أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - ماذا لو طبقنا قانون الغربان في حياتنا اليومية؟














المزيد.....

ماذا لو طبقنا قانون الغربان في حياتنا اليومية؟


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما نقرأ عن حالات تقتيل في البشر، كلما أتذكر موقف الغراب الذي ذُكِرَ في القرآن الكريم، ذلك الغراب الذي علم قابيل كيف يحفظ جثة أخيه هابيل ، و يدفنه تحت التراب، في أول جريمة قتل نفس بشرية بين أبناء الأنبياء، و لن نسترسل في الحديث عن مسلسل القتل و الاغتيالات في تاريخ البشرية، لأن ذلك يتطلب سنوات لعرض أحداثها، و إنما يكفي أن نسترجع هذه الذكريات الدموية الأليمة في بلادنا ومنذ أيام الثورة الجزائرية، للحديث عن قادة تاريخيين تمت تصفيتهم جسديا ليس على يد المستعمر، و إنما على يد إخوانهم و رفاق الدرب، بعضهم مات بالرصاص و آخرون بالشنق، و قد تفنن مرتكبي هذه الجرائم في تعذيب إخوانهم، لا أتكلم عن قتل الخونة ( الحركى) الذين باعوا نفسهم لفرنسا، و لكن عن الذين تمت تصفيتهم جسديا بدافع الغيرة و الحقد و الجهوية، من أجل الحُكْمِ، و كيف استمر القتل في الجزائر بعد الاستقلال و في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، بدءًا بالربيع الأمازيغي حتى العشرية السوداء، و ما زلنا نقرأ عن المفقودين و هل هم أحياء أم أموات؟ و إن كانوا أمواتًا، فهل تم دفنهم من باب الإنسانية ، أم أن جثثهم أكلتها الوحوش المفترسة ؟..، ليس غريبا طبعا أن يكون الغراب مُشَرِّعًا، يُسِنُّ قانون الرحمة و الإنسانية، قانونا يحفظ به كرامة الحيوان مهما كان جنسه و العائلة التي ينتمي إليها ، والعبث كل العبث أن يقف الإنسان متفرجا يتعلم من طيرٍ جارحٍ و هو يدفن بني جلدته تحت التراب ثم يغطيه..
هي حكمة إلهية طبعا أرادها الله لكي يعطي للبشر درسا في الشعور بالذنب، و الاعتراف بالجريمة، و أن الغراب أكثر من البشر احتراما لقانون الحياة، و أنه بإمكان الجماعات ( بشرية كانت أم حيوانية) أن تعيش في إطار قوانين تضبطها و تنظمها، تقول الأسطورة أن الغربان كانت تجتمع في حلقة لتشكل ما يشبه المحكمة و تطبق القانون على من يرتكب جريمة في حق الآخر و يستحق عليها الجزاء، و يقال أنه إذا ما اعتدى غـراب على عـش غيره ليغزو طعام الصغار فإن ذلك حــُـكمه نـتـف ريـش الغراب المعتدي إلى أن يصبح عاجزاً عن الطيران، أما جريمة الاعتداء على أنثى غـراب أخر هي الأقسى عقوبة؛ فإذا ثبتت إدانته و صدر حكم بالإعدام يـهاجمه عدد من الغربان ويمزقونه بمناقيرهم الحادة حتى يموت... بعدها يحمله أحـدهم بمنقاره لـيحفـر له قبراً يتسع لجسده القتيل ثم يضع عليه التراب احتراماً لحرمة الموت، رغم وجود محاكم لنصرة المظلومين و إدانة المجرمين، غير أنّ المال أصبح هو القانون الذي ينظم الناس، و جعل من المظلوم ظالما و حوَّل الظالم إلى مظلوم، كما جعل من الشريف الطاهر خائنا و مدنسا، و الدليل فشل الجهات المسؤولة في محاربة الفساد وغضها البصر عن مجرمين نهبوا مال الشعب، و عاثوا في الأرض فسادا لا لشيئ إلا لأنهم يتمتعون بالحصانة البرلمانية، أم متعددي الجنسيات و لهم من يحميهم من وراء البحر.



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟
- الإصلاحات في الجزائر حبر على ورق
- هل القومية في الجزائر عربية أم أمازيغية؟
- لماذا فشل الخطاب الديني الإسلامي؟
- مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية
- هل ستصدق رؤية بيكو في اندماج الهويات داخل هوية إنسانية واحدة ...
- الوجدان العروبي المفقود
- الثورة من التقديس إلى التدنيس
- حاج محجوب العرابي .. ناقد ينتقد النقاد
- متى نستثمر في الإنسان؟
- زعماء حكموا بلادهم ب: -السكايب- و ملوك يسرقون -الزعامة-
- التفكير الاستبدادي.. تفكير مُدَمِّرٌ للبشرية و للحضارة الإنس ...
- هذا الشَّعْبُ الذي أرْهَقَتْهُ - العُشْرِيَّةُ السَّوْدَاء-
- الاعتداء على الناشط السياسي رشيد نكاز قضية -رأي عام-
- الجزائر و مشروع الجمهورية
- الطَّرَفُ الثَّالِثُ
- انتفاضة 05 أكتوبر 1988 في الجزائر كانت بتحريض من السلطة لترك ...
- انتفاضة 05 أكتوبر 1988 في الجزائر.. كانت بتحريض من السلطة لت ...
- السلطة و النخبة في الجزائر.. و يستمر الصراع
- في يوم الهجرة.. اللُّجُوءُ..الهِجْرَة و النّفْيْ، ماهو الفَر ...


المزيد.....




- والدة الشهيد تتحدّث لكم.
- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - ماذا لو طبقنا قانون الغربان في حياتنا اليومية؟