أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - ابو عراق وألم الفراق














المزيد.....

ابو عراق وألم الفراق


جعفر العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 5652 - 2017 / 9 / 27 - 00:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد عشرة عمر طويلة قضاها مع زوجته بين مر الأيام وحلوها، خلعته في ليلة وضحاها، استشاط أبو عراق غضبا وقرر أن يعاقبها، ذهب طارقا بيت جاره أبو تركيه، عله يستطيع إرجاعها أليه ولو بالقوة، أبو تركيه فرح كثيرا، لاستنجاد أبو عراق به، وفرصة عظيمة أن يستعرض عضلاته المفتولة، لمجرد محاولة إرجاع الزوجة العاقة.
استغرب من المستغربين لموقف القيادات الكردية، فالأكراد ما برحوا يلوحون بالانفصال عن الوطن الأم، لكن الفرصة لم تكن سانحة لهم، بسبب قوة الدولة وبطش النظام القائم حينها، لست من الداعين لمنطق القوة، وبنفس الوقت لست ممن يحبذ منطق الخضوع والاستكانة.
موقف الحكومة المركزية لم يكن بالشديد الصارم، الذي يضع الأشياء موضعها، وحتى القرارات لم تكن بمستوى الحدث، أي منافذ وأي أجواء، والحكومة لا تملك جندي أو شرطي واحد في محافظات الشمال، ترى من سينفذ القرار ويطبقه؟.
"لا أمر لمن لا يطاع"، مثل معروف وتطبيقاته في الحياة عديدة، لا تحتاج للبحث والتمحيص في (كوكل)، أربعة عشر عام ولم تستطع الحكومة اثبات نفسها، أو التسويق على إنها الراعية والحامية والمسؤولة عن مواطنيها، بكافة أطيافهم ومذاهبهم وقومياتهم، على العكس من ذلك، كانت منقادة كليا، للجيران، كل جار يسيرها بما يشاء وحسب مصالحه.
اليوم ومع انتهاء صفحة داعش، ليظهر لنا الاستفتاء المشؤوم بالانفصال عن الوطن الأم، لم يدرك قادة البلد إن ما يجري على ساحة العراق، هو بمثابة (لعبة شطرنج)، حرك فيها مسعود قطعته المفضلة ليهدد بها الملك والوزير معا، صمت اتحادي وحيرة غير مسبوقة، ماذا يلعبون هل يضربون الوزير الأسود، وإذا ضربوه ما هي النقلة التي سيلجأ اليها.
مع كل احتمالات اللعب، فاللعبة مستمرة، وإن لم تضرب الوزير الأسود اليوم، حتما سيضربك غدا، فالقواعد ثابتة واللعبة لابد لها من نهاية ومنتصر، لكن من يسعى لإلغائها، وحتما لن تلغى، أنصاف الحلول مرفوضة في مثل هذه المواقف، الانتصار لمن يملك الفكر، والذهنية الحاضرة، وسرعة البديهة والرد المباشر.
مع ذلك قد يلجأ أبو عراق المسكين لجاره الثاني، أو يستعين بمختار المنطقة، لحل مشكلته مع زوجته، "وخلي المايشتري يتفرج"، علما إن زوجته تنظر له بعين الاستصغار، وأكيد بعد أيام قليلة ستجد لها (عكيد) مرتب مثل (أبو شهاب)، لترتمي بأحضانه وليصبح حائطها وسندها وقت الشدة، ويبقى أبو عراق يجر الحسرة تلو الأخرى لنهايته التعيسة، فضياع زوجته وتشتت أولاده بذات اللحظة أمر لا يحتمل اطلاقا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين الجار والمجرور
- أمريكا تسقط بني سعود
- هلموا بجذع النخلة
- ضريبة الديمقراطية باهض الثمن
- ثمري هبة السماء فهل رُدّ الجميل
- رحيق الأزهار بين الشوك والدمار
- سياسة الدولة خط أحمر غير قابل للتجاوز
- أخطاء لا تغتفر وتخطيط الى سقر
- عادل عبد المهدي.. اغتيال سياسي
- أصلح العطار ما أفسده الساسة
- حزب الدعوة والنجاة من البلايا..
- لن تستطيع معي صبرا
- محلقو
- رفع الأقواس عن نظرية ذي الحدين..!
- هل ما زال هناك متسع من الوقت؟!
- مطبات المانية المنشأ
- الخطوط الحمراء
- الإنسان الآلي يحكم العراق
- بعد الأربعين: القائمة الحسينية تشارك في الأنتخابات..
- شبران في وطني ترضيني


المزيد.....




- -لا أتدخل في انتخابات إسرائيل-.. نائب ترامب يرفض الإفصاح عما ...
- تقارير بريطانية تزعم نقل الزعيم الكوري كيم جونغ أون إلى مستش ...
- محلل بريطاني: الاتحاد الأوروبي قد يعرض على روسيا خيارين للسل ...
- العراق.. مطلوب للعدالة يفجر نفسه ويصيب ضابطا و5 منتسبين خلال ...
- عمرو أديب يكشف سبب قرار السيسي حسم مدة رئاسته
- ميرتس: أسعى لإقناع ترامب بمواصلة دعم أوكرانيا
- الشيخ عبدالله بن زايد يلتقي وزير خارجية الهند
- هيغسيث يلتقي نتنياهو في زيارة غير معلنة تستبق الانتخابات
- قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى طهران لدفع جهود الوساطة
- حرائق إندونيسيا تلتهم نحو 1.9 مليون هكتار منذ مطلع العام


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - ابو عراق وألم الفراق