أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - محلقو














المزيد.....

محلقو


جعفر العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 4469 - 2014 / 5 / 31 - 02:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محلقو...؟
جعفر العلوي
تمر في مخيلتي بعض المواقف والذكريات، ذكريات الزمن الجميل، نعم الزمن الجميل؛ كانت الحياة بسيطة غير قابلة للتعقيد، الألوان تنحصر بين الأبيض والأسود، ونادرا ما نجد اللون الرمادي في نفوس البشر، هنا سأقف مع لعبة مميزة من زمن أنقضى ومضى.
محلقو أو التوكي كما يطلق على تسميته في بغداد وبعض مناطق الفرات الأوسط، أما الجنوب فيطلق عليها بـ "الطاق"، تتكون الطاق من ثماني مربعات أربعة بجوار أربعة.
كنت أجلس ساعة العصرية على "دكة" بابنا البسيطة أشاهد البنات؛ خديجة و مريم مع خلود يلعبن المحلقو، تأخذ خديجة بحجر من البورك لتخط على الأرض ثماني مربعات كبيرة، ليبدأن باللعب.
كانت أمنيتي اللعب معهم لكن هن بنات وأنا ولد، قد يعيرني أصحابي كيف لك واللعب مع البنات، لكن ما الحيلة وأنا أحب لعب المحلقو..؟!، بدأت ترمي خلود الحجر الصغير في المربع الأول ثم بقدم واحدة تبدأ بدفعه للمربع الثاني ثم تقفز وراءه لتدفعه الى المربع الثالث، حتى تصل به الى المربع الرابع، لتستريح برهة ثم تواصل اللعب، الى الخامس والسادس والسابع ثم الثامن.
يجب على خلود عدم وضع الحجر الصغير بين الخط الفاصل للمربعين، وإلا ستخسر وتعطي دورها الى خديجة، بالفعل خسرت خلود وأخذت خديجة الدور لتفوز بالجولة الأولى.
ثم بدأت الجولة الثانية ترمي خديجة الحجر في مربع تختاره ثم تغمض عينيها وتبدأ بالمرور عبر المربعات شريطة عدم وضع قدمها على الخط وهي تقول كبي فتقول لها صديقاتها نو ثم تقول كبي.. ويقلن نو ثم كبي.. أوووه هذه المرة الكبي ... يس، يس .. فقد لمست قدم خديجة الخط.
لعبة تستند الى القواعد والخطوات الثابتة للوصول الى الهدف، من يفتقر للتركيز ويميل للعشوائية حتما لن يفز أبدا، فالحظ معدوم في مثل تلك الألعاب، لكن ما أدهشني حقا إن السياسة لعبة حظ على مستوى كبير، فمن يملك الدهاء والمكر يملك مقاليد السلطة، بغض النظر عن حنكته في إدارة أمور البلاد.
ثماني مربعات مرت كسواد ليلة على فقير معدم.. لا يملك قرصة خبز يقتات بها، ثماني مربعات مرت واللاعب نفسه يخطأ ويضع قدمه على الخط ولكن...!، ثماني مربعات مرت وهو ممسك بالحجر لا يملك الشجاعة الكافية لإعطائه للذي يليه الدور، رغم خسارته في كل جولة..!
كل ما أردته إني تعلمت لعبة المحلقو وأصولها جيدا، من خلال مشاهدة بنات الجيران كيف يلعبن، سأذهب للبيت لألعب المحلقو وفق قواعد وأصول ثابتة، من دون أن يراني أحد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفع الأقواس عن نظرية ذي الحدين..!
- هل ما زال هناك متسع من الوقت؟!
- مطبات المانية المنشأ
- الخطوط الحمراء
- الإنسان الآلي يحكم العراق
- بعد الأربعين: القائمة الحسينية تشارك في الأنتخابات..
- شبران في وطني ترضيني
- جدوى الانتخاب..!؟
- غرقوا بصمت.. دون عناء..؟!
- احلام منتصف الليل
- يوم تبيض وجوه وتسود اخرى
- المالكي ماذا يريد
- موضوع لا يخلو من وقفة
- سريوة وأبن اوباما
- المنطق برؤية الماننطيهه


المزيد.....




- بعد أكثر من 200 عام.. كيف عادت جاكيت نابليون العسكرية إلى ال ...
- قاضٍ يلغي حظر دخول CNN وMS NOW وPolitico إلى البيت الأبيض.. ...
- تحليل: بزشكيان يوجه رسائل إلى ترامب من نيويورك.. ماذا تريد إ ...
- 78 عاماً و24 ألف متابع.. كيف حطمت جدة اسكتلندية حاجز السن في ...
- إستونيا تعترف بثغرات في كشف المسيرات وانتهاك مجالها الجوي
- -تايفون- على أبواب روسيا.. ما مدى خطورتها؟
- استقبال استثنائي لشي في الولايات المتحدة.. ما الذي ينتظر الع ...
- ترامب يستقبل شي جينبينغ بسجادة حمراء وتشريفات عسكرية وعرض جو ...
- إعصار -بولو- يجلب أمواجا قوية إلى ساحل المكسيك المطل على الم ...
- 8 محاولات انتحار.. ماذا جرى على متن حاملة الطائرات الأميركية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - محلقو