أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قاسم حسن محاجنة - لحظاتٌ لا تُنسى .














المزيد.....

لحظاتٌ لا تُنسى .


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5754 - 2018 / 1 / 11 - 15:48
المحور: سيرة ذاتية
    


لحظاتٌ لا تُنسى .
(تنويه : هذه هي مقالتي الألف من على صفحات "الحوار المتمدن" . وللحقيقة ،لم أكن أتوقع حينما بدأتُ النشر في الحوار ، بأنني سأصل هذا الرقم ...!! وارجو أن أكون قد وُفقت في هذه الألفية بإثراء الحوار وقارئيه الأعزاء ).
إبنتي الكُبرى أصالة ، تدرس الماجستير في الهندسة في مدينة نيس الفرنسية ، وهي كمهندسة بيئة خريجة معهد التخنيون في إسرائيل ، تخصص هندسة مياه ، تستكمل دراستها في هندسة وإدارة الموارد المائية ،في إطار برنامج أُممي .. وفي ثلاث جامعات مختلفة في دول مختلفة ... أولها فرنسا .
ما علينا ، فقد خطّطتْ ان نزورها في عطلة عيد الميلاد ورأس السنة 2018، لنزور مدن الجنوب الفرنسي ومدن في إيطاليا ... وكان أن سافرنا اليها في نيس ، أنا وشريكة العمر وأختاها وقضينا بمعيتها أسبوعين جميلين ..
وأثناء وجودنا في نيس وفي المُدن الأخرى ، ك- كان ، موناكو ، انتيب على الجانب الفرنسي ، وبيزا ، جنوه ، لوكا وفلورنس على الجانب الإيطالي ، لفتَ انتباهنا التنوع البشري – الإنساني في هذه المدن ..وفي نيس تحديدا ، كنا نسمع لغات ولهجات شتى ، ونُصادف أزواجا مختلفي لون البشرة ، الأشقر مع السمراء، والاسمر الافريقي مع الشقراء ، بكل طبيعية وعادية . مما زادنا ثقة بمستقبل خالٍ من العنصرية البغيضة .
وحيث أننا لا نُجيد الفرنسية ، فقد كان جهدنا منصبا على التكلم بالإنجليزية التي لم تُفدنا كثيرا في فرنسا..!! بل إن "سيدة" فرنسية كبيرة في السن ، ردّت على سؤالنا والذي هو بالإنجليزية طبعا ، بأن قالت لنا : أنتم في فرنسا ، فتكلموا الفرنسية ..!! وتركتنا ، لكن وللإنصاف فهذه هي الحالة الوحيدة التي تعرضنا فيها "للتقريع" نتيجة جهلنا بالفرنسية ... أما باقي الناس الذين قابلناهم وسألناهم عن شيءٍ ما ، فقد حاولوا كل جهد مستطاع ، مساعدتنا وارشادنا ، بكل لطف وأدب جم وابتسامات ساحرة .. إلى أن ...اكتشفنا بأن الحديث بالعربية له حظوظ أكبر من الحديث بالإنجليزية ، فأينما وليتَ شطر وجهك في مدن فرنسا ،لا بد وان تجد متكلما بالعربية الشمال افريقية ، من تونس ، المغرب أو الجزائر .. وهكذا كُنا ننظر في سحنات البشر ونتكهن من هو صاحب السحنة "العربية" .
ومن هؤلاء من لا ننساه أبدا ، وإحدى هؤلاء، امرأة جزائرية تعمل في متحف الفن المُعاصر في مدينة نيس ، وهي التي تبيع تذاكر الدخول الى المتحف . أظهرت لها ابنتي اصالة ، بطاقتها الجامعية لتحصل على التخفيض المستحق لطلاب الجامعات ، وبدأ حديث بيننا وبين تلك السيدة ، وحينما علمت بأننا فلسطينيون ، قامت بإحتسابنا جميعا كطلبة جامعة ، وزودتنا ببطاقات مجانية لدخول المتحف .. وعند مغادرتنا قامت بتوديعنا بالأحضان والقبلات.
أما الثاني فهو شاب مغربي يبيعُ المظلات للسياح ، وخاصة أن الطقس كان ماطرا في مدينة فلورنس حينما زرناها ، وجرى بيننا حديث ، عرف منه هذا الشاب المغربي بأننا عرب فلسطينيون من إسرائيل ، فقام ودون مقدمات بإهداء مظلة حمراء لزوجتي التي كانت تسير تحت رذاذ المطر في الساحة الكبيرة .. للتوضيح فقد كنتُ أحمل مظلة لي ولزوجتي ،لكنها فضلت السير تحت قطرات المطر الناعم .. وحينما ناولناهُ بعض اليوروهات كثمن للمظلة رفض ذلك بشدة ، قائلا بلهجته المغربية : هذه هدية وليست تجارة..!!
أما في موناكو ، فقد دخلنا محطة لركن سيارتنا ، تحت الأرض ، وأجرينا حديثا مع موظف محطة الركن ،لكن بالإنجليزية هذه المرة ، لنعرف انه من ساحل العاج... وعند خروجنا اعطانا بطاقة ركن مجانية ، فكما يبدو فإن له صلاحيات ما ، أو أنه هناك من يحق له الركن مجانا فاعتبرنا من هؤلاء .. وللتوضيح فقضية ركن السيارة في هذه المدن المكتظة هي قضية صعبة ، وتُكلف مالا ليس بقليل ..
وتونسي التقيناه في جنوه ، وسألناه عن كيفية الوصول الى مركز المدينة ، فأجهش بالبكاء عندما عرف أننا فلسطينيون ..
فكرتُ بيني وبين نفسي ، عن مدى تعاطف الآخرين مع الفلسطينيين . فأبناء كل الشعوب ، من فرنسيين وايطاليين ، أو المهاجرين وأبنائهم ، يتعاطفون مع الفلسطينيين بصراحة ودون مواربة .
يتبع ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,981,797,826
- جان الساخر ..!!
- وين العرب وين ..؟
- فُخّار يكسر بعضه ..
- كثيبا مهيلا ..
- هل كسبتُ الرِهان؟!
- هرم ماسلو والوهابية .
- ذاكرة الروح
- عُنصرية وأفتخر ..
- الشعرة التي لم تهتز ..
- ليسوا لكم ..
- إنكار أم مُكابرة ؟!
- المثلية والأيديولوجيا ..
- اللي بطلع من داره بقِّل مقداره ..!!
- يا فرحة ما تمّت..!!
- شَغَف
- الأمير النيكروفيل ..
- المناخ هو المُذنب ..!!
- الفقر -النبيل- ..
- في غياب أهون الشرّين ..
- دموعُ أساتذة كلية الفنون..!


المزيد.....




- مصادفة -ساحرة-.. مغامر يوثق تجربته أثناء التجديف بجانب الدلا ...
- مستشار أردوغان يوضح -المقصود- من رسالة رئيس تركيا للسيسي
- سبب هام لوجوب شرب القهوة دائما بعد الإفطار وليس قبله!
- كورونا يسجل أعلى حصيلة يومية في الأردن والسلطات تحذر من فرض ...
- بوتين لماكرون حول بيلاروسيا: أيّ محاولة للتدخّل في الشؤون ال ...
- شاهد: عشاق التخييم يتذكرون ألمانيا الشرقية على طريقتهم الخاص ...
- بوتين لماكرون حول بيلاروسيا: أيّ محاولة للتدخّل في الشؤون ال ...
- زلزال بقوة 6.7 درجة قبالة مملكة تونغا بالمحيط الهادي
- واشنطن تتمهل في فرض عقوبات على لوكاشينكو بانتظار قرار أوروبي ...
- تداول فيديو قبلة أمير الكويت الجديد لرأس أخيه الراحل الشيخ ص ...


المزيد.....

- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قاسم حسن محاجنة - لحظاتٌ لا تُنسى .