أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - الصهاينة العرب













المزيد.....

الصهاينة العرب


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5725 - 2017 / 12 / 12 - 17:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن من المستغرب بالنسبة لي مشهد الوفد البحريني الذي سارع لزيارة اسرائيل بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني المحتل، فأنا عرفت هؤلاء وخبرتهم وعلمت مدى ما يمكن أن يذهبوا إليه في سبيل حماية مكتسباتهم وقمع معارضيهم والتنكيل بهم وحتى لو كان ذلك على حساب العروبة والمقدسات والأخلاق والشرع وأي شيء أخر.

إن كل ما فعله قرار ترامب هو نزع الغطاء عن وجوه أنظمة باعت أوطانها وأضاعت بوصلتها وفرطت في كل ما هو ثمين للحفاظ على عروشها، وهو أمر ليس بالجديد، ولكن الجديد أنهم لم يعود بإمكانهم تغطية عارهم بل أصبحوا يفتخرون بهذا العار فمن وجهة نظرهم أصبح بمثابة ثمنا قليلا يدفعونه للسيد الأمريكي مقابل حماية مناصبهم ومكتسباتهم الحرام.

والمثير للسخرية بحق، أن هذه الأنظمة كانت تتهم الشباب الذي ثار عليهم في 2011 بالعمالة لأمريكا وإسرائيل، بل أن الكثير من الناس صدق بالفعل أن المحتجين ليسو أصحاب قضية وليس لديهم مطالب مشروعة تتمثل في العدالة والمساواة ومكافحة الفساد وتكافؤ الفرص، وأنهم أتوا بأجندات امريكية وإسرائيلية فلم يمانعوا فيما طال هؤلاء الشباب من سجن وتعذيب وتنكيل.

لا يختلف هذا المشهد عن تلك الرسائل التي حرض فيها ملك سعودي سابق الرئيس الأمريكي على كل من مصر وسوريا والعراق في ستينيات القرن الماضي، وهي بالمناسبة رسائل منشورة على موقع الحكومة الأمريكية الرسمي للوثائق، حيث كان الكثير من الناس يكذب عينيه وأذانه ولا يريد أن يصدق أن هذا هو حال الأسر الحاكمة في بعض دول الخليج العربي، وحتى جاء اليوم الذي تطبع فيه هذه الحكومات بصورة علنية وتستنزف أموال شعوبها من أجل دعم النظام الأمريكي وضخ الدماء في عروقه وإظهاره أمام شعبه بمظهر المتحكم القوي الناجح وتقف بكل ما أوتيت من قوة ضد تطلعات الشعوب العربية للحرية والتقدم.

إن إعلان ترامب وضع المبررين والذين اتقنوا خداع الذات أمام الحقيقة بدون مواربة، فلم يعد هناك من مخرج لهم فإما أن تكون في صف العروبة والحرية أو أنت عميل لقوى الإحتلال.
إن هذا الإعلان أوضح بصورة جلية الفارق بين الشعوب العربية وحكوماتها، وكيف أن أغلب هذه الأنظمة لا تعبر عن شعوبها ولا تمثلها بأي حال من الأحوال، وانتمائها ليس للعروبة والأوطان.

وإلى يومنا هذا لم يأتي رد واحد قوي يستحق الذكر من أي نظام عربي، ومن ساندوا هذه القضية وأظهروا رد فعل مقبول هم النظام التركي والنظام الإيراني والنظام الماليزي بالإضافة إلى المقاومة الفلسطينية وحزب الله اللبناني والصدر العراقي.

إن هذا القرار الذي صدر عن ترامب جعل من كل الإدعاءات الإسرائيلية باهتة وغير مقنعة لأحد، فهم من يدعي أن الأخر لا يقبل بهم ولا يعترف بهم، بينما يظهر لكل ذي عين أن إسرائيل هي التي لا تعترف بالأخر وتصادر حقوقه ووجوده، وأن الكيان الاسرائيلي هو المتطرف دينيا لأنه يطالب بدولة يهودية خالصة لا مكان فيها لمسلم أو مسيحي، وأنه هو الذي لا يحترم القرارات الدولية والقانون الدولي ولا يقيم للعالم وزنا، معتمدا على القوة والنفوذ الأمريكي في المنطقة.






#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوجة رجل مهم
- عندما سقط الحياء من وجوه حكام العرب
- مسابقة قذف الوحل
- شعب الماسة
- تحشيش
- من الذي باع الوطن؟
- علم المثليين
- عربي في زمن التطبيع
- فقهاء للمرحلة
- الصخرة التي تحطمت عليها أقوى المبادئ
- سأختار شعبي
- أمن اسرائيل وأمن الكرسي
- المعايير الغربية لحقوق الانسان
- حيوا العلم .. حيوه
- أعداء العلمانية
- دين العرب
- وكفاية علينا الأمان
- لن تصدقها الا اذا وقعت ضحيتها
- أربعة .. وخامسهم نتنياهو
- التوسع في عمليات التجسس والتتبع في مصر


المزيد.....




- من هو رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران منفي؟
- نيويورك تطلق خطة لرعاية الأطفال مجانًا بدءًا من عمر سنتين
- وزارة الدفاع السورية تعلن عن وقف لإطلاق النار في حلب للسماح ...
- أبعاد ومآلات الصراع الحدودي بين كمبوديا وتايلند
- قرقاش يعلق على ثبات موقف الإمارات في اليمن والتطورات الأخيرة ...
- ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية
- فانس يحض أوروبا على أخذ ترامب على محمل الجد بشأن غرينلاند
- بسبب زيارة -أرض الصومال-.. بيان مشترك يهاجم خطوة وزير خارجية ...
- ولي عهد إيران السابق يوجه رسالة لترامب بتعليق على مظاهرات ال ...
- حلب.. وقف لإطلاق النار تعلنه وزارة الدفاع السورية وتوجيه في ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - الصهاينة العرب