أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - مجزرة شارلي إبدو














المزيد.....

مجزرة شارلي إبدو


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4686 - 2015 / 1 / 9 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجزرة شارلي إيبدو
رحمن خضير عباس
ليس ثمة شك في أنّ جريمة شارلي إيبدو بشعة بكل المعايير ، وإنها صادمة للحس الإنساني . ولم تقتصر الصدمة على المجتمع الفرنسي فحسب وانما تجاوزته الى جميع المجتمعات الإنسانية . إنها جريمة متطرفة تقطر بالحقد والكراهية ، وتدخل ضمن غياب العقل والمنطق في التعامل والحوار بين ألإختلافات في المعتقدات والأهواء ووجهات النظر بين البشر ، سواء كانت على هيئة أديان او قيم وضعية . ولاشك أنّ تأثيرات الجريمة ستنعكس سلبا على المسلمين في جميع أنحاء المعمورة ،وعلى نظرة الآخرين الى الإسلام . وستنعكس حتما على التعامل ما بين الفرنسيين الأصليين وبين الفرنسيين من أصول عربية واسلامية . واعتقد أنّ الكثير من الأبرياء من الطرفين سيدفعون ثمن جريمة لم يكونوا طرفا فيها . إنه جنون التطرف الذي يجتاح العالم والذي يشكل تحديا للسلم والأمن والتوافق والتفاهم بين الأمم . إنه التطرف الذي انفتح على مصراعيه، بينما العالم ومنه فرنسا يتفرج عليه دون ان يتدخل لمنعه او الحد منه . لقد ساهمت فرنسا في مساعدة المتطرفين الليبيين في القضاء على القذافي - الذي يستحق هذه النهاية - ولكنها لم تساهم في القضاء على العصابات المتطرفة التي سيطرت على ليبيا مع أنها أشذّ خطورة من نظام العقيد . لقد كان العراق ومازال يعاني من وطأة ارهاب أعمى أشبه بحرب الإبادة ضد العراقيين جميعا ، وما احتلال داعش على ثلث العراق الآ جزء من عملية الفرجة واللامبلاة من قبل المجتمع الدولي ومنها فرنسا . ولم يدرك هذا العالم بأنّ داعش لاتهدد العراق وانما تهدد العالم ، والهجوم المرعب على صحبفة شارلي إبدو يشكل جزءا من عملية التساهل الذي يبديه العالم تجاه هذه العصابات المارقة التي ترفع رايات الإسلام واسلحة الذبح على مرآى العالم ، دون ان يتحرك أحد لأنقاذ البريء ونبذ التطرف ومحاربته بشكل جدي . كما أنّ لفرنسا علاقات متميزة بالدول التي تشجع وتدعو الى الإرهاب وهي معروفة جيدا .
هناك أمر آخر يجب أنْ نعيره الكثير من الأهمية ، وهو السقف المسموح به لحرية التعبير . فيجب ان تكون هنالك صيغ قانونية لمفهوم الحرية بإعتبار ( الحرية مسؤولية ) ولذا يجب ألّا تسبب بمضاعفات خطرة ونتائج غير محسوبة ، أعني اذا كانت حرية التعبير تتضمن إساءة الى رموز دينية وتسبب نتائج كارثية فان هذا السقف من الحرية يجب ان يتنازل لصالح الأمن الإجتماعي . لذا فان مافعلته جريدة شارلي أبدو ودابت على فعله يندرج ضمن الإستفزازات غير المفهومة للعالم الإسلامي . لذا فقد أعطوا للتطرف فرصة ثمينة لكي يقوم بحماقاته . إن التركيز على شخصية النبي محمد بصور ساخرة ستقوم بتوليد ردة فعل غير محسوبة العواقب ، كما أنها تدخل في خانة التطرف في الرأي وهذا يتناقض مع رسالة الصحافة الحرة التي ينبغي أنْ تتحلى بالنبل والتشرب بقيم التسامح بين إشكالية الإختلاف .
إنني أقدر عاليا تبجيل الأمة الفرنسية لحرية التعبيروحرية الصحافة والإعلام ولكن هذه الحرية ينبغي ان تتوافق مع القيم العليا للمجتمعات المتحضرة ومنها احترام المعتقدات الدينية ومنع كلما يعكر صفو الأمن والسلم الإجتماعي.
انني حزين على ضحايا المجزرة ، وحزين لضحايا الحقد والتعصب . واتمنى أن يستفيد العالم أجمع من هذه التجربة المرّة ، بإصدار تشريعات تمنع الإساءة الى الرموز الدينية لكل الديانات في العالم .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألمنطقة الخضراء ببغداد
- المقارنة بيني وبين خضير الخزاعي
- بؤس الأنثى وعذاباتها
- ألبوح الساخر في (قريبا سأحبك)
- لا ..لاتحرقوا كتب سعدي يوسف
- مجزرة سبايكر
- لماذا يتمسك المالكي بكرسي الحكم
- الرجل الوحيد في البرلمان
- موفق محمد .. شاعر لمدينة فقدت حدائقها المعلقة
- القانون الجعفري
- طائرة العامري
- ماذا ستقول السيدة النعيمي الى دولة الرئيس
- حكايات مرّة
- حول ضرب البريطانيين في البصرة
- هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع
- جان جينيه ..القبر والمدينة
- فنانون ..بلاحدود
- مسرى الناي .. سِفر الوجع المزمن
- على صهوة المجد.. واشكالية الهوية الشعرية
- عيّنة من نوابك ..ايها الشعب العراقي


المزيد.....




- نتنياهو: الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من لبنان خلال فترة وقف إط ...
- من الكاميرون إلى العالم.. البابا يندد بـ-الطغاة- ويدعو لكسر ...
- مسؤول خليجي لـ-يورونيوز-: إيران مسؤولة عن تعطيل الملاحة في ه ...
- -جرائم الأجانب- في ألمانيا.. القصة التي لا ترويها الأرقام
- لبنان - إسرائيل: نحو علاقات ثنائية جديدة؟
- لغم -فك التماس-.. هل تتحول هدنة لبنان إلى آلية أمريكية لنزع ...
- البنتاغون يهدد: مستعدون لاستئناف القتال فورا وسنواصل حصار إي ...
- واداغني رئيسا لبنين.. من هو؟ كيف وصل؟ وما الذي ينتظره؟
- ساعات قبل الهدنة.. حزب الله يقصف حيفا وإسرائيل تدمر آخر جسور ...
- خارج عباءة واشنطن.. كيف تخطط باريس ولندن لتأمين هرمز باليوم ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - مجزرة شارلي إبدو