بالغباء في المدينة المعتوهة .



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحٌ بدون عينيها
- ثمن1
- عودة مهاجر
- ألوان السماء
- لحظات2
- إنها هي ..
- كم ...هو؟
- لقاء
- ألم..
- البغدادية والوجه الاسوأ للاعلام العراقي
- الضرب
- عاشق في بغداد..1
- بين الحضور والغياب
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - مطرٌ من الذكرى