أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - أخطاء لا تغتفر وتخطيط الى سقر














المزيد.....

أخطاء لا تغتفر وتخطيط الى سقر


جعفر العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 4703 - 2015 / 1 / 28 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخطاء لا تغتفر وتخطيط الى سقر
جعفر العلوي
يحكى أن: قملة كانت تسكن فراش رجل من الأغنياء دهراً تقتات على دمه وهو نائم لا يشعر بها، وهي على تلك الحال حتى دعت في أحد الليالي برغوث لضيافتها، قالت له: امكث عندي الليلة، دمٌ طيب وفراش مريح، فقبل البرغوث الضيافة، وحين ذهب الرجل لفراشه هَمّ البرغوث عليه فلدغه لدغة أقضت مضجعه، فقام الرجل يفتش عن سبب إزعاجه، فلم يرى إلا القملة فأخذها وقصعها وفرّ البرغوث بسلام.
حالنا لا يختلف كثيرا عن حال القملة والبرغوث مع الرجل، الادراك مفقود، والشر حاضر بتدرجه الوظيفي، فمن أمن الخطر بضعف المقابل نجى وظفر.
سوء التخطيط والإدارة يؤدي الى نتائج وخيمة، من الصعب تصحيح نتائجها في المستقبل، كنت أقود سيارتي خارجاً من عملي متجهاً الى المنزل، أستمع خلال الطريق لإذاعة بغداد النشرة الاقتصادية... وإذا خبر مفاده (تحصيل الموافقات لتشييد مطار تجاري سياحي في محافظة بابل)..!
حقيقة استغربت من الخبر، الحكومة ليس لها مشاريع سوى إنشاء المطارات في العراق، مطار الفرات الأوسط في كربلاء، مطار الناصرية، مطار الديوانية التجاري، ثم مطار بابل..؟
مع العلم هناك مطار بغداد الدولي، مطار البصرة الدولي، مطار الموصل الدولي، ومطار النجف الدولي، هل من الممكن وجود أربعة مطارات في رقعة جغرافية لا تتجاوز 150كم مربع.
أين التخطيط، أين مستشاري الاقتصاد، وهل هم من أشار الى إن كثرة المطارات سيكون البديل الناجح عن النفط وانخفاض أسعاره.!
ثم أين المشاريع الأخرى الإنتاجية التي يحتاجها المجتمع، من معامل للغزل والنسيج، والبلاستك، والإطارات، ومعامل الورق، ومعامل تعليب المواد الغذائية، أين حاجة المستهلك العراقي المتوفرة كي تلجأ الحكومة لتوفير المطارات لإخراج المواطن ورفاهيته من خلال إنماء ثقافة السياحة والسفر لديه..!
للأسف الحكومة تبحث عن المشاريع الجاهزة والتي لا تخدم نظام اجتماعي أو اقتصادي سليم، بحسبة بسيطة للغاية ولا تحتاج الى عقول اقتصادية ضخمة، معملين في كل محافظة كفيل بتوفير فرص عمل لا تقل عن 2000 فرد، بالإضافة للقطاع الخاص، وتحسين الجانب الزراعي، ناهيك عن تأهيل السياحة الإثارية والدينية المفرطة في العراق.
كل تلك المؤهلات وغيرها إن اعتمدت كورقة عمل وخطط خمسية من شأنها أن تنهض بالبلاد خلال السنوات العشر المقبلة الى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا.
لكن المشكلة إن الرجل الغني مكتفي بأمواله دون عناء، والقملة ستبقى تبحث عن البرغوث كوسيلة امتصاص إضافية مساعدة لها، ويبقى البقاء في نهاية المطاف للمتطفل الأقوى.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عادل عبد المهدي.. اغتيال سياسي
- أصلح العطار ما أفسده الساسة
- حزب الدعوة والنجاة من البلايا..
- لن تستطيع معي صبرا
- محلقو
- رفع الأقواس عن نظرية ذي الحدين..!
- هل ما زال هناك متسع من الوقت؟!
- مطبات المانية المنشأ
- الخطوط الحمراء
- الإنسان الآلي يحكم العراق
- بعد الأربعين: القائمة الحسينية تشارك في الأنتخابات..
- شبران في وطني ترضيني
- جدوى الانتخاب..!؟
- غرقوا بصمت.. دون عناء..؟!
- احلام منتصف الليل
- يوم تبيض وجوه وتسود اخرى
- المالكي ماذا يريد
- موضوع لا يخلو من وقفة
- سريوة وأبن اوباما
- المنطق برؤية الماننطيهه


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - أخطاء لا تغتفر وتخطيط الى سقر