أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - سريوة وأبن اوباما














المزيد.....

سريوة وأبن اوباما


جعفر العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 4144 - 2013 / 7 / 5 - 00:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سريوة وابن اوباما..

جعفر العلوي..

في الماضي أيام الشباب والصبا , كان لنا أمنية وحلم كبير , هو زوال الكابوس الجاثم على صدر بلدي الحبيب .
نعم كنت برغم صباي إلا إن تفكير الخلاص والتغيير لم يفارق مخيلتي , الناس أرهقتهم الحروب والتمييز الطائفي والعرقي , والاعتقال على المذهب والدين أربك الواقع العراقي, حتى أصبح الإنسان في بلدي يحاذر من جدران داره أن توشي بما يدور بخلجاتهِ من أفكار .
لكل قصة نهاية واغلب قصص الطغاة نهايتهم تعيسة , بحجم الدمار الذي سببوه للعبادِ والبلادِ, انتهت مرحلة مريرة بكل ما تحمل من مآسي واستبشرنا أن يعود ضياء الشمس ليشرق من جديد بعد سنين الظلام والعتمة .
فالأفراح والزغاريد انطلقت بأرجاء العراق والأمل نسج خيوطه الذهبية بعقول الناس لغد مليء بالأماني المتحققة بعد سقوط الصنم , لكن الواقع لم يكن بمستوى الطموح والأماني , جاء من هو أتعس من سابقهِ .
وكأن حكم العراق وكرسيهُ مرض يصيب كل من يتقلده بداء العظمة والسطوة , العراق اليوم حالهُ لم يختلف عن الأمس , في العهد القديم للطاغية كان يؤخذ الرجال من بيوتهم وأماكن العبادة , إلى السجون والطامورات ليلاقوا حد فهم المجهول وانتقالهم من عالم الدنيا إلى الآخرة برمشه عين بعد التعذيب الجسدي بشتى أنواعه والترهيب النفسي المنافي لكينونة الإنسان .
أما اليوم فالمشهد أكثر تحضر وتقدم رغم رذالة الوسائل المستخدمة كالمفخخات والعبوات وأحزمة الموت الناسفة , الناس يموتون في الشوارع والأسواق والمقاهي ودور العبادة وأماكن عملهم وجامعاتهم , تقطع أشلائهم لتعرج للسماء شاكية من ظالميها, يكاد لا يخلو مفصل من مفاصل الحياة من آلة الموت المروع ولا يوقفهُ سوى ساعة القدر , فالكل مؤهل لنفس المصير .
الحكومة كأنها بحالة من السكر والغيبوبة لا تحرك ساكن وليس لها أي دخل عما يجري من خروقات أمنية وكأن الأمر يحدث لبلد ليس لها حكم عليه , تحصنت هيَ خلف الأبواب المغلقة وغفت أعينها على الأسرة الفارهة والمعيشة الهانئة .
سَلّمت الشعب إلى المؤامرات والمخططات والأجندات الإقليمية وارتضت أن يكون البلد ملعباً جميلاً لكل ألاعبين , أصبح الشعب كبيادق الشطرنج متى ما اقتضت الحاجة للتضحية بهِ يكون طوع الأمر دون علمهِ بذالك ,وبأسرع وقت ممكن كي يحافظ دولة الرئيس بسلطانه , ويبقى في اللعب إلى ما لا نهاية .

حكومة لا يعرف لها توجه فهيَ طائفية تارة بما تريده من تحشيد شيعتها وقوقعتهم لانتخابها وإبقاء مقاليد الحكم بيدها , وهيَ ضاربة لمجاميع الإرهاب بمقتضى ما يتماشى ومصالحها الشخصية والوقت المناسب لها تارة أخرى , وبين الحالتين ليس المهم ما يقع من خسائر بشرية فألاهم من ذلك كله الاحتفاظ بالكرسي قدر المستطاع .
حكومة تلعب على ورقة الطائفية بتنمية وتغذية مصالحها الضيقة , حكومة متفردة انسلخت عن أبناء جلدتها , "أبو هدلة " الجديد يقتات على إذكاء الطابع الطائفي لإنشاء إقليم شيعي بعد أن عجز عن تحقيق أمانيه بولاية ثالثة , فالمذهب ليس بذات أهمية أمام عرش العراق , والعراق ليس من الضروري إيجاد مكان له بين الدول فهو كما قلنا سابقاً ملعباً جميلاً .
المهم أن يحضى الحزب الحاكم بأحقية مسك زمام الأمور وتوفير القدر الكافي من الحرية للاعبين , وتبقى التضحيات متواترة , وهنا تبادر لذهني المتعب بتشخيص الوضع العراقي المخيف , وقبل ذلك افضل تناول قرص منوم لمدة عشر سنين لأصحو بعدها من هذا الكابوس لأرى "سريوة" وزيرة خارجية العراق مع ابن اوباما يبرمان عقد جديد لشرق أوسط جديد والله اعلم من المستفيد!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطق برؤية الماننطيهه


المزيد.....




- بيت جن.. الإمارات تدين العملية الإسرائيلية في ريف دمشق
- زوارق أوكرانية مسيّرة تضرب ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسو ...
- مجموعة مؤيدة للفلسطينيين تقتحم مكاتب صحيفة إيطالية وتخرب محت ...
- بوندسليغا..دورتموند يواصل مطاردة الكبار وبايرن ينجو في الوقت ...
- فنزويلا تندد بـ-تهديد استعماري- عقب إعلان ترامب مجالها الجوي ...
- إسرائيل تجدد توغلها جنوب سوريا غداة مجزرة بيت جن
- هل تقترب أميركا من عمل عسكري داخل فنزويلا؟
- غزة مباشر.. عدد الشهداء يتجاوز 70 ألفا وتصاعد اعتداءات المست ...
- هكذا تضاءلت مساحة الدولة الفلسطينية الموعودة
- تحالف -صمود- يدعو لتحقيق دولي في تقارير استخدام -الكيميائي- ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - سريوة وأبن اوباما