أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - في اللاَّمُبَالاَةِ..!














المزيد.....

في اللاَّمُبَالاَةِ..!


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5705 - 2017 / 11 / 21 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل يوم ننهض و نقوم بأعمال اعتدنا على القيام بها ، ليس مهما من هو الأكثر عملا طالما المرأة و الرجل أصبح الاثنان يتبادلان الأدوار، في البيت و في العمل، كنت يوما على متن حافلة عائدة إلى البيت و قد أرهقني التعب، فإذا بدوي (من أهل البادية) جاء لزيارة ابنته تزوجت حديثا، و رجل آخر من أهل الحضر، كنت استرق السّمع لحديثهما، قال الأول ( البدوي) هل النساء عندكم يخرجن يوميا و بهذا الشكل؟، ردّ ابن المدينة: نعم، ثم أضاف طالما هي تساعدني في جلب القوت و لوازم الحياة اليومية، أقوم أنا بمساعدتها في غسل الأواني و تنظيف البيت، و أحيان أتكفل بأخذ الأولاد إلى الروضة، و في المساء أعود بهم إلى البيت، ليس القصد طبعا الحديث عن واجبات المرأة و الرجل و من له الدور الأكبر في الحياة، أو أناقش قضية خروج المرأة للعمل أو بقاؤها في البيت للإنجاب و تربية الأولاد فقط، و إنما أردت أن أناقش مسألة تبدو لي في غاية الأهمية..
إنه الروتين المُمِلُّ، فنحن كل يوم نعيد نفس الأعمال منذ طلوع الفجر إلى قدوم الليل ، و أحيانا دون توقف أي منذ طلوع الفجر إلى غاية الفجر الجديد، ولمّا تشغلنا قضية ما، تجدنا نطيل التفكير فيها و الكتابة عنها، و كأن الحياة مركبة على تلك القضية فقط، حتى عندما نتصفح الصحف و المجلات نجد أن ما نشر اليوم أعيد نشره بصيغة مختلفة، و أن ثمّة خللا ملموسا في ما يُكْتَبُ و يُقَدَّمُ، قد لا يقنع الآخر الذي يبحث عن التغيير و التنوير لا التطبيل و المجاملات، و للمسألة مسببات كثيرة، الحديث عنها غير مناسب هنا ، فلكل مقام مقال، طبعا كل واحد و ما يشغله من متاعب الحياة في عصر طغت عليه الماديات و المصالح، حتى مع الأقربون، حياة تعددت فيها الهموم و المشاكل و الأمراض و الأزمات، و كلما تسمع إلى همّ الآخر تنسى همومك، و إن كانت هذه سُنَّةُ الحياة، فقد صبغت "اللامبالاة" حياة البشر، و لو سألنا كل واحد ماذا تعرف عن اللامبالاة؟ لوجدنا ألف إجابة، و كل إجابة تشبه الأخرى أو تختلف عنها بدرجات متفاوتة.
الأمر طبعا متعلق بالسنّ و الجنس ( المرأة و الرجل) و المستوى الثقافي و الاجتماعي، و خصوصية المجتمع الذي نعيش فيه، و طريقة تفكير كل واحد منّا، كما هو مرتبط بالنظام، و الإيديولوجيا و حتى العقيدة، و الحقيقة ليس الروتين وحده ، بل التهميش و ألإقصاء كذلك يقودنا إلى اللامبالاة ( عند النفوس الضعيفة طبعا) ، فلحديث عن "اللامبالاة" يستوجب إعادة صياغة بعض المفاهيم والتصورات اللازمة، مثل الواجب أو الالتزام، الحق، الضمير، الإنسانية، الحب و الكراهية، العدائية، الاستعمار و القابلية للاستعمار، الظلم و العدالة، الأخلاق و القيم، المبادئ، الذمّة، الإيديولوجية، السلطة، الديمقراطية، الرأسمالية و الاشتراكية، التدين و اللاتديُّن، الدين و اللادينية، العِلْمُ و الثقافة، العمل، التنمية ، الوقت ، الحوار، التغيير ، التجديد، التقدم و الحضارة، و غيرها من المفاهيم التي غابت عنّا، أو التي لم نعد نؤمن بها، و لم نعد نولي لها أي اهتمام أو اعتبار، لأن المادة قتلت فينا تلك الروح النقية ، فأصبحنا نعيش الروتين الممل، نأكل و ننام مثل الحيوان، و قادنا هذا الروتين إلى الشعور باللامبالاة، في كل شيئ، حتى مع أنفسنا، حيث أصبحنا لا نفرق بين الأنا و الآخر، و لا نفرق بين الثابت و المتغير، و بين المقدس و الغير مقدس، و لا نعرف إن كنا أحياءً أو موتى بالحياة - و الفاهم يفهم -
علجية عيش



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام والشعب و نظرية -السّيادة المطلقة-
- هل يحقق الإضراب عن الطعام التغيير في الجزائر؟
- انتهت الحملة الانتخابية في الجزائر و الكُلُّ غَنّى ليْلاَهُ
- زعيمة حزب العمال الجزائري: الأفلان FLN انتهى دوره في 1962 بع ...
- ماذا لو طبقنا قانون الغربان في حياتنا اليومية؟
- متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟
- الإصلاحات في الجزائر حبر على ورق
- هل القومية في الجزائر عربية أم أمازيغية؟
- لماذا فشل الخطاب الديني الإسلامي؟
- مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية
- هل ستصدق رؤية بيكو في اندماج الهويات داخل هوية إنسانية واحدة ...
- الوجدان العروبي المفقود
- الثورة من التقديس إلى التدنيس
- حاج محجوب العرابي .. ناقد ينتقد النقاد
- متى نستثمر في الإنسان؟
- زعماء حكموا بلادهم ب: -السكايب- و ملوك يسرقون -الزعامة-
- التفكير الاستبدادي.. تفكير مُدَمِّرٌ للبشرية و للحضارة الإنس ...
- هذا الشَّعْبُ الذي أرْهَقَتْهُ - العُشْرِيَّةُ السَّوْدَاء-
- الاعتداء على الناشط السياسي رشيد نكاز قضية -رأي عام-
- الجزائر و مشروع الجمهورية


المزيد.....




- لمسة لبنانية تزين إطلالات الأميرة شارلين وغابرييلا في زيارة ...
- المؤثّرة السعودية يارا النملة: -الشرق الأوسط يعيد تعريف الجم ...
- خط الدفاع الإيراني.. كيف تتحكم 7 جزر في شريان النفط العالمي؟ ...
- الهجوم الثالث للحوثيين.. إسرائيل تعلن اعتراض مسيرتين قادمتين ...
- تحت صفارات الإنذار وصواريخ إيران.. البرلمان الإسرائيلي يقر ز ...
- جامع النوري في الموصل.. من ركام الحرب إلى رمز لعودة الحياة
- ترامب: قاليباف سمح لناقلات نفط بالمرور من مضيق هرمز
- بيان صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية الأردن في مواجه ...
- مخزون المسيرات الإيرانية.. مشاهد مولدة بالذكاء الاصطناعي
- شهيد برصاص الاحتلال والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم بالضفة


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - في اللاَّمُبَالاَةِ..!