أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - رئيس يتحدث العربية ويجيد الجمع والطرح














المزيد.....

رئيس يتحدث العربية ويجيد الجمع والطرح


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5763 - 2018 / 1 / 20 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم أن أعلن مبارك تنحيه عن السلطة، شعر شباب يناير بفرحة الإنتصار، وحلموا بغد أفضل يحققون فيه طموحاتهم في وطن يستوعب طاقاتهم وينهض بهم ويتسابقون فيه بموهبتهم وجهودهم نحو التقدم والتحديث والتطوير.

وتمنى الجميع أن يكون الرئيس القادم شاب مكافح نابغ لديه مشروع قومي، ويمكنه أن يحقق كل الأحلام الرائعة في العدالة والمساواة ودولة القانون، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!

فقد سارت الأمور في الإنتخابات الرئاسية باتجاه لم يكن يرغب فيه شباب يناير، حيث إنحصر الأمر بين مرشح نظام مبارك ومرشح الإخوان.

ولأننا خبرنا رجال مبارك ونظامه فقررت القوى الثورية دعم مرشح الإخوان، فهو في النهاية أستاذ جامعي بكلية الهندسة، نظيف اليد، تبدو عليه أمارات الطيبة، ومدعوم من جماعة لطالما سمعنا أن لديها كوادر جاهزة وقادرة على تحمل مسؤولية إدارة الدولة.
"وإذا ما عجبناش الميدان موجود" كانت هذه العبارة مازالت حاضرة في عام حكم الإخوان الذي شهد أحداث أليمة وإنقسامات كان من المستحيل معها إستمرار الأوضاع على ما هي عليه فالأمر حتما يستلزم نوع من الغراء الذي يمكنه لصق ما تبعثر وحسم يمكنه إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي.

وهنا ظهر لنا العسكري الذي قدم نفسه كشخصية حاسمة يمكنها إنقاذ البلاد من حالة الإنقسام والتفكك التي تعانيها منذ الثورة، ولكن لم يكن هذا الحسم إلا إستخدام للقوة المفرطة وتلجيم للأفواه وحملات مكثفة من السجن والإعتقال والإخفاء القسري، سقطت أحلام يناير تحت الدبابة، وقتلت المدافع كل أمل في تحسين الأوضاع ونيل الحريات والحقوق الأساسية، ولم يعد هناك ميدان!

بل والأسوأ أن العسكري الذي يفترض فيه حماية الأرض فرّط فيها وسط حفلات من الرقص والزغاريد، وفرط معها في كل غالي ونفيس حتى وصل الأمر "لتأجير الأهرامات" وهو ما لم يكن يخطر ببال أشد الناس تشاؤما وسوداوية.
غرقت البلاد في الديون وانهارت العملة ومعها الصناعة والزراعة والسياحة والتعليم والرعاية الصحية والإعلام والفن، وطال الإنهيار والتحلل كل شبر في البلاد.
صار أقصى أمانينا في الرئيس القادم أن يتحدث اللغة العربية، وأن يتمكن من نطق جملة مفيدة بدون أخطاء لغوية ولا تلعثم وأن يتقن العمليات الحسابية البسيطة مثل الجمع والطرح والضرب والقسمة حتى يقول أشياء منطقية عندما يتحدث عن إنجازاته التي ليس لها وجود!

نحن نعيش مآساة إغريقية يومية فليس المطلوب منا تحمل الغلاء والظلم والفشل والفساد فقط، ولا أن نرى بلادنا ومعها أحلامنا وآمالنا تذهب أدراج الرياح فقط، ولكن علينا أيضا أن ننصت في كل وقت ونرى في كل مكان قوافل المزمرين والمطبلين لهذه الإنجازات الخيالية التي قام بها السيد الرئيس ولحكمته ونباهته وقدراته التي لا يوجد مثلها في مجرة درب التبانة!!

نريد رئيسا يتحدث العربية ويمكنه قول جملة مفيدة، نريد أن نسمع جملة مفيدة، نريد جملة مفيدة وسط كل هذا العبث والخبل العام الشامل، يا عالم .. جملة مفيدة!



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطنيون الجدد
- ثلاثية الفشل والكذب والقمع
- المبنى الأيل للسقوط
- أرض الموت
- إعلام النظام
- بارانويا النظام المصري
- لم يعش ليقص القصّة
- ما وراء الفشل
- عندما يتحدث اللص عن الشرف
- مصر التي أصابها الجدب
- عهد والذكور العرب
- القوة والحق في عصر ترامب
- الصهاينة العرب
- زوجة رجل مهم
- عندما سقط الحياء من وجوه حكام العرب
- مسابقة قذف الوحل
- شعب الماسة
- تحشيش
- من الذي باع الوطن؟
- علم المثليين


المزيد.....




- مع زيارة ترمب هكذا أصبحت الصين ترى الجيش الأمريكي
- إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة.. الائتلاف الحاكم والمعارضة يتس ...
- من المواكب إلى الطعام.. ماذا نعرف عن تأمين زيارة ترمب إلى ال ...
- ائتلاف نتانياهو يبادر بمقترح لحل الكنيست ويدفع إسرائيل نحو ا ...
- -فيرون- لديه الإجابة عن سبب فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران ...
- بعد فقدان أميركيين.. المغرب يعلن العثور على -الجثة الثانية- ...
- روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
- -نحتفظ بحق الرد-.. طهران تطالب الكويت بالإفراج عن 4 إيرانيين ...
- إيران: الحصار يلقي بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين
- غيرت موقفها للمرة الأولى.. موركوفسكي تقود منعطفا جمهوريا بال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - رئيس يتحدث العربية ويجيد الجمع والطرح