أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - عندما سقط الحياء من وجوه حكام العرب














المزيد.....

عندما سقط الحياء من وجوه حكام العرب


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5705 - 2017 / 11 / 21 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أظهر لقاء وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، مدى ما وصلت إليه الأنظمة العربية من سقوط وتردي على مستوى غير مسبوق، فلم يكن هذا الإجتماع لإيجاد حل للأوضاع في اليمن ووقف حصار الشعب اليمني وتجويعه والتنكيل به، ولكنه جاء تنفيذا لتعليمات السيد الأمريكي حيث لم يعد هناك من يخفي عمالته وتبعيته للغرب وللكيان الصهيوني.

وتجلّى ذلك في تصريح وزير الخارجية البحريني بدون مواربة أن وجود نظام بلاده يعنمد على ما يوفره الأسطول الخامس الأمريكية على أرضه من حماية، أي أن مصير هذا النظام بين يدي أمريكا وعليه أن يقدم لهم كل ما يبتغون من تمويل ودعم سياسي ويقوم عنهم بالأعمال القذرة.

ولذلك يجتمع هؤلاء بإشارة من السيد الأمريكي وطفلته المدللة إسرائيل لمهاجمة من يزعج إسرائيل ويطالبون نيابة عنهما بنزع سلاحه بل أنهم يمعنون في إظهار موالاتهم وخضوعهم، ولا يمانعون في شن حرب على من تعتبره إسرائيل تهديدا لها.
فإذا رأت إسرائيل إن سلاح حزب الله يجب أن ينزع سيطالب هؤلاء بنزعه وإذا رأت أن حكومة حماس تمثل تهديدا لها فليضغط الجميع على حماس للتنازل عن حكومة القطاع، بل أكاد أجزم أن الحرب في اليمن والتنازل عن تيران وصنافير، لم تكن إلا لتمد إسرائيل سيطرتها على مداخل ومخارج البحر الأحمر بلا منازع.

وقديما قالوا أنه عند وقوع جريمة يجب أن تبحث عن المستفيد، ولا أرى هناك مستفيد من كل هذا القدر من القتل والدمار والتخريب وإهدار الثروات وقمع الشعوب وقهرها والتنكيل بها في منطقتنا المنكوبة، إلا الطرف الإسرائيلي.
فالأن فقط أصبح الحلم الإسرائيلي حقيقة، والأن فقط تم تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي كانت تعد له إدارة جورج بوش الإبن منذ سنوات وتحولت منطقة الشرق الأوسط لدول فاشلة متصارعة تقتل بعضها على أسس عقائدية وعرقية.

وبنظرة فاحصة سيتبين لك أن نفس الأنظمة التي تعلن صراحة بلا خجل ولا مواربة عن دعمها للكيان الصهيوني ويبادلها الكيان الدعم، هي نفس الأنظمة التي قادت بلادها نحو الفشل بكفاءة تامة، وبددت ثروات شعوبها وأثقلتهم بالديون وقمعت كل صوت مخلص يطالب بالإصلاح والتنمية وحماية مصالح الشعوب العربية.

إن مستقبل المنطقة برمتها واقع في يد مجموعة من المغامرين العابثين الذين لا يعنيهم إلا الإبقاء على مصالحهم الخاصة والعيش في ترف وبذخ حتى لو على حساب جوع شعوبهم وإنهيار بلدانهم، فهم قد اشتروا لأنفسهم أوطان أخرى غير تلك التي باعوها رخيصا وعندما تغرق السفينة سيكونوا أول المغادرين.

أما المآساة الكبرى فزمرة المطبلين والمزمرين المصاحبة لهم والذين يزينون الباطل ويقودون الشعوب كالقطيع نحو الهلاك، وهذه لعمري الخطيئة الأعظم.
إن هذا هو العصر الذي أصبحت فيه الخيانة "وجهة نظر" كما هو الحال في مقولة ناجي العليّ الشهيرة " أخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر"

إن التحالف مع الكيان الصهيوني ضد شعوب عربية وإسلامية بل وقصفهم ومحاصرتهم وتجويعهم أصبحت مجرد "وجهات نظر" أما الشعوب العربية فمن منها لم يخضع لضغوط المصالح يتعرض يوميا لعمليات غسيل مخ، ومن يحتفظ بفطرته ومبادئه إما معتقل أو مطارد أو مشغول بلقمة عيشه.

نحن في إنتظار الهزة القوية التي إما أن تزيل الخبَث وتترك بلداننا حية نقية، أو تقضي عليها قضاءا مبرما لا رجعة فيه، وعسى أن تكون قريبة.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسابقة قذف الوحل
- شعب الماسة
- تحشيش
- من الذي باع الوطن؟
- علم المثليين
- عربي في زمن التطبيع
- فقهاء للمرحلة
- الصخرة التي تحطمت عليها أقوى المبادئ
- سأختار شعبي
- أمن اسرائيل وأمن الكرسي
- المعايير الغربية لحقوق الانسان
- حيوا العلم .. حيوه
- أعداء العلمانية
- دين العرب
- وكفاية علينا الأمان
- لن تصدقها الا اذا وقعت ضحيتها
- أربعة .. وخامسهم نتنياهو
- التوسع في عمليات التجسس والتتبع في مصر
- تيران وصنافير .. ضياع الأمل الأخير
- الحالة الفنزويلية


المزيد.....




- شاهد.. فيضانات وانهيارات أرضية تضرب الصين وفيتنام
- إعلام إيراني: طهران تسعى للعودة إلى اتفاق يونيو مع أمريكا
- هل يحتوي الموز على نسبة خطيرة من الإشعاع؟
- -أكسيوس-: العقوبات الأمريكية ضد إيران لم تسبب -زلزالا- كان ي ...
- قطر: مسؤولون يعملون يوميا لإحياء محادثات أميركا وإيران وتدعو ...
- -تواجه مشكلة؟ اتصل بي-.. نتنياهو يزوّد الإسرائيليين برقمه ال ...
- من سوريا.. كاتس يؤكد بقاء قواته في جبل الشيخ والمنطقة الأمني ...
- تونس: كيف تؤثر حادثة بنقردان في المناخ العام ؟
- سوريا خارج القائمة الأمريكية للإرهاب: ماذا يعني القرار؟ وما ...
- إيران تتحدى عقوبات واشنطن وتؤكد ثقتها في شركائها -الكبار-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - عندما سقط الحياء من وجوه حكام العرب