أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - هلموا بجذع النخلة














المزيد.....

هلموا بجذع النخلة


جعفر العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 4899 - 2015 / 8 / 17 - 03:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل في أحد قواعد الفقه "ما لا يدرك كله لا يترك جله"، وهي تعبير مناسب ومجازي بعدم ترك العمل وإن لم يُستطع اكماله، كقوله تعالى: "فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا"(26).
كلمات بليغة تفتح لنا آفاق واسعة من التفكر والتدبر، فهل تستطيع سيدة وهي توشك على الوضع أن تهز جذع نخلة قد يعجز الرجال عن تحريكه، وهي التي خارت قواها اضافة لحالتها النفسية المزرية، لكنها امتثلت للأمر وهزت بجذع النخلة، فكانت النتيجة تساقط الرطب الجنيا، وهنا تعبير آخر بتساقط الرطب.. واصفاً عز وجل بالجنيا، وجني الثمار أي قطفها باليد لا سقوطها!.
هنا تكمن عظمة التظاهرات التي ملأت مناطق العراق مطالبة بتوفير الخدمات والحفاظ على ثروة البلد والشعب من الضياع، رغم إنها كانت متأخرة بعض الشيء، قد يكون السبب نفسياً، فسقوط النظام غفلة لم يدع للفرد مساحة عقلية بتجميع أفكاره وترجمتها لسلوك جمعي يخدم الناس، أو إن أغلب الشعب أعتمد على أحزاب تحل محله في هذا الأمر.
مهما يكن التفكير حينها فذلك لا يعيب الإنسان العراقي مطلقاً، الذي تحمل الأمرين وعلم الصبر معنى الصبر الحقيقي، بل هو الذي تجاوز بجراحه محولا دموعه لابتسامة براقة لغد جميل، كان هو من يجلس بالقرب من شاشة التلفاز متألما لما يحدث في الجزائر من قتل ومعارك طائفية، بل يندهش أكثر عند مشاهدته لتفجير أو اغتيال على أيدي الجيش الجمهوري الايرلندي، مع أحقيته في الدفاع عن قضيتم.
لم يتصور الفرد العراقي أن يأتي عليه يوم يكون فيه مشروع قتل مباح علناً في أحد شوارع العاصمة بغداد، أو أي محافظة من محافظات العراق، الثمن كان باهضاً لطريق الديمقراطية، فالشعب وحده من سدد فواتيره، بل أستلذ بعض الساسة بمخططات المقبور منتهجين نفس النهج؛ بطريقة مغايرة ومتحضرة، مستغلين الإرباك التحولي الذي يمر به أي شعب من الشعوب من حال الى حال.
وفق ذلك النهج بنيت مؤسسات وهيئات، وغيبت قوانين المواطنة، وظهرت حالة التفرد في السلطة، الغريب في الأمر إن كل ما حصل كان أمام عين ذات الإنسان نفسه، لكن لم يكن بوعي مطلق يتيح له التمييز بين الظلم والظالم، ف" ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند".
اليوم أستفاق الشعب بعد سبات ثلاث عشرة سنة، ليرى البلد محطم بشهادة أغلب الساسة، فهل للإصلاح من سبيل، والجهل نبل ذو ثلاث شعب مسموم مصوب نحوهم، وداعش من أمامهم وبينهم ، والفساد من خلفهم يأكل بذاك الوطن المترنح، لنجتمع عند جذع النخلة... عسى أن تساقط علينا رطبا جنيا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضريبة الديمقراطية باهض الثمن
- ثمري هبة السماء فهل رُدّ الجميل
- رحيق الأزهار بين الشوك والدمار
- سياسة الدولة خط أحمر غير قابل للتجاوز
- أخطاء لا تغتفر وتخطيط الى سقر
- عادل عبد المهدي.. اغتيال سياسي
- أصلح العطار ما أفسده الساسة
- حزب الدعوة والنجاة من البلايا..
- لن تستطيع معي صبرا
- محلقو
- رفع الأقواس عن نظرية ذي الحدين..!
- هل ما زال هناك متسع من الوقت؟!
- مطبات المانية المنشأ
- الخطوط الحمراء
- الإنسان الآلي يحكم العراق
- بعد الأربعين: القائمة الحسينية تشارك في الأنتخابات..
- شبران في وطني ترضيني
- جدوى الانتخاب..!؟
- غرقوا بصمت.. دون عناء..؟!
- احلام منتصف الليل


المزيد.....




- هتافات مناهضة لرئيسة وزراء اليابان خلال فعالية رسمية
- تحليل.. لماذا يثير اتفاق ترامب وإيران قلق حلفائه الخليجيين؟ ...
- مع تحسن الملاحة في هرمز .. النفط يقترب من مستويات ما قبل الح ...
- ألمانيا تلغي مشروع فرقاطات ضخم وتراهن على سفن محلية أصغر
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدورها في حرب السود ...
- قضية الضابط بيرمان تفجر أزمة.. اتهامات للجيش الأمريكي بإهمال ...
- بوتين: روسيا تتفوق على الغرب في قطاع الطيران رغم العقوبات وك ...
- يديعوت أحرنوت: نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا طارئا بشأن الرئيس ...
- عظام بلا شواهد.. مقبرة الشيخ رضوان تبحث عن أسماء ضحاياها
- -شبكات- يتناول أرقام رونالدو التاريخية وموجة الحر في أوروبا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوي - هلموا بجذع النخلة