أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - علجية عيش - أعياد الأنبياء ( أو التعايش الديني)














المزيد.....

أعياد الأنبياء ( أو التعايش الديني)


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 14:08
المحور: حقوق الانسان
    


لكل مجتمع ديني له طقوسه و أعياده الدينية، فمنذ بدء الحياة البشرية و الناس تحتفل بكل ما هو مُقَدَّسٌ عندها، غير أن بعض المسلمين يرون أن الاحتفال بمولد النبي محمد بدعة، و دعوا إلى مقاطعته، لأنها تتم بواسطة طقوس ليست من الإسلام ( استعمال المفرقعات)، كما راحت بعض الجماعات الإسلامية إلى تكفير كل من يحتفل من المسلمين برأس السنة الميلادية، التي تعتبر مولد المسيح عيسى عليه السلام، و تدعو الناس إلى مقاطعته أيضا، باعتباره عيد المسيحيين، لاسيما و نحن مقبلون على الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة ( 2018) ،ثم أن استعمال الطقوس في الاحتفال بالمولد النبوي، ليس من باب أنها مُضِرَّةٌ فقط ، و قد تؤدي إلى هلاك الناس، لكن لكونها لم تكن تستعمل أيام الرسول( ص)، و السؤال المطروح هو: هل كان النبي يحتفل بعيد ميلاده أم لا؟، و من هو أول من ابتدع فكرة الاحتفال بالمولد النبوي؟، ثم طالما الاحتفال بمولد النبي ليس بدعة كما جاء على لسان محمد عيسى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف الجزائري، نقول أن الاحتفال بيوم ميلاد المسيح عليه السلام ليس بدعة أيضا، لأن سيدنا محمد نبيٌّ و سيدنا عيسى نبيٌّ ، و الاثنان من عباد الله، أرسلهما الله لهداية الناس و نشر دينه.
لقد تحدث عيسى عليه السلام عن قدوم نبي بعده اسمه أحمدا، و هذا يؤكد أن الأنبياء يعلمون عن طريق الوحي أن أنبياء سيأتون بعدهم، و يعرفون أسماءهم، و لا اختلاف بين اثنان أن معرفة الأسماء بدأت بأول نبيّ و هو آدم عليه السلام " و علم آدم الأسماء كلها، ثم عرضهم على الملائكة، فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين" ( صدق الله العظيم) ، رغم فارق العصور بينهم، فلا ضارَّ إذن لو شارك المسلمون المسيحيين احتفالهم يعيد المسيح، و نشير هنا أن كلمة مسيح وردت في القرآن الكريم 11 مرة، و عيسى 23 مرة ، و كلمة مريم ذكرت في القرآن أيضا 34 مرة، إذن لماذا نحلل الاحتفال بمولد النبي محمد عندنا نحن المسلمين، و نحرم المسيحيين من الإحتفال بمولد عيسى، و لو أننا نحن الأحق بالاحتفال بمولد عيسى عليه السلام و أمه مريم العذراء، لأن القرآن الكريم الذي انزله الله على نبينا محمد خاتم الأنبياء كان شاملا و وافيا، بحيث ذكر فيه كل أسماء الأنبياء و رسله و كتبه التي انزلها عليهم، و لذا فقد راعت الرسالات السماوية في كل زمان و مكان البعد الروحي لدى الإنسان بحيث يرتقي الإنسان إلى أعلى الدرجات.
و لا يفوت القول هنا أن أكبر معجزات الله كانت في ولادة عيسى بلا أبٍ ، و قد وردت في القرآن كثير من الآيات التي بشر بها الله أمنا مريم بكلمة اسمه المسيح عيسى و أنه سيكلم الناس في المهد، و سيكون من الصالحين ، و لا نتحدث هنا عن المسيح في "المخيال المسيحي"، الذي اتخذ من النبي عيسى عليه السلام إلها يُعْبَدُ ، بعدما قالوا أنه ابن الله ، لأنه "كلمة الله لمريم" كما ورد في القرآن الكريم، و إنما من باب أن الاثنان رسولا الله إلى الأمة، أم لأن لكل أمّة نبيُّها؟ و لهذا السباب لا تحتفل الأمم بمولد سيدنا داوود الذي انزل الله عليه الزبور، فالاحتفال بمولد عيسى و مولد محمد، قد يكون من باب التعايش مع أهل الكتاب، بعيدا عن التشدد و التعصب، يبقى عيد الفصح الذي يمثل الصلب، و هو أحد أهمّ الأعياد وأعظمها في اليهودية وفي إسرائيل، و عيد الفطير في التقليد اليهودي و هو يوم تأسست الكنيسة بعد صلب المسيح عليه السلام عند اليهود، و هذا هو الفرق بين احتفال المسلمين و المسيحيين و احتفال اليهود، الذي عادة ما يكون مناسبة لتكريس روح التفرقة و تخريب الأقصى، و استفزاز الشعب الفلسطيني، و هم يحتفلون كل سنة بالسنة العبرية الجديدة.
علجية عيش



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى ال: 185 لمبايعته: الأمير عبد القادر الجزائري كان ذ ...
- الانتخابات و التغيير ( الجزائر نموذجا)
- هكذا يصنع المال سيادة مزيفة
- في اللاَّمُبَالاَةِ..!
- النظام والشعب و نظرية -السّيادة المطلقة-
- هل يحقق الإضراب عن الطعام التغيير في الجزائر؟
- انتهت الحملة الانتخابية في الجزائر و الكُلُّ غَنّى ليْلاَهُ
- زعيمة حزب العمال الجزائري: الأفلان FLN انتهى دوره في 1962 بع ...
- ماذا لو طبقنا قانون الغربان في حياتنا اليومية؟
- متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟
- الإصلاحات في الجزائر حبر على ورق
- هل القومية في الجزائر عربية أم أمازيغية؟
- لماذا فشل الخطاب الديني الإسلامي؟
- مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية
- هل ستصدق رؤية بيكو في اندماج الهويات داخل هوية إنسانية واحدة ...
- الوجدان العروبي المفقود
- الثورة من التقديس إلى التدنيس
- حاج محجوب العرابي .. ناقد ينتقد النقاد
- متى نستثمر في الإنسان؟
- زعماء حكموا بلادهم ب: -السكايب- و ملوك يسرقون -الزعامة-


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- تقرير: الجيش الإسرائيلي غير مستعد لوجيستيا لمواصلة عمليات ال ...
- إيران تتوعد أعداءها بالهزيمة وتضييق السعودية على نشطاء حقوق ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يأسف لعدم تمديد الهدنة ويدعو ل ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- المجلس السياسي الأعلى في اليمن: نستنكر تلكؤ الأمم المتحدة وط ...
- شاهد.. الحل الوحيد للهروب من الإعدام في السعودية
- انقلابيو بوركينا فاسو يتظاهرون ضد التدخل الفرنسي
- وزيرة داخلية بريطانيا تشكو الأعداد الهائلة من المهاجرين -غير ...
- عشرات المهاجرين يرفضون تدخل خفر السواحل اليوناني لإنقاذهم من ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - علجية عيش - أعياد الأنبياء ( أو التعايش الديني)