أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - الاستفتاء. بين الحق والقطيعة














المزيد.....

الاستفتاء. بين الحق والقطيعة


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5648 - 2017 / 9 / 23 - 23:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاستفتاء
بين الحق …..والقطيعة
رحمن خضير عباس
لعلّ ظهور أعلانات في خلفية زجاج بعض السيارات في أربيل، وقد كُتب عليها ( الطلاق بالثلاثة مع العراق في الخامس والعشرين من سبتمبر2017). يُبين حجم القطيعة التي وصلنا اليها مع أخوتنا وأشقائنا الكرد.
ورغم ان هذه اليافطات لاتمثل رأي الطبقة السياسية التي درجت على انتهاج قطيعة مزخرفة بناعم الكلام. معتمدة على حجج واتهامات ومنها قطع الرواتب مثلا. .ولكن الذي كتب فكرة الطلاق بالثلاث هو الأكثر صدقا.حيث أنه يمثل حُمّى الكراهية التي تصاعدت مؤخرا من جميع الأطراف. أعني الطرف العراقي العربي او العراقي الكردي.
إضافة الى عملية التعبئة والتجييش وارتكاب المخالفات التعسفية من الطرفين أيضا .
إذن فهذه الخطوة التي تم توقيتها في وقت عصيب وحرج قد جعلت العراق ( بكردستانه وعربستانه) عاريا أمام مخاطر الارهاب ، وربما عودة داعش من جديد والتي تنتظر بفارغ الصبر القتال الكردي العربي حتى تنقضٌ على الجميع.
الاستفتاء بعبارة فصيحة وصريحة هو القطيعة الكاملة مع العراق. وتأسيس دولة كردية. معتمدين على فكرة حق تقرير المصير التي قد لاتنطبق كثيرا على إقليم يتمتع بجيش وثروة وبرلمان وتصدير وعلاقات ومكانة سياسية وحدود وتمثيل وزاري في الحكومة الاتحادية واحتكار رئاسة الجمهورية ونيابة رئيس البرلمان الاتحادي ،. تلك الحقوق التي يحسده عليها كل أكراد دول الجوار، كما يحسده عليها المركز بكل مدنه وكياناته. بحيث اصبح الدخول الى كردستان من قبل اي عراقي خارج الإقليم ، بمثابة دخول الى دولة اخرى .
كما ان حق تقرير المصير بقيام دولة ينبغي ان يتناغم مع رغبة الاكراد الآخرين الذين يعيشون في كردستان ولكنهم لايشاطرون أربيل حماسها. ناهيك. عن الكرد الذين يعيشون في بقية مناطق العراق الاخرى كالكرد الفيليين مثلا.
لقد تأسس العراق ككيان حضاري. قبل اكثر من سبعة الاف سنة. لا كما يقول بعض العنصريين انه تكوّن عام 1921.بمعاهدة سايكس/ بيكو . العراق كان بلد الحضارات التي كونت اللبنات الاولى للحضارة الانسانية. عراق العجلة الاولى والحرف الاول والقانون الاول . العراق هو ملك للحضارة البشرية . وهو ليس دولة عربية فقط كما يرٌوج له البعض ،وانما يشمل نسيجا عرقيا يتكون من العرب والكرد والتركمان والاشوركلدان والايزيديين والصابئة والشبك وغيرهم. وحتى أربيل فهي ليست مدينة كردية أصلا، وانما أصلها اشوري وتسمى( أرب إيل )اي مدينة الآلهة الأربعة كما يرى الباحث التراثي بهنام ابو الصوف. ولكن هذا العراق يُراد له ان يضعف ويتجزأ وان ينتهي الى الابد. ومن المؤسف ان الاستفتاء على الانفصال سيكون- في ذهننا كعراقيين -هو أول خطوة في هذا المشروع ، الذي تستميتُ إسرائيل في سبيل تحقيقه.
إن بقاء الكرد في عراقهم الذي صنعوا جزءً من تأريخه، لهو أفضل وأضمن لهم ولنا وللأجيال القادمة من المساهمة بتقسيمه.وهو أفضل لهم من تكوين كيان سياسي ، يحمل في داخله بذور الخلاف بين الكرد أنفسهم ، ناهيك عن الدول المحيطة به والمعادية لقيامه .ومن أبرزها تركيا التي هددت مؤخرا بإتخاذ تدابير قويةو مسلحة. وربما تعني احتلال كركوك!!
أقول ان بقاء العراق موحدا أفضل للكرد قبل العرب.وأفضل للعراقيين قبل غيرهم. معتمدا في ذلك على صلابة الدول الاتحادية ومنها كندا التي نعيش في بحبوحة إتحادها الفدرالي الجميل.
لقد خسر أخوتنا المتحمسون للانفصال الكثير من مواقف أصدقائهم. ومنهم خيمة اليسار العراقي برمته إضافة الى المستقلين والتيارات المدنية العراقية والشخصيات الوطنية الصديقة للكرد وقضاياهم. حتى ان الامر وصل الى حد ان البعض اصبح يتكلم بلغة أقرب الى العنصرية.
لقد راهنا – نحن اليساريين- على إخوتنا الكرد في العمل على تكوين دولة علمانية، تتسع للجميع وتحترم الاديان والمذاهب ،وتقف بوجه فساد الاحزاب الحاكمة التي أقامت قوتها على جهل الناس بحقوقهم. ولكن أخوتنا الكرد الداعين الى الطلاق – لا استثني حتى اليساريين منهم - قد خذلونا ، بعد أن لاذوا تحت عباءتهم القومية.
كما ان أخوتنا الكرد قد خسروا موقف مجلس الامن
وخسروا الدول الصديقة لهم كفرنسا وأمريكا وكندا والمجموعة الاوربية. ولكنني كعراقي أتشبث بقوة بأخوّة وصداقة الكرد وادعوهم الى العدول عن الطلاق الذي هو أبغض أنواع الحلال.




#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مليكة مزان .. والذبح العرقي
- الخيمة
- قمة النهي عن المنكر
- أحكام الجهاد في الاسلام
- الحرب البرمائية
- مطار الناصرية الدولي
- العبادي.. ومظاهرات جامعة الكوت
- Pinacchio والوزير صولاغ
- بين عصا ترامب وجزرة اوباما
- سلاح الكاريكاتير يحاصرهم
- البوركيني والبكيني
- الفتنة... ملاحظات عابرة
- سيلفي ..ناصر القصبي
- خطوات متعثرة في أزقة مألوفة
- بستان الليل
- العصيان البرلماني
- تكنوقراط المالكي
- مقداد مسعود..والبحث عن كائن لغوي..في (هدوء الفضة )
- متحف منتصف الليل.. وإشكالية الفعل الإنساني
- أضواء على فيلم جاري الإتصال


المزيد.....




- السعودية تصدر بيانًا حول وجود وزير دفاعها وممثلين عن دول -حل ...
- ضجة على -تيك توك- حول مستخلص نباتي صيني لعلاج -وجه أوزيمبيك- ...
- تقرير إسرائيلي: تقييد حساب إيدي كوهين على -إكس- في السعودية ...
- البحرية السعودية تُعوّم سفينة -جلالة الملك نيوم- في إسبانيا ...
- خطط أميركية لشن ضربات واسعة ضد إيران -خلال 96 ساعة- من صدور ...
- قرموط عملاق بطول 2,92 متر: صياد ألماني يخرجه من خزان بولندي ...
- السودان.. هجمات للدعم السريع على خمس محطات كهرباء تتسبب بانق ...
- بعد فوزه بولاية رئاسية رابعة.. قادة العالم يهنئون الرئيس الب ...
- الضفة الغربية.. نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من مدينة الخليل ...
- كاميرات مراقبة الأطفال في السيارة: بث مباشر وتقنيات حديثة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - الاستفتاء. بين الحق والقطيعة