أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - Pinacchio والوزير صولاغ














المزيد.....

Pinacchio والوزير صولاغ


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5439 - 2017 / 2 / 21 - 07:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


Pinocchio
والوزير العراقي صولاغ
رحمن خضير عباس
في القرن التاسع عشر كتب الاديب الايطالي كارلو كولودي رائعته ( بينوكيو) والتي تشبه الأسطورة . عن رجل صنع دمية خشبية لانه وحيد دون عائلة ، فأصبحت دون إرادته طفلا من الخشب ، لكنه يتحرك ويعيش كبقية الأطفال. ولكنه اذا كذب ، طال أنفه الخشبي وتحول الى مايشبه الغصن .
وانتشر هذا العمل وتُرجم الى اغلب لغات العالم. وحينما تطورت السينما اصبح مسلسلا شهيرا يعرفه الصغار والكبار من خلال الرسوم المتحركة.
وفي قصة بينوكيو مغزى تربوي . يهذّب الأطفال ويدفعهم الى قول الصراحة والابتعاد عن الكذب .
واعتقد ان وزيرنا ( باقر جبر صولاغ ) المزمن في تاريخ الوزارات العراقية منذ الغزو الأمريكي الى حد اللحظة ، والذي انتقل من وزارة الداخلية لانه قد قرأ قصص ارسين لوبين وشارلوك هولمز. ثم اصبح وزيرا للنقل لأنه كان يمتلك سيارة في شبابه. ! وبعد ذلك تحول الى وزير المالية لانه كان يمتلك محلا لتصريف العملة .. الخ وهذه التبريرات ليست مني وانما ذكرها الرجل في مقابلات تلفزيونية. أقول اعتقد أنّ وزيرنا الواثق بقابليته، والذي يرى نفسه صالحا لكل الوزارات ولكل الأزمنة ، قد قرأ كل شيء، وألمًّ بكل شيء – حسب أقواله – ولكنه لم يقرأ او يسمع برواية بينوكيو. لانه كان مشغولا في مرحلته الجهادية ، تهذيب الناس بضرورة الورع والإيمان والزهد وسلوك الطريق المستقيم ! . فلم يكن لديه الوقت الكافي للتمعن في مشكلة بينوكيو الطفل الخشبي الذي يستطيل أنفه حينما يكذب كذبة بيضاء يبرر فيها عمله .
أبني زعمي هذا في ان الوزير لم يسمع بهذه القصة لانه تمادى في الكذب دون ان يتحسس انفه! فقد خرج علينا في مقابلة لإحدى القنوات التلفزيونية وهو في كامل أناقته والتي يحسده عليها الملياردير السابق والرئيس الحالي لأغنى دولة في العالم، دونالد ترامب.
فقد قال في معرض حديثه: انه يتبرع بكل راتبه الى الحشد الشعبي. وانه إزاء هذه الحالة من الإفلاس يعني ( چعب الشهر) المبكر. لامجال لديه للبقاء على قيد الحياة ، سوى مساعدة أولاده – لحسن حظه انهم حصلوا على وظائف- الذين لايترددون في مدّه بالمال الحلال لمساعدته على الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها. بعد ان يعطي رواتبه ومخصصاته الى الحشد فيبقى مفلسا الا من رحمة الله!
وحينما أبدى الصحفي استغرابه ، أضاف الوزير بان لديه مشروعا صغيرا في المغرب يسد بعض حاجاته. وان لديه قطع أرضية في لبنان يبيع بعضها بين الحين والآخر لتمشية أموره.
كل هذا ذكره الوزير دون ان يخشى من أسطورة بينوكيو ذات المغزى الأخلاقي. ودون ان يشك للحظة بان أنفه سيطول من شدة الكذب.
سأذكّر صولاغ بكذبة صدام – إِنْ نفعت الذكرى - حينما قال بان لديه بدلة واحدة فقط وهو رئيس للعراق ردا على معلمة مسكينة قالت في أحد الايام بان الرئيس يلبس كل يوم بدلة جديدة. وقد وصل اليه الخبر من خلال نظامه الاستخباراتي الذي يحصي أنفاس العراقيين. فبعث بطلبها. ليؤكد كذبة بينوكية. او كما قال عن عدي بانه يعيش على الحصة التموينية، ولولاها لعاش ابن الرئيس جائعا ومشردا.
أقول للقيصر صولاغ بان مزاج الشعب العراقي يتحمل من يُبكيه ومن يحرمه ومن يظلمه. ولكنه- أي الشعب العراقي- لايتحمل من يعتبره غبيا فيكذب عليه.
كما ان الإعلان عن التبرع للحشد الشعبي فهو دعاية انتخابية رخيصة. الغرض منها الحصول على شعبية وسط مناخ الفساد الذي أزكم الانوف وأصاب الواقع بعفونة لاتحتمل وذلك من خلال أعمال هذه التوليفة السياسية ، والذي يعتبر صولاغ من ضمنها.
هذه الماكنة الرهيبة للفساد الإداري وسوء التسيير وارتكاب الأخطاء القاتلة التي جعلت الوطن في ذيل البلدان الشديدة التخلف . ويتصدر لوائح الفساد في كل مجالات الحياة ومنها الامن والتعليم والصحة والنقل .
ان الحشد الشعبي والذي يحقق المعجزات مع الجيش والشرطة في سبيل تحرير ارض الوطن من داعش ليس بحاجة الى تبرعاته المزعومة. لان كل فرد من الحشد يتبرع بحياته كل يوم فليس بحاجة الى كذبة صولاغ أو منّته.
كل شرائح المجتمع العراقي وموظفيه وحتى المتقاعدين ، تُستقطع من رواتبهم نسبة لاباس بها لمساندة الحشد والجيش ولكنهم لم يتبجحوا بذلك. لان الناس يعتقدون بان هذه مهمة وطنية. وهي محاربة الإرهاب بالنفس او المال.
أمّا الوزير صولاغ فقد تبرع بتصريحات فقط ،وان هذه الأكاذيب ستُطيل أنفه.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين عصا ترامب وجزرة اوباما
- سلاح الكاريكاتير يحاصرهم
- البوركيني والبكيني
- الفتنة... ملاحظات عابرة
- سيلفي ..ناصر القصبي
- خطوات متعثرة في أزقة مألوفة
- بستان الليل
- العصيان البرلماني
- تكنوقراط المالكي
- مقداد مسعود..والبحث عن كائن لغوي..في (هدوء الفضة )
- متحف منتصف الليل.. وإشكالية الفعل الإنساني
- أضواء على فيلم جاري الإتصال
- فقاعة ساحة التحرير أم فقاعة سعدي يوسف
- إبراهيم الجعفري بين زيارتين
- مخيم المواركة..واستحضار الماضي
- معركة تحرير الأرض
- حقوق الإنسان العراقي ..وفخامة الرئيس
- القناص الأمريكي.. ولعبة التشويه
- رالي باريس .. والكاريكاتير
- مجزرة شارلي إبدو


المزيد.....




- أمريكا تدرس بجدية حالات جلطات الدم وعلاقتها بلقاح -جونسون آن ...
- بآية قرآنية و-إن شاء الله-.. بايدن يوجه رسالة للمسلمين في أم ...
- مراسل CNN ورئيس أوكرانيا يركضان قرب حدود روسيا.. ماذا يحدث ع ...
- روسيا تخطط لبناء مجمّعات خاصة لاستقبال مركبات -أوريول- الفضا ...
- رجال شرطة -يلتقطون- فتاة سقطت من شرفة هربا من مغتصبيها!
- شاهد: كاميرات توثق لحظة قتل الشاب الأسود دونت رايت في مينياب ...
- نطنز: ما أسباب غياب الرد الإيراني على الهجوم على محطتها النو ...
- شاهد: كاميرات توثق لحظة قتل الشاب الأسود دونت رايت في مينياب ...
- بعد حادثة أنقرة.. فون دير لاين تحذر: -لن أسمح بهذا مجددا-!
- وزير الدفاع الإيراني: انسحاب القوات الأمريكية من العراق يساع ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - Pinacchio والوزير صولاغ