أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - الأشياء التي تلمع














المزيد.....

الأشياء التي تلمع


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5736 - 2017 / 12 / 23 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


يصلنا وهجُ العامِ الجديد، نحاولُ أن نكونَ نجمُ المناسبةِ، نبتعدُ عن الكواكبِ والسماءِ، نذهبُ إلى المبصّرين، يسمّون أنفسهم فلكيين، يستقي أحدهم معلوماته من مصادرَ قد تكونُ أمنية، هم نجوم في سماء الوهمِ والتهليسِ وهو صنعةٌ مثل باقي أعمال السّوق -أعني مهنة التّهليس-
في ليلةِ عيد بحثت عن الحظِّ
عن تجربة عالم الرّفاه عندما يبتسم لي- أعني الحظ-
قصدّت المنجّم
برجي يقولُ:
كلّ ما يلمع مصنوع من البلاستيك
من الأشياء، والأفعال، والخلق
بعضُ العقباتِ أمامَ برجِ الجوزاء، بعضُها فقط
الأبراجُ تدورُ
تلمع النجوم في ليلة عيد
أقطفها، لا تكون نجوماً
ليس فيها نار
ولا تحترق
هو لمعان البلاستيك
قرأت برجي مراراً
منذورة للحبِّ، للموتِ
أحاول عبور الخيط الأسود
أعلق بين ضفتي الحياة، واللاحياة
. . .
أحتضنَ العامَ الجديدِ من تلفريكٍ في كيبْ تاون
أستمتعَ بالموسيقى الحيةِ
أشاهدَ الألعابَ الناريةَ في جزرِ المالديف
أو مظاهر الترف في خور دبي
بين الأقباطِ في شرم الشيخ
سنغافورة، أوكلاند ،كوالا لامبور
لم تحدّدْ الأبراج المكان
أقضيهِ في برجٍ فارغٍ ربما
برجي يلمع كالنّجوم
أدخله بقدمي اليمنى
يتشقّق. برج ليس للاستعمال
بل كي يلمع، وبعدها يصبح كارثة على البيئة
الأشياء التي تلمع لم تعد ذهباً
. . .
أحتفلَ بالعامِ الجديد
وأرحل إلى أحلام لا زالت على خطّ البداية
وعلى " الأرضِ السلامِ "
حبيبي!
أخافُ أن آتي إليك
تهربُ مني أيامي
تنامُ أحلامي في بين الجليد
حدثني عن الحبِّ. هل قاربَ على الرحيل ؟
كيف ستحتفلُ بالعيد؟
ليلنا مضى. أصبح بعيداً. . . بعيداً . . . بعيد
عمري مصلوب على صدر مسيح
يذوبُ، ويشتعل
يمسكُ يدي الليل، يراقصني
عالقة أنا في ليلة عيد
أرقص أيامي
أثمل
أحضنَ صبحاً
أعانقه
يرى الليل كحل عينيّ على خدّيّ
يشرب نخبي
يشعرني بالشفقة. أرفضه
أغادر العناق
ارتحل إلى غاباتٍ رسمتُها
سأرقصُ معها رقصةَ المطر
وأصبحُ نخلةً
يتعرشُ الأطفال جسدي المجنون
تعيدني ضحكاتهم إليّ، أسافر مع الحلم
أكون شجرةُ العيد
ناصعةٌ في ليلةٍ شتويةٍ
دافئةٌ
حانيةٌ
جاثية على طرف القدر
. . .
شجرةُ العيد في انتظاري. واقفة هناك في غابة
يلمع الثلج على أغصانها
يزيّنها تاج
شجرة من جذع ورأس
فيها نبض الحياة
ترفض البلاستيك
وبرجي يقول: أمامي عقبة صغيرة بعدها أصطاد القرش الأبيض
أصبح طيراً يتعلّق بأرجوحةٍ فوقَ جبالٍ الوهم
سألت المنجم الذي يقرأ كلّ الأشياء
كيف أصلّح بابور الغاز
أجعله يعمل في ليلة العيد
أمسك به مسكة القارئ العارف
وقال: الأمر بسيط
عبئيه بالأسود موجود بكثرة
مصطلح جديد
وعالم جديد
ذلك الأسوَد
. . .
أنا شجرةُ العيدِ تبرقُ في ليلٍ مضيءٍ
أحبو على مؤخرة عام مضى
تريثْ لحظةً!
لازالَ لدي بعضُ حلم
أعد حلمي مع ساعة البدء
لا تسرقه
لم أبدأ حياتي بعد
أمضيت عمري أركض كي أصل إليك
وأقول: التقيتُ بالعيد



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحبّ في قصص الحبّ
- سهرة مع الذّكريات
- بيع الجسد، أم بيع العقل
- حكاية قلب حزين
- الرّجل الذي حاز على كراهية العالم
- كان وطني نخلة
- الحقيقة أغرب من المنام
- لم تصل مي تو إلى هنا
- من أجل سلامتي
- هادي فريد: راجع ضميرك - وقم بإضاءة شمعة ضد معاداة اليهودية
- من أنا يازمن؟
- سلام رجل
- مترجم لغات. . .يجيد ترجمة لغة الكلاب
- محاصرة في جبل الكريستال
- الانتهازية من بين قيمنا المجتمعيّة
- لماذا يكون للقارة القطبية الجنوبية البعيدة دور مهم جدا في تس ...
- شمس محروقة
- ما هي بريطانيا أولا؟ المجموعة اليمينية المتطرفة التي أعاد دو ...
- سلطة الأبناء على العائلة
- سجن يدعى غزّة: كتاب جديد يقدم نظرة مذهلة عن الحياة اليومية ف ...


المزيد.....




- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - الأشياء التي تلمع