أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - البوركيني والبكيني














المزيد.....

البوركيني والبكيني


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5266 - 2016 / 8 / 26 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مابين البوركيني والبكيني
رحمن خضير عباس
في النصف الثاني من الثمانينات . كنا في سفرة من المغرب ( التي كنت أعيش فيها) الى اسبانيا التي تقع على مرمى عصى من شمال المغرب . خيمنا في شواطيء توريمولينوس . في ذلك الوقت كانت موضة التوبلس منتشرة في اوربا . الذي أثار إنتباهي أن لاأحد من الناس هناك من يزعج هاته النسوة حتى بنظرات الفضول . سألت زوجتي سيدة أسبانية عن رأيها . قالت لها : إنهن لايشكلن الغالبية . ولكن منعهن يؤدي الى تنامي ظاهرة تعري الصدر . منذ تلك اللحظة عرف المتوسط امواجا حادة وأزمنة وأفكار وممارسات .وإرهاب وإرهاب مضاد . الى أنْ حدثت حادثة البوركيني في احد شواطيء فرنسا . وبالمناسبة فالزي المذكور صممته إمرأة لبنانية اسمها زناتي تعيش في أستراليا . وقالت في معرض حديثها بأنها صممت هذا الزي لنفسها . لأن البحر كان يشكل بالنسبة للأستراليين شيئا كبيرا لايمكن الإستغناء عنه . في هذا الأسبوع ، وعلى شواطيء أحد المدن المتوسطية الفرنسية تم القبض على إمرأة ( متلبسة) بإرتداء البوركيني . الشرطة الفرنسية طلبوا من المرأة أن تعاقب بالغرامة أو أن تخلع ملابسها أسوة بالمحيطين بها من رجال ونساء . وأعتقد بأنّ المرأة إنصاعت للقانون الفرنسي فبدأت بخلع البوركيني أمام أنظار الناس جميعا بينما كان الشرطة الفرنسيون يستعدون وفق ضوابطهم التدريبية بملامسة مسدساتهم المحشوة بالرصاص .
اعتقد بأن هذه اللحظة كانت تشكل عصفا لإنجازات جاك جاك روسو وفولتير وغيرهم من الفلاسفة الفرنسيين الذي بنوا الأسس لمباديء حقوق الإنسان ، بغض النظر عن عرقه او لغته أو لونه . اعتقد بأن مباديء العلمانية التي بدأتها فرنسا أصبحت على المحك . فما الفرق بين متدين يكره الآخرين الذين لاينتمون لمعتقده ، وبين علماني يكره الآخرين لنفس السبب ؟
أقول ذلك حفاظا على مباديء العلمانية التي أؤمن بقيمها ، والتي تمنح الحرية للسلوك والمعتقد ، بحيث أن لايضر أو يتعارض مع الآخرين !
العلمانية تعني إحترام الآخر . لا كما قال التافه عمدة مدينة كان الفرنسية " البوركيني هو رمز للتطرف الإسلامي وهذا سبب قراري بمنعه على الشواطيء"
إنّ قرار هذا العمدة قد صبّ ببزنس مدام زناتي التي قالت " إنّ الضجة المثارة حول البوركيني قد عملت بمثابة دعاية لمنتجها ، بحيث أصبح الأقبال عليه لامثيل له من قبل غير المسلمات "
إنه روح التحدي الذي سمعناه من إمرأة عاقلة شاركتنا شواطيء إسبانيا في منتصف الثمانينات .
إنّ محاربة الإرهاب لايتم عبر ترويع بعض النسوة اللواتي يتمتعن بالبحر وشواطئه سواء لبسن البوركيني أو التوبلس .
إنّ الإرهاب ومحاربته تكمن في العدالة وتطبيق القانون بدون تمييز ، بغض النظر عن الضوابط الجاهزة والجائرة .
إن مقاومة الإرهاب تكمن بتقليص خط الفقر الذي يحيط بإوربا من الدول المتشاطئة معهم في البحر ومساعدة الشعوب في ايجاد فرص عمل في بلدانها . وعدم إستغلال تلك الشعوب إستجابة لكارتلات النفط ومؤسسات التصنيع التي تريد الربح الكبير على حساب إفقار تلك الشعوب .
إن سلوك السلطات البوليسية الفرنسية ضد البوركيني ، مثلا ، سيصب في جهود التطرف الذي يؤمن بالعنف والإرهاب .
كما انني كعراقي اسدي نصيحتي للفرنسيين الذين يتفرجون على قتلنا في كل صباح بان الأرهاب سيتدرب في دماء أطفالنا ، ولكنه سينتقل اليكم . لذا عليكم أن تمدوا جسور الثقة مع الطيبين والمعتدلين من مسلمي بلدكم ، لمحاربة الإرهاب الذي لآدين له ولا قومية أو أرض .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتنة... ملاحظات عابرة
- سيلفي ..ناصر القصبي
- خطوات متعثرة في أزقة مألوفة
- بستان الليل
- العصيان البرلماني
- تكنوقراط المالكي
- مقداد مسعود..والبحث عن كائن لغوي..في (هدوء الفضة )
- متحف منتصف الليل.. وإشكالية الفعل الإنساني
- أضواء على فيلم جاري الإتصال
- فقاعة ساحة التحرير أم فقاعة سعدي يوسف
- إبراهيم الجعفري بين زيارتين
- مخيم المواركة..واستحضار الماضي
- معركة تحرير الأرض
- حقوق الإنسان العراقي ..وفخامة الرئيس
- القناص الأمريكي.. ولعبة التشويه
- رالي باريس .. والكاريكاتير
- مجزرة شارلي إبدو
- ألمنطقة الخضراء ببغداد
- المقارنة بيني وبين خضير الخزاعي
- بؤس الأنثى وعذاباتها


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - البوركيني والبكيني