أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - الرجل الوحيد في البرلمان














المزيد.....

الرجل الوحيد في البرلمان


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4535 - 2014 / 8 / 6 - 08:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ساسمح لنفسي إستعارة التوصيف الذي أطلق على النائبة الأردنية السابقة توجان الفيصل بأنها الرجل الوحيد في البرلمان الأردني ، تقديرا لشجاعتها وجرأتها في طرح القضايا المصيرية .اليوم ساطلق نفس التوصيف على النائبة العراقية فيان الدخيل والتي وضعت يدها على الجرح العراقي النازف واقول بكل ثقة " إنها الرجل الوحيد في البرلمان العراقي " فيان التي كانت تقول الحقيقة بان الأيزيديين يذبحون تحت راية الله أكبر ، بكت فيان بدموع صادقة مثقلة بحزن حقيقي ، بكت وهي تختصر عذابات العراقيين الذين يموتون بصمت في ظل اسوء نظام فاشل عرفه العراق ما بعد الديكتاتورية السافلة . فيان الدخيل بكت وابكت. كانت دموعها نهرا من الحزن والألم ، يصور جزءا من العنف الذي يجتاحنا كإعصار هائل ، صوتها الصادق تدفق عبر أروقة برلمان لايمثل الا نفسه . برلمان هجين مشوه ، تشم رائحة المحسوبية والفساد من بين مقاعده وعبر ملامح وسلوك شخوصه الكارتونية التي لاتتحسب سوى لأمتيازاتها . فيان الدخيل كانت نشازا في جوقة نتنة من اشباه رجال واشباه نساء ، لاتشعر أنّهم يمثلون عراقنا الحزين . لااعتقد بان النائب ورئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته قد استمع الى كلماتها لآنه هاجسه هو التمتع بولاية ثالثة ، لاسيما وان الرجل قد أدمن السلطة وانتشى من مغرياتها ، حتى انه كان حريصا على صباغة شعيرات راسه باللون الأسود ، لآ ادري هل فكر بإيجاد بديل له في الخلقة لدواعي أمنية كما كان يفعل دكتاتور العراق السابق .
فيان الدخيل كانت الناطقة باسم عذابات العراقيين جميعا . لم تتكلم عن محنة الأيزيديين فقط بل تكلمت عن محنة كل الأطياف المعذبة من شيعة وسنة ومسيحيين .لقد كانت دموعها تنشد معزوفة انشودة المطر لشاعر العراق بدر السياب والتي تعبر عن جوع العراق الأزلي . هل استطاعت دموعك ايتها السيدة الفاضلة ان تستنهض شيئا من الغيرة في هؤلاء السياسيين الذين استكلبوا على السلطة ؟ لقد وصل صوتك المتهدج الباكي الى اعماق العراقيين ، رغم مقاطعة صبي المحاصصة سليم الجبوري الذي قاطعك بدلا من أنْ يقف لصوتك إجلالآ .
سيدتي الفاضلة : لقد أضاعونا وأضاعوا وطنا ، وهاهم يتعاركون على المناصب ، غير مبالين بضياع ثلث العراق ،ولكنهم يحلمون باعادة تنصيبهم ليضيعوا ما تبقى منه ! لقد أثبت المالكي وحزبه وكتلته ( دولة القانون !!) انهم غير جديرين بمناصبهم . المالكي الذي بوأ نفسه لقيادة الدفاع والأمن والجيش والشرطة والحدود وقد شد الأحزمة على بطون الغلابى من ابناء الوطن غير المنتمين الى احزاب السلطة ، بحجة بناء جيش يحمي الوطن . وكانت المليارات تصرف لنشوء جيش عراقي . ولكن التجربة اثبتت إنّ قياداته الدمج منها والمهني قد فرّ أمام عصابات داعش المسلحة والتي كان يعتبرها فقاعات ، ليتخلى عن ثلث العراق . من يتحمل الضحايا ياسيدة إفيان ومن يتحمل ضياع ثلث الوطن ، ومن يتحمل الكرامة المضاعة .. لقد اختبأت السلطة في جحر ما يسمى بالمؤامرة ، وبدلا أن تعتذر الى الشعب تمسكت بالسلطة لولاية ثالثة ! ألا يحق لك ياسيدة إفيان ان تحترقي بكاءا ؟ ومن يتحمل الرؤوس المعلقة على يافطات البربرية التي أتت بها داعش . من يتحمل مسؤولية التفتت الذي نعيشه والشرذمة والحقد والرجوع الى كهوف الماضي . حينما كنت تصرخين وطنا كان النواب الواقفون منهم او الجالسون يعيشون في حلم المغانم والمكاسب الشخصية ، ويبقى صوتك هو الوحيد الذي تحرّى الحقيقة المرة ..إفيان ايها الصوت الوحيد في هذا البرلمان المشوه ، لقد أكدت أنك الرجل الوحيد في برلمان لاينتمي الينا.



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موفق محمد .. شاعر لمدينة فقدت حدائقها المعلقة
- القانون الجعفري
- طائرة العامري
- ماذا ستقول السيدة النعيمي الى دولة الرئيس
- حكايات مرّة
- حول ضرب البريطانيين في البصرة
- هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع
- جان جينيه ..القبر والمدينة
- فنانون ..بلاحدود
- مسرى الناي .. سِفر الوجع المزمن
- على صهوة المجد.. واشكالية الهوية الشعرية
- عيّنة من نوابك ..ايها الشعب العراقي
- مظاهرات اليوم
- تجليات الواقع والخيال ..في رواية طوفان صدفي
- هروب سجناء القاعدة
- السطوع
- مدن اخرى ..وقلق المكان
- الجونوسايد في مصر
- رواية (كوميديا الحب الألهي) والذاكرة المعطوبة
- الرحيل ..وحزن اوتار العود


المزيد.....




- بعد اتهامات لإثيوبيا.. بيان مصري بشأن هجمات بطائرات مُسيرة ف ...
- رضائي يكشف سبب عدم رده على رسالة نائب ترامب ويشير إلى تحول م ...
- ترامب يتحدث عن ملايين الأصوات غير القانونية في كاليفورنيا بع ...
- -ساعة الصفر-.. إيران توسع بنك أهدافها في المنطقة تحسبا لحرب ...
- -مجلس السلام- في غزة برئاسة ترامب يطلب من إيطاليا تقديم دعم ...
- فرنسا.. احتجاز أكثر من 560 شخصا خلال احتجاجات واسعة ضد غلاء ...
- بعد اتهامات لإثيوبيا.. مصر تدعو لوقف تدفق السلاح من دول جوار ...
- الشرطة البريطانية تعتقل 139 شخصا في احتجاج أمام السفارة الأم ...
- رئيس غرفة صناعة الأخشاب: إلغاء شرط الـ3 سنوات يمنح المستثمري ...
- واشنطن تنفي ضلوعها المباشر في فرار بولسونارو من البرازيل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - الرجل الوحيد في البرلمان