أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - الأناركيون و رؤيتهم للحياة














المزيد.....

الأناركيون و رؤيتهم للحياة


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5736 - 2017 / 12 / 23 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقوم المجتمع اللاسلطوي على نظرية الأناركيا القائمة على فكرة إلغاء السلطة، و هي مفردة أصلها يوناني، و تكتب بالإنجليزية أناركيزم، و هي تعني إقامة دولة أو مجتمع من غير سلطة أو من غير حكام، ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين، في إطار نظرية الفوضى الخلاقة، و ربطها البعض بفكرة العدمية، غير أن هذا المصطلح يختلف عن الأناركيا ، حيث يراد بالعدمية التدمير، أي تدمير السلطة و الحكومة بما فيها المجتمع، و الأناركيون يرون أنه بإمكان أي مجتمع أن يعيش بلا سلطة حتى لو كانت سلطة دينية، أو أبوية ، أي أن يدير الفرد نفسه بنفسه، كما يرى أصحاب هذه النظرية أن الإنسان الأناركي إنسان لا يميل إلى الفوضى و لا يعرف العنف، يتعايش مع الآخر، و يعرف مسؤولياته، و ما له و ما عليه من حقوق و واجبات، لكنه يرفض أي شكل من أشكال الوصاية عليه، كما أنه لا يؤمن بمبدأ العرقية و القبلية التي تنظمها أفكار دينية و قضائية و سياسية مشتركة.
و حسب برودون فإن الإنسان الأناركي يرى أن كل من يحكمه دكتاتوري مغتصب لحريته و إنسانيته، فلا حرية إلا تلك التي ينتزعها هو بنفسه، و قد انتشر هذا المصطلح مع اندلاع ثورات الربيع العربي، رغم ما تثيره الأناركية من غموض، كون المبادئ الذي تقوم عليها الأناركية مرتبطة إلى حد ما بالفكر الماركسي، حيث ذهب العديد من المفكرين التنويريين في الخوض في هذه المسألة و تساءلوا كيف يمكن بناء مجتمع دون إقامة نظاما سياسيا، أو مجتمع بلا سلطة و بلا حكومة و بلا دستور، و بلا برلمان، حتى الدين لابد من تجريده من هذه المهمة، و انقسم المفكرون بين مؤيد و معارض، كون البعض يرى أن الأناركية تقوم على أساس الفطرة، أي أن الدين وحده الذي يقود الشعوب و المجتمعات بمختلف طبقاتهم و ثقافتهم و إيديولوجيتهم.
و إن كان الحديث عن إلغاء السلطات بما فيها السلطة الدينية فهل يمكن لمجتمع ما أن يعيش بلا دين؟ هذا الإتجاه يراه اللادينيون مقبولا و منطقيا، و هذا ينطبق مع فكرة أن الدين أفيون الشعوب..، خاصة و أن البعض اتخذ من الدين مهنة، و هم أولئك الذين ادعوا الزعامة و جعلوا أنفسهم أوصياء على الناس، الواقع أن العيش في مجتمع لا سلطوي قد يؤدي إلى الفوضى ، لأنه يحفز الشباب المتأثر بالفكر الأناركي على طلب التحرر و الإستغناء على السلطة الأبوية ، أي أن يعيش الإنسان حر وله وحده الحق في تحديد خياراته وتقرير مصيره دون الخضوع لأي سلطة، حتى لو كانت سلطة أبوية، أي إلغاء مفهوم الأسرة، حينها ستكون الحياة البشرية شبيهة إلى حد ما بحياة الغاب، و الدليل أن الحياة في الغرب قائمة على هذا المبدأ، بحيث يحق للشاب أو الفتاة بعد بلوغ سنة الـ: 18 أن يستقل عن أسرته وأن يبدأ حياته من جديد كما يريدها هو.



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعاون ثنائي بين الجزائر و جمهورية كرواتيا لتكوين أئمة و تعلي ...
- مصطفى نطّور الأديب اليَسَاريُّ المُتَشَدِّدُ الذي حَلُم بالت ...
- نجمة داوود و الوجود اليهودي بالجزائر
- تعلم اللغة العبرية بات حتمية لا مفر منها - علجية عيش -
- الطبقة المثقفة في الجزائر: الهوية و مقومات الشخصية الجزائرية ...
- الجمعية العامة الأولى لشبكة الوسطاء المرأة الإفريقية
- التعايش لا يعني التطبيع
- لماذا فشلت مؤتمرات السلام في العالم؟
- -لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ العَدَالَةِ وأمِّي لاخْتَرْتُ أمِّي- ...
- في الثابت و المتغير.. أو الصراع المتجدد بين التقليديين و الم ...
- رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين : ما يحدث للروهينجا س ...
- هذا ما قاله أوليفر رُويْ عن الإسلام
- -التعصّب-..البذرة التي أنبتت -الكراهية-
- أعياد الأنبياء ( أو التعايش الديني)
- في الذكرى ال: 185 لمبايعته: الأمير عبد القادر الجزائري كان ذ ...
- الانتخابات و التغيير ( الجزائر نموذجا)
- هكذا يصنع المال سيادة مزيفة
- في اللاَّمُبَالاَةِ..!
- النظام والشعب و نظرية -السّيادة المطلقة-
- هل يحقق الإضراب عن الطعام التغيير في الجزائر؟


المزيد.....




- الأردن يكشف عن إجراءات اتخذها ضد دبلوماسيين إيرانيين.. ويؤكد ...
- تحذير إيراني من تحركات ضد إحدى الجزر.. والفرقة 82 في قلب الت ...
- ترامب يحدد موعد لقائه -التاريخي- بالرئيس الصيني.. هل يشي ذلك ...
- سياح يختبرون توازنهم داخل كنيسة مائلة في قرية روبوتو اليونان ...
- إيران -لا تنوي- التفاوض وترامب يتوعّدها بـ-فتح أبواب الجحيم- ...
- هل تنجرّ أمريكا إلى -جحيمٍ- اعتادت عليه إيران؟
- بسبب الضربات الإيرانية..فرار جماعي لإسرائيليين عبر البحر؟
- تحالف دولي لإعادة فتح هرمز.. هل يمكن تنفيذه؟ خبير عسكري يجيب ...
- هرمز يخنق العالم.. وأسواق الطاقة تلتهب
- حصيلة ثقيلة تكشفها -سنتكوم-.. ما الذي دُمّر في إيران؟


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - الأناركيون و رؤيتهم للحياة