أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - ديموقراطية بلا دولة














المزيد.....

ديموقراطية بلا دولة


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 5761 - 2018 / 1 / 18 - 03:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فاحت رائحة الانتخابات على سطح المستنقع العراقي الآسن مرة اخرى ، ولايزال العراق يعيش حالة اللادولة ، والصعوبات التي يعيشها المواطن يخجل منها اصحاب الضمير الحي ، والشرفاء من ابناء البلد يطأطئون رؤوسهم خجلا من انفسهم عندما يذكر اسم العراق بحضورهم ، ويزدادون خجلا كلما تذكروا النظام السياسي الذي ادار البلد منذ مايقارب الخمسة عشرة عام .
فما الذي سيتغيير من مجرى الحياة اليومية للمواطن االعراقي اذا أجريت الانتخابات في 12 مايو او انها أجلت ، فالجحيم الذي يعيش فيه المواطن العراقي سيبقى كما كان ، هذا اذا لم تزداد الاحوال سوءا ، فما هي فائدة الانتخابات ان لم تكن هناك شخصيات تدير شؤون الدولة وفق اسس وقواعد اخلاقية! في حالة انعدام القوانين الوضعية في الدولة ، فالتكتلات التي تشكلت لخوض الانتخابات تتكون من نفس الشخصيات الفاسدة والتي سيطرت على العملية السياسية منذ تمزيق النمر الورقي في ساحة الفردوس ولحد لحظتنا هذه ، وقد نخر الفساد كل مؤسسات الدولة تحت حكم هؤلاء ، فالمتتبع للاحداث يدرك تماما بان ايران هي التي تحكم العراق من خلال الطائفة الشيعية الموالية لها، وقد تمكنت تلك الفئة من تدمير العراق ارضا وشعبا ونهبت خيراته ، ولا امل في ان يتعافى العراق طالما بقيت هذه الفئة هي التي تدير البلد ، فايران تنتقم من العراق ولا تنسى الحرب المدمرة التي اجبرت عليها لمدة ثماني سنوات ، والعقلاء من ابناء الشيعة يدركون هذه الحقيقة ، ورغم الادراك لتلك الحقيقة ، فاننا سنكون امام طوابير طويلة من اتباع ولاية الفقيه وهي تنتظر الدخول الى قاعة الانتخابات لتصوت لمن دمروا حياتهم وحياة ابنائهم ولمن نهبوا خيرات وطنهم ، لمجرد ايمانهم بولاية الفقيه دون تفكر بما آلت اليه اوضاع الايرانيين انفسهم على يد هذه الفئة المجردة من كل القيم الانسانية والاخلاقية ، فهي تقتل شعبها جوعا ، وتستخدم امواله في قتل الابرياء من اصحاب المذهب السني ، تارة بحجة تحرير القدس وتارة اخرى بحجة محاربة الارهاب ، اما الحجة الثالثة والاشنع من سابقاتها هي حماية العتبات الشيعية المقدسة ، وشيعة العراق يتمنون ان يكونوا جنودا اوفياء تحت امرة الارهابي قاسم سليماني ، والسبب الرئيسي والاوحد لذلك هو الحقد المذهبي الغير مبرر اطلاقا ، واذا ما انقشعت الغيمة الاسلامية من سماء طهران ، فسيبدأ الانتقام العكسي وبدون شفقة ولا رحمة من ابناء العرب السنة ، وهذه هي ثقافة العراقيين ان لم نقل بانها ثقافة الاسلام ، والباحث الاجتماعي المرحوم علي الوردي خير من كتب عن هذه الثقافة وستبقى تلك الثقافة الى ان ينتهي احد المذهبين .
لاشك ان الانتخابات ستكون بمثابة البيعة لنفس الفئة من الموظفين الايرانيين الذين ما فارقوا كرسيا وظيفيا الا واعتلوا غيره اكثر منفعة ، وارفع مقاما ، وهكذا تسير الامور في العراق منذ مايقارب الخمسة عشر عام ، وعندما لايشعر المواطن بوجود بوادر للاصلاحات السياسية والقضاء على الفساد والمفسدين عند هذه الفئة فلانفع في الانتخابات ، والاجدر بالعراقيين اذا ما ارادوا الامن والامان والاستقرار لبلدهم ولابنائهم ولاجيالهم القادمة ، هو مقاطعة الانتخابات حيث لايمكن اختزال الديموقراطية في عملية انتخابية هزلية تديرها مؤسسة فاسدة كمفوضية الانتخابات ، فالنتيجة ستكون كما رسم لها في طهران ، وهناك الكثير من المؤشرات التي تدل على ان هادي العامري هو الشخص الذي اختارته ايران لرئاسة الحكومة العراقية القادمة ، فاليتم وضع الرجل في ذلك المكان ولا حاجة الى انخابات هزلية تحتاج الى الكثير من الاموال والفئة الحاكمة بحاجة الى تلك الاموال اكثر من مفوضية الانتخابات .


[email protected]
17/1/2018



#اكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة نجيرفان في سبات
- 31آب طورت كوردستان----16 اكتوبر باعت كوردستان
- هل كان هتلر معهم
- الأمة الكوردية بحاجة الى بطل ينقذها
- اقليم كوردستان قضاء تابع لمحافظة العراق الفارسية
- عاد السلطان من أمريكا بخفي حنين
- الخطوط الحُمر يضعها الرجال الصادقون
- اضلاع مثلث الإرهاب
- تركيا في المستنقع السوري
- نهاية عروبة العراق لأجل غير مسمى
- أزمة عقلاء في حزب الدعوة
- اخر مهزلة لنوري المالكي العراقييون يريدون التغيير
- الدولة الكوردية حق مشروع....ولكن!
- حمار غني افضل من افلاطون مفلس
- ايها الكوردي عدوك في المرآة
- متى سينطق ابو الهول
- العرب السنة بين السندان والمطرقة
- تظاهرات تطالب بالكرامة و تظاهرات تطالب بالعبودية
- الأقليم السنّي ضمان لإنهاء ازمات المالكي
- اسقاط الحكومة واحالة المالكي الى القضاء بات واجبا وطنيا


المزيد.....




- راكب يوثق فيديو من طائرة ركاب لعاصفة قوية فوق أوكلاهوما.. شا ...
- تدوينة لوزير خارجية إيران عن دول الجوار خلال توجهه لباكستان. ...
- الجفاف يدفع عشرات الآلاف للنزوح في الصومال وسط تحذيرات أممية ...
- -حزب الله يحاول تقويضه-.. نتنياهو: بدأنا مسارا لتحقيق سلام ت ...
- البيت الأبيض يؤكد طلب طهران لقاء مباشرا.. فهل نشهد انفراجة ف ...
- تقارب أوروبي سوري يمهد لأول حوار سياسي رفيع المستوى بين التك ...
- أمير قطر يتلقى اتصالا من ترمب بحثا خلاله مستجدات وقف إطلاق ا ...
- محبطون ويتحدثون لإرضائه.. كيف يتعامل مساعدو ترمب مع تصريحاته ...
- حرب بلا نار.. كيف -تدير- الصين صراع أمريكا وإيران من خلف الك ...
- إلى الكونغو بدل واشنطن.. هل تغير أمريكا وجهة حلفائها الأفغان ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - ديموقراطية بلا دولة